• صحيفة “يديعوت أحرنوت”: المغرب وإسرائيل يوقعان اتفاقا لتسيير الرحلات المباشرة
  • عموتة: مهمتنا أمام رواندا ما غتكونش ساهلة… والتشكيلة غتعرف بعض التغييرات
  • صافي كملات.. فيضانات تضرب مستودعات تخزين لقاح كورونا فى بريطانيا
  • العثماني: معالجة ملفات الاستثمار تقلّصت آجالُها من 100 يوم إلى أقل من شهر
  • بعد أنباء عن رفض العثماني التأشير على ترقيات الموظفين.. رئاسة الحكومة توضح
عاجل
السبت 28 نوفمبر 2020 على الساعة 22:00

بعد شهر على تَغيّب الرئيس تبون.. الغموض يسود في الجزائر

بعد شهر على تَغيّب الرئيس تبون.. الغموض يسود في الجزائر

 

بعد شهر من نقل عبد المجيد تبون، بشكل طارئ، إلى ألمانيا، للعلاج من فيروس كورونا المستجد، ما زال الغموض يلف الحالة الصحية للرئيس الجزائري، ما يغذي شائعات وتساؤلات حول مسار هذا البلد المغاربي.

وفي بيان صدر في 24 أكتوبر الماضي، اكتفت الرئاسة الجزائرية بالإعلان أنّ تبون دخل “طوعيّاً” في حجر لخمسة أيّام، عقب الاشتباه في إصابة مسؤولين كبار في الرئاسة والحكومة بفيروس كورونا المستجد.

وفي 28 أكتوبر الماضي، أشارت الرئاسة إلى أنّه نُقل إلى ألمانيا “لإجراء فحوص طبية معمقة، بناء على توصية الطاقم الطبي”.

الرئيس مريض فعلا

واعتبر الباحث السياسي، محمد هناد، أنّ “هذا الغياب الطويل بسبب المرض وبروتوكولات الإعلام ذات اللغة الخشبية، يشيران إلى أن الرئيس مريض فعلاً”.

وأضاف: “لكن في حال كان هذا الغياب الطويل يطرح مشكلة، فالسبب لا يقتصر على المرض نفسه، وإنّما في أن (هذه) السلطة التي تفتقر إلى ثقافة الدولة وحسن التقدير، تجعل الأمور أصعب مما هي عليه للاشيء، ذلك أنّ الحقيقة تظهر في النهاية دوماً”.

شبح شغور السلطة

وأيقظ غياب الرئيس الجزائري لدى جزء كبير من من الجزائريين ووسائل الإعلام، شبح شغور السلطة الذي لاح إبّان دخول الرئيس الأسبق، عبد العزيز بوتفليقة، المستشفى مرات عدة في الخارج، بعد إصابته بجلطة دماغية في 2013.

وفي حينه، أمسك شقيقه، السعيد، بزمام الحكم وسعى مع فريقه الرئاسي إلى فرض ولاية خامسة للرئيس الاسبق، ما دفع الجزائريين إلى الاحتجاج والتظاهر بدءاً من فبراير 2019. بعد ذلك، استقال عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل 2019 تحت ضغط الشارع والجيش.

بيانات متناقضة

ومنذ نقل الرئيس الجزائري الحالي إلى كولونيا عبر طائرة طبية فرنسية، وفق وسائل إعلام جزائرية، أصدرت الرئاسة ستة بيانات وإعلانات، بعضها يناقض الآخر.

فبعد البيان الأول في 28 أكتوبر الماضي، أعلنت الرئاسة في اليوم التالي أنّ الرئيس تبون “باشر تلقي العلاج المناسب وحالته الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق”، من دون أن توضح سبب مرض الرجل المعروف بأنّه مدخن نهم.

وانتظر الجزائريون حتى الثالث من  نونبر لمعرفة أن تبون أصيب بوباء كوفيد-19. وبعد خمسة أيام، أشارت الرئاسة إلى أنّه “بصدد إتمام بروتوكول العلاج (…) ووضعه في تحسن إيجابي”. ثم في 15  نوفمبر، أوضح بيان آخر أنّه أنهى العلاج وانّه يقوم “حاليا بالفحوصات الطبية”.

رسالة ميركل

ويسود الصمت مذّاك، باستثناء خبر نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية يفيد أنّ الرئيس عبد المجيد تبون تلقى رسالة من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل “عبّرت له فيها عن سعادتها لتماثله للشفاء بعد إصابته بفيروس كورونا”.

وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية أجاب “فرانس برس” أنّ “المستشارة بعثت رسالة مكتوبة (تتمنى فيها) الشفاء العاجل للرئيس الجزائري تبون”، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

هذه السياسة الإعلامية وغياب الصور للرئيس الجزائري أثارت شتى أنواع الشائعات والتكهنات في البلاد التي تعاني من تصاعد حدّة تفشي الوباء.

المادة 102

ويدفع هذا الغموض حول صحة الرئيس تبون الذي يفترض به إصدار الدستور الجديد عقب الاستفتاء الذي جرى في الأول من نونبر والمصادقة على موازنة 2021، بالبعض إلى المطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور الخاصة بإعلان الشغور في منصب الرئاسة بغية تجنب أزمة دستورية.

وقال هناد إنّ “المادة 102 تسهّل الأمور إذ إنّها تقرّ بشغور المنصب على مرحلتين: الأولى موقتاً إذا ثبت أنّ ثمة مانعا يحول دون قيام الرئيس بمهامه لمدة لا تتجاوز 45 يوماً، والثانية يعلن من خلالها الشغور بالاستقالة إذا ما تجاوز المانع هذه المدة الزمنية”.

وفي الحالة الثانية، يكلّف رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل، وهو محارب سابق في حرب التحرير الجزائرية ويبلغ 89 عاماً، تولي مهام رئيس الدولة بانتظار انتخاب خلف له.