• منذ بداية الموسم الدارسي.. 413 تلميذ جاتو كورونا و118 مدرسة سدات
  • الڤار ديال كيفاش.. ديربي كورونا بلا أهداف ولا طعم ولا لون ولا رائحة
  • ديربي فيه كورونا/ ماتش ميت/ مسرحية.. نتيجة الديربي تغضب المتابعين
  • مراكش.. البوليس يوقف مصورا صحافيا مزورا متورطا في الاستغلال الجنسي لطفلة
  • مشى عند رونالدو.. ياميق ينتقل إلى بلد الوليد الإسباني
عاجل
السبت 29 فبراير 2020 على الساعة 10:00

بسبب تسقيف أتعابهم.. الموثقون يحتجون على مجلس المنافسة

بسبب تسقيف أتعابهم.. الموثقون يحتجون على مجلس المنافسة

خاض الموثقون، يومي الخميس والجمعة (27 و28 فبراير)، إضرابا وطنيا، احتجاجا على الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة الذي أوصى فيه بتحديد أتعاب الموثقين، بغية تشجيع التنافس بينهم، والسماح للممارسين الجدد باستقطاب الزبناء، فضلا عن تمكين مهنة التوثيق من منافسة المهن القانونية الأخرى.

وكان المجلس اعتبر، في رأي استشاري حول تحديد أتعاب الموثقين، بناء على طلب من رئيس الحكومة بخصوص مطابقة مشروع مرسوم يتعلق بأتعاب الموثقين ومدى احترامه لمقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة، أن هذا التوجه سيشجع التنافس بين الموثقين وسيسمح للممارسين الجدد باستقطاب الزبناء، كما ستمكن مهنة التوثيق من منافسة المهن القانونية الأخرى.

أتعاب لا تتجاوز التعريفة الملحقة

وعليه، أوصى المجلس باعتماد الصيغة التي أتى بها مشروع مرسوم الحكومة موضوع طلب الرأي، والتي تنص على أنه “يتقاضى الموثق (..) أتعابا لا تتجاوز التعريفة الملحقة (…)” لكونها لا تتناقض مع مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وأخذ مجلس المنافسة في رأيه الاستشاري بعين الاعتبار خصوصيات مهنة التوثيق المتمثلة في مسؤولية الموثق في القيام بجميع التدابير الأولية المرتبطة بالعقود وتحمله إتمام الإجراءات اللازمة لتسجيلها وتقييدها بالمحافظة العقارية، وإجبارية حفظ العقود والمستندات وتقديم نسخ منها، وإجبارية مسك سجلات ومحاسبة طبقا لما يحدده القانون المنظم للمهنة، وتكوين الموثقين المتمرنين، وكذا صرف تعويضات لهم عن المهام التي يقومون بها.

المعايير المعتمدة

أما فيما يخص المعايير التي اعتمدها المجلس لتحديد الأتعاب، بالنظر إلى أن التزامات الموثق تتطلب موارد بشرية ومصاريف لتسيير المكتب التوثيقي، فقد حرص، عند وضع التعريفة، على أن تكون الأسعار منصفة للمستفيدين من خدمة التوثيق والموثقين، وأن يكون مستوى الأتعاب مناسبا لخدمة التوثيق، وذلك لتفادي مطالبة الموثقين بأتعاب أخرى غير ما هو محدد في لائحة الأتعاب، وكذا نوعية العمل الذي يقوم به الموثق بالنسبة لكل عقد.

كما حرص، في نفس الوقت، على مراعاة ألا يكون مستوى الأتعاب مرهقا لطالبي خدمة التوثيق ومعيقا لطلب بعض العقود أو العمليات، كتلك التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار، والأخذ بعين الاعتبار خصوصيات السكن ذي القيمة العقارية المخفضة والسكن الاجتماعي والسكن المخصص للطبقة الوسطى، حيث تم اقتراح تسعيرة مخفضة تراعي سياسة الدولة في مجال التشجيع على اقتناء السكن.

الحد الأقصى للأتعاب

وخلص مجلس المنافسة إلى أن هناك تقاربا بين مهنة التوثيق والمهن القانونية الأخرى التي تتقاطع معها، كالعدول والمحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى، فيما يتعلق بتحرير العقود المنجزة لفائدة المتعاقدين وفق الإجراءات والضوابط والأحكام المنصوص عليها قانونيا.

ودعا المجلس إلى تعميم هذه المقاربة المتمثلة في تحديد الحد الأقصى للأتعاب والعمل على تطبيقها على جميع المهن المقننة بالنسبة للخدمات المماثلة المقدمة من طرف الموثقين، وذلك حرصا على تكافؤ الفرص بينهم وبين مهن التوثيق، وحفاظا على مبدأ مساواة الجميع أمام الفعل التنافسي.

حماية سوق التوثيق

وشدد على ضرورة حماية سوق التوثيق من الممارسات المنافية للمنافسة، الرامية إلى اعتماد أتعاب أقل من التكلفة الحقيقية، وذلك باحترام قواعد المنافسة الحرة والنزيهة.

وأشار مجلس المنافسة إلى أن القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم المهنة يؤكد على الطابع الحر لمهنة التوثيق، ، وبالتالي فهي مهنة خاضعة لمنطق السوق في إطار المنافسة الحرة والشريفة، شأنها في ذلك شأن باقي الأنشطة الاقتصادية الأخرى، بل وباقي المهن الحرة المقننة كالمحامين، والأطباء، والمهندسين.

الموثقون غاضبون

وردا على الرأي الاستشاري  لمجلس المنافسة، عبر مجلس الموثقين في المغرب عن رفضه اعتماد معايّير لتحديد أتعاب الموثق،  معتبرا أن تسقيف أتعاب الموثق سيجعل المرسوم موضوع الاستشارة مفرغا من محتواه.

كما عبر المجلس الوطني لهيأة الموثقين في المغرب، في بلاغ له، عن رفضه “وصف الولوج لمهنة التوثيق والذي لا يزال لم يدخل حيز التنفيذ إلى غاية إحداث المعهد الوطني للتكوين، بكونه ولوجا إلى السوق”.

ودعا المجلس الحكومة إلى “تبني الصيغة المتوافق عليها مع وزارة العدل وباقي القطاعات الحكومية و المتجسدة فيما يلي: “للموثق الحق في أتعاب وفق التعريفة المرفقة بهذا المرسوم”، مؤكدين رفضهم التام والقاطع لصيغة “للموثق الحق في أتعاب لا تتجاوز التعريفة المرفقة بهذا المرسوم”.