• في ختام جولته في المنطقة.. “دي ميستورا” يلتقي وزير الخارجية الإسباني
  • تأهل رغم الهزائم وضياع ضربات الجزاء والانسحاب.. المنتخب التونسي متحالف مع الحظ!
  • صحافي جزائري لـ”كيفاش”: نظام العسكر جعل من المنتخب وسيلة لتخدير الشعب
  • المغاربة “يغزون” إسبانيا.. أول جالية للحراكة ومنخرطون بالآلاف في الضمان الاجتماعي
  • اعتبارا من 2 فبراير.. فرنسا تخفف قيود كورونا تدريجيا
عاجل
الجمعة 14 يناير 2022 على الساعة 17:00

انطلقت من المغرب.. جولة دي ميستورا إقرارٌ بمسؤولية الجزائر في النزاع حول الصحراء المغربية

انطلقت من المغرب.. جولة دي ميستورا إقرارٌ بمسؤولية الجزائر في النزاع حول الصحراء المغربية

يُجمع المتابعون لملف الصحراء المغربية، على أن هذه القضية عمرت طويلا، في نزاع لطالما تنصلت الجارة الشرقية من مسؤوليتها تجاهه، إلا أن رياح الحق دائما تأتي عكس ما تشتهيه سفينة نظام الكابرانات، حيث يرتقب أن يحط مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، بعد زيارته للرباط، الرحال بالجزائر باعتبارها طرفا أساسيا في النزاع المستمر على مدار أكثر من أربعين سنة.

زيارة المبعوث الأممي.. سياق مختلف

في تصريح لموقع “كيفاش”، قال محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي في جامعة القاضي عياض بمراكش، إن “زيارة المبعوث الأممي إلى الصحراء، المعين حديثا، ولقائه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، تأتي في سياق مختلف عن سابقيه خاصة وأن آخر جولة من المفاوضات تعود إلى 2018، ولم يحدث تطور يُذكر منذ ذلك التاريخ، قبل أن يستقيل هورست كوهلر المبعوث الأممي آنذاك”.

وأبرز الخبير في العلاقات الدولية، أن “السياق المختلف يعزا كذلك إلى الدعم الدولي المهم لموقف المغرب، خاصة الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، وافتتاح عدد كبير من القنصليات والتمثيليات الدبلوماسية في كل من العيون والداخلة، بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن الأخير والموقف الألماني المعبر عنه حديثا”.

ولفت نشطاوي، إلى أن استقبال المغرب للمبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، “هو دليل على انخراط المغرب الداعم لمساعي الأمم المتحدة”، مبرزا أن “حل الحكم الذاتي الذي يدافع عنه المغرب، هو حل يراعي خصوصية الساكنة الصحراوية ومصالحها ويأتي في سياق الإرادة الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية والنهوض باقتصاد جهاتها من خلال مجموعة من المشاريع بأغلفة مالية تتجاوز ملايير الدولارات”.

جولة دي ميستورا.. لقاء الرباط

وأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أمس الخميس، مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا.

وفي سياق الحديث عن جولة دي ميستورا، التي تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2602، قال أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي في جامعة القاضي عياض، ضمن التصريح ذاته، إن “وظيفة المبعوث الأممي حاليا تتمثل في الإنصات لكل الأطراف ومحاولة تقريب وجهات النظر ثم العمل على حث الأطراف على التفاوض في إطار الموائد المستديرة”.


وفي اللقاء الذي حضره عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى هيئة الأمم المتحدة، عبر المغرب عن التزامه باستئناف العملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لهيئة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار مسلسل الموائد المستديرة، وبحضور الأطراف الأربعة.

الجزائر.. سياسة التملص

وأبرز محمد نشطاوي، أن “مناورات الجزائر لعرقلة مسلسل الحوار باتت مفضوحة، خاصة مع عقلية القادة في الجارة الشرقية التي ما تزال تقبع في تاريخ 1963 وهو تاريخ حرب الرمال حيث أنهم منذ ذلك الحين وضعوا نصب أعينهم معاداة المغرب”.

في الوقت الذي تدعي فيه الجزائر، أنها غير معنية بنزاع الصحراء المغربية، شدد نشطاوي، على أن “قرار مجلس الأمن وبيان الخارجية الأمريكية واضحان في هذا السياق، حيث أنه تم التأكيد رغما عن المزاعم الجزائرية على أن الجارة الشرقية طرف أساسي في النزاع”.

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية، في السياق ذاته، أنه “حتى “البوليساريو” لا تستطيع شيئا أمام قرارات وتوجهات النظام العسكري الجزائري، وبالتالي فالجزائري هي الطرف الرئيسي في هذا النزاع المفتعل، وهذا ما يجمع عليه العالم من خلال قرار مجلس الأمن، حيث أن زيارة دي ميستورا إلى الجزائر ما هي إلا تأكيد آخر على تورط نظام البلاد في افتعال هذا النزاع”.