• كثر من 50 حالة في عام.. “شبح الانتحار” في تاونات يجر آيت الطالب إلى المساءلة
  • وصف الوضع بـ”المعقد للغاية”.. وزير إسباني يثمن جهود المغرب في مواجهة مافيات الهجرة غير الشرعية
  • يترأسه وهبي.. الوفد الرسمي للحجاج المغاربة يصل إلى جدة
  • حضيو راسكم من النصابة.. الحكومة تنفي علاقتها بإعلانات “دعم عيد الأضحى”
  • كأس إفريقيا للأمم للسيدات.. “لبؤات الأطلس” يفزن على بوركينا فاسو
عاجل
الثلاثاء 17 مايو 2022 على الساعة 23:59

بعد فتح معبري سبتة ومليلية.. اللي كانوا حاصلين رجعو والتهريب ما غيبقاش

بعد فتح معبري سبتة ومليلية.. اللي كانوا حاصلين رجعو والتهريب ما غيبقاش

استعادت حركة المرور في المعبرين الحدوديين البريين بين المغرب وإسبانيا وتيرتها، اليوم الثلاثاء (17 ماي)، على مستوى جيبي سبتة ومليلة الخاضعين للسيادة الإسبانية، شمال المملكة، بعد إغلاق استمر عامين بسبب جائحة كوفيد-19 والأزمة الدبلوماسية التي مرّ بها البلدان.

وفتحت الأبواب الحديدية للمعبر الحدودي بين سبتة والفنيدق قرابة الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش، أمس الاثنين، وسط أجواء فرح وزغاريد. وتواصلت حركة المرور، اليوم الثلاثاء، حيث عبر مسافرون راجلون أو في سيارات، وفق مراسل لوكالة فرانس برس.

وشهد المعبر الرابط بين بلدة بني أنصار وجيب مليلية شرقا الحركة نفسها، وفق وسائل إعلام محلية. لكن حركة المرور في المعبرين لم تستعد بعد كل حيويتها السابقة، ذلك أنها تقتصر حاليا على المسافرين الأوروبيين أو المغاربة المزوّدين بتأشيرة شنغن.

أمّا المغاربة العاملون بشكل قانوني في المدينتين الإسبانيتين، فسيمكنهم العبور مجدداً إلى الجيبين الإسبانيين اعتباراً من 31 مايو الحالي. وحرم هؤلاء من استئناف أعمالهم منذ أغلقت الحدود عند بدء جائحة كوفيد-19.

لكن هذا الإغلاق استمر بسبب الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين الرباط ومدريد ربيع العام الماضي، قبل أن يتوصل الطرفان إلى خارطة طريق لاستئناف علاقاتهما، مطلع أبريل الماضي.

فرحة العودة

وكان من أوائل العابرين، ليل الاثنين الثلاثاء، بعض المغاربة الذين بقوا عالقين في سبتة من بينهم راجل عرّف عن نفسه باسم نور الدين، أعرب عن سعادته قائلا: “كنت عالقاً لعامين في سبتة، أنا جدّ سعيد بالعودة إلى المغرب”.

من جهته قال رجل ستيني عند دخوله الفنيدق: “أنا سعيد لأن المغرب وإسبانيا استأنفا علاقاتهما، ما مكننا من ملاقاة عائلاتنا”. وأضافت سيدة مغربية “فقدت الأمل للحظة… لكنني الآن جد سعيدة”.

لن يستأنف التهريب

وفي المقابل استبعدت وسائل إعلام مغربية أن يؤدّي فتح الحدود البرية إلى عودة تدفّق السلع من المدينتين الإسبانيتين إلى الأراضي المغربية بأثمان رخيصة، وهي تجارة كانت تُعرف باسم “التهريب المعيشي”، ظلت مقبولة، إلى أن أوقفتها السلطات المغربية في خريف 2019، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

وعنونت صحيفة الأحداث المغربية، اليوم الثلاثاء، “المغرب يقطع مع التهريب”، ناقلة عن مصدر مغربي قوله: “عمليات تهريب السلع لن يتم استئنافها بالمعبرين”.

ولقي هذا النشاط التجاري لسنوات رواجاً كبيراً، قدرت قيمته بين 570 و780 مليون دولار في العام. لكنّه حرم الجمارك المغربية من مداخيل، وأثار أيضاً انتقادات منظمات حقوقية بعد حوادث تدافع في المعابر الحدودية أودت خلال السنوات الماضية بحياة عدد من الأشخاص.

ومنذ توقفت هذه التجارة زادت الجمارك المغربية “بنحو 4 مليارات درهم (قرابة 400 مليون دولار)”، وفق ما نقلت عنها وسائل إعلام مغربية في ديسمبر الماضي.

لكنّ القرار ألقى أيضاً بالكثيرين في البطالة، وخصوصاً من النساء. لمواجهة ذلك أعلن عن مشروعات إنمائية في المدن المحاذية لسبتة، بقيمة حوالى 400 مليون درهم (نحو 40 مليون دولار).

وشملت خصوصا إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية في مدينة الفنيدق افتتحت في فبراير، ومشروعات صناعية تستهدف إيجاد أكثر من أربعة آلاف فرصة عمل، وفق معطيات رسمية.

الخطوة الثالثة في خارطة الطريق

ويعد افتتاح المعبرين، ثالث خطوة يتخذها البلدان، في إطار خارطة الطريق التي أعلن عنها لتطبيع علاقاتهما. وسبقها استئناف الرحلات البحرية منتصف أبريل، فضلا عن استئناف التعاون في محاربة الهجرة غير النظامية وفي تنظيم عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا عبر موانئ البلدين خلال عطلة الصيف المقبل.

وتوصل الطرفان إلى هذه المصالحة بفضل تغيير مدريد موقفها إزاء نزاع الصحراء لصالح الرباط، منتصف مارس، بتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحلّ هذا النزاع.

وأعاد وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو كراندي مارلاسكا، اليوم الثلاثاء، التأكيد على أن “العلاقات مع المغرب هامة واستراتيجية، نحن شركاء إخوة”، في تصريح لمحطة تلفزيونية إسبانية.

وأنهت هذه المصالحة أزمة حادة اندلعت بسبب استضافة مدريد، زعيم جبهة “البوليساريو”، إبراهيم غالي.

وتفاقمت الأزمة حينها مع تدفق نحو عشرة آلاف مهاجر، معظمهم مغاربة، بينهم الكثير من القاصرين، على جيب سبتة.