• مسلح يرتكب مجزرة في تايلاند.. قتل 32 شخصا بينهم عائلته و23 طفلا في حضانة
  • يهم أساتذة الكونطرا.. الوزارة سترسمكم بـ”نظام موحد”!
  • سيُناقش إدراج “بُرج” ضمن قائمة المعالم التاريخية.. مجلس بني ملال يُنفذ توصيات وزارة الثقافة!
  • مغاربة يردون على السفارة الفرنسية: أش دخل المغرب؟… وهادا هو العجب العجاب فالدبلوماسية الفرنسية!
  • تضمّن حلولاً لإحداث مناصب الشُّغل وتقليص الفوارق الاجتماعية.. لجنة المالية تُصادق على مشروع قانون جديد
عاجل
الثلاثاء 06 سبتمبر 2022 على الساعة 14:00

انتحار الطبيب ياسين رشيد.. مأساة تعرّي معاناة طلبة الطب في المراكز الصحية

انتحار الطبيب ياسين رشيد.. مأساة تعرّي معاناة طلبة الطب في المراكز الصحية

في واقعة تسائل المسؤولين على القطاع الصحي المغربي، حول ظروف اشتغال طلبة الطب المتدربين في المراكز الاستشفائية، خلفت حادثة انتحار الطبيب المغربي الشاب، ياسين رشيد، في غرفته بأحد المستشفيات الفرنسية، صدمة واستياءا بين أقاربه وزملائه في المهنة، وسط مطالب بفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث.

حيف ومعاناة

في تعليقها على مطلبها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بفتح تحقيق في انتحار الطبيب المغربي، قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، إنه “لا يمكن اعتبار مأساة انتحار الطبيب ياسين رشيد، حادثة معزولة لكونها حدثت في فرنسا ذلك أنها تسلط الضوء على الظروف والضغوطات التي يتعرض لها الأطباء المتدربون في مراكز الاستشفاء”.

واعتبرت التامني، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن “عددا من طلبة الطب الذين من المفترض أن يعول عليهم لبناء منظومة صحية قوية في المغرب، يعانون من أوضاع اجتماعية صعبة خاصة أولئك الذين ينحدرون من أسر بسيطة”، لافتة إلى “هزالة المنح المقدمة لهذه الفئة بالنظر إلى أهمية وصعوبة تكوينهم”.

وشددت التامني، ضمن التصريح ذاته، على “ضرورة فتح تحقيق في ملابسات العثور على الطبيب المغربي المقيم في المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء منتحرا شنقا في غرفته بأحد المستشفيات الفرنسية حيث كان يمضي فترة تدريبية”.

وكانت فيدرالية اليسار، طالبت بفتح تحقيق في ملابسات انتحار الطبيب “بسبب الضغوط وظروف العمل”، معتبرة أنه يستشف من وثيقة التعزية التي أصدرتها “اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب” على إثر هذا الحادث المأساوي، أن هناك “مشاكل حقيقية يعاني منها الأطباء الداخليون والمقيمون خلال مسارهم التعليمي بالمراكز الاستشفائية من قبل مؤطريهم”.

ترهيب الأطباء الداخليين والمقيمين

وكانت “اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين” عبرت، في برقية تعزيتها في وفاة الطبيب المذكور، عن استنكارها ما أسمته “بعض الأساليب التي باتت تستعمل في ترهيب الأطباء الداخليين والمقيمين، ووضعهم تحت ضغط نفسي كبير جراء الابتزاز الذي يتعرضون له خلال مسار تكوينهم وما يترتب عن ذلك من ضرر نفسي وجسماني يؤدي لما لا تحمد عقباه”.

وأعلنت اللجنة عن استعدادها لـ”خوض مختلف أشكال النضال في وجه كل من سولت له نفسه المس بصحة وكرامة الطبيب الداخلي والمقيم”.

كما عبرت اللجنة عن دعمها لعائلة الطبيب الهالك في سلك المساطر القانونية قصد فتح تحقيق في ظروف وملابسات وفاته.

شهادة عن مأساة

‎ومن جهته، قال الدكتور أيمن بوبوح إنه اطلع على الكثير من الآراء التي ترجع السبب الدافع للانتحار إلى الابتزاز والضغط التي تعرض له من قبل المشرفين على تأطيره من الأساتذة والمكونين، والذين يفترض فيهم، من الناحية المبدئية، أن يكونوا أحرص الناس على السلامة النفسية والجسدية لكل من يوضعون تحت أيديهم، ليعلموهم ولينقلوا إليهم أخلاق المهنة، قبل أن يعلموهم الحرفة ذاتها.

‎وأكد بوبوح، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على الفايس بوك، أنه “بعيدا عن الخوض في مدى صحة هذه التفسيرات من عدمها في هذه الحالة بعينها، والتي لا أزكيها ولا أنفيها. سأعتبر هذا الحادث مناسبةً للتنبيه إلى بعض السلوكات التي أصبحت واقعاً لا يرتفع في دراسة الطب في المغرب، انطلاقا من تجربتي الشخصية ومن تجاربي زملائي وأصدقائي الذين أشاركهم ويشاركونني تجاربهم في هذا الباب”.

‎وأشار بوبوح إلى أن “التخصص الجراحي ليس كالتخصص الطبي، لطبيب الجراح لا يتخرج إلا بعد مسلسل ويل من المواقف المهينة والحاطة بالكرامة في الكثير من الأحيان، وبعد مسلسل طويل من الابتزاز والاستغلال”.

‎وأضاف أنه “مؤسف جدا أن الطالب يأتي إلى كلية الطب مثقلا بالطموح وصدق العزم والمثابرة في الدراسة والرغبة الجامحة في تعلم المهنة، وأن يصبح من أهرام وأعمدة الطب في المغرب، لكن ذلك كله يتحطم على صخرة واقع مُـر، سمته الأساس هي الحكرة، إذ يجد الطالب نفسه يقوم بمهام هو غير مطالب بها، بوصفه طالبا أو طبيبا مقيما”.

‎وختم تدوينته بالقول “رحم الله ياسين، وأسكنه فسيح جنانه. والرجاء أن يكون الشرارة التي تفضح المستور، لعلنا نستطيع أن نتجاوز هذا الوضع الكارثي، وأن لا نسمع بآخرين بعد ياسين يضعون حدا لحياتهم”.

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fboubouh.aymane%2Fposts%2Fpfbid0M4Xx6MPjVJEf8bM5bHM9B23Rjm47qmT6cV4fqTcEmdmQps3DUd6KFPknPhdfi9SCl&show_text=true&width=500″ width=”500″ height=”697″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″ allowfullscreen=”true” allow=”autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share”></iframe>