• احتموا بمخابئ صخرية لتهريب الحشيش.. البوليس شدو المشتبه فيهم في الناظور (صور)
  • ذكرى ثورة الملك والشعب.. جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 542 شخصا
  • دات النص ديال السوق.. الطماطم المغربية تؤمن حاجيات المستهلكين الإسبان
  • خليلوزيتش في أول خروج إعلامي بعد الإقالة: هل أنا ملعون؟
  • ماشي دبلوماسيين ومعطيات السفارة في أمان.. مصدر من الخارجية يكشف تفاصيل “واقعة كولومبيا”
عاجل
الثلاثاء 26 يوليو 2022 على الساعة 11:00

العافية هدّدت بتشريد أكثر من 5200 عائلة في إقليم واحد.. خدمة نقيّة دارتها فرق الإنقاذ

العافية هدّدت بتشريد أكثر من 5200 عائلة في إقليم واحد.. خدمة نقيّة دارتها فرق الإنقاذ

رُغم السيطرة على ألسنة النيران في غالبية المناطق المتضررة من الحرائق الغابوية، وتطويقِ بؤر أخرى لا زالت تندلع بين الفينة والأخرى، لا تزال تداعيات هذا الموضوع، تشغل الرأي العام ومحطّ نقاش سياسي في قبة البرلمان، كما أن نقطة الضوء الأبرز، هي الدعم الحكومي المُخصص للفئة المتضررة من السكان، في إطار برنامج استعجالي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

إغاثة أكثر 5200 عائلة في العرائش

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الاثنين (26 يوليوز)، في معرض جوابه على أسئلة شفوية بمجلس النواب، أن النيران كادت أن تأتي في إقليم العرائش على مساكن تضم أزيد من 5200 عائلة، وأن 35 دوار كان مهددا.


ومكنت التدخلات البرية والجوية، من حصر الرقم الإجمالي للحرائق الغابوية الأخيرة، في 10 آلاف و 300 هكتار، في وقت كادت فيه أن تصل المساحة المهددة بأن تحتَرق كليا إلى 123 ألف هكتار.

إقرأ أيضا: كانوا كيعاونو باش يطفيو العافية.. مصرع شخص وإصابة آخر خلال إخماد حريق غابة “خندق تسيانة” في تاونات

وتوزعت جهود فرق مكافحة الحرائق الغابوية، من مختلف القطاعات والمؤسسات المركزية والإقليمية والجهوية والمحلية وفق استراتيجية مضبوطة لأكثر من 8 أيام متواصلة، بهدف ضمان فعالية التدخلات الجوية والبرية لإخماد الحرائق، منوها الى أن ما مجموعه 4200 من عناصر المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية وأعوان الإنعاش الوطني والمتطوعين، معززين بشاحنات الإطفاء و صهاريج المياه وسيارات التدخل السريع وسيارات الإسعاف و الآليات والجرافات، ساهموا في إخماد الحرائق بالغابات.

تدخلات طائرات “درون” وكنادير وتيربو تراش

وصلت عدد التدخلات الجوية إلى خمس طائرات كنادير تابعة للقوات الملكية الجوية، وثمانية طائرات من نوع “تيربو تراش” وطائرات هيليكوبتر تابعة للدرك الملكي، حيث تمت الاستعانة لأول مرة بطائرات “درون” تابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات من أجل رصد وتتبع بؤر الحرائق وتحديد أولويات التدخلات الجوية والبرية بعد دراسة وتحليل صور الأشعة تحت الحمراء.

تدابير استعجالية لدعم المتضررين

وكان رئيس الحكومة، أشرف يوم الجمعة الماضي، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، على مراسيم توقيع اتفاقية إطار لتنزيل مجموعة من التدابير الاستعجالية للحد من تأثير الحرائق على النشاط الفلاحي والغابات، ودعم الساكنة المتضررة منها، تصل كلفة تنزيلها إلى 290 مليون درهم.


و تقضي هذه الاتفاقية باتخاذ مختلف التدابير على المديين القصير والمتوسط من أجل دعم الساكنة لتأهيل وترميم المنازل المتضررة، التي تم إحصاؤها من طرف السلطات العمومية، والقيام بعمليات التشجير في الغابات التي دمرتها الحرائق وإعادة تأهيل الأشجار المثمرة المتضررة من خلال إعادة تشجير حوالي 9330 هكتارا.

كما ستشمل تعزيز وسائل الوقاية من الحرائق الجديدة ومكافحتها والتخفيف من الآثار الضارة للحرائق على مربي الماشية ومربي النحل بالمناطق المتضررة، مع تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية المتكاملة في المناطق المتضررة، بالإضافة إلى خلق (1.000) فرصة عمل إضافية لجهة طنجة تطوان الحسيمة موجهة لفائدة المتضررين وأفراد أسرهم للعمل في إطار برنامج أوراش.

مركز وطني للحرائق

وأكد الوزير أن المغرب يتوفر على مركز وطني للحرائق، ولديه مخطط وطني متكامل لمكافحة حرائق الغابات، معتمد من طرف جميع الشركاء المؤسساتيين، ويأخذ بعين الاعتبار كل العوامل المسببة للحرائق معتمدا على تدخلات ميدانية ناجعة مبنية على الرصد الاستباقي والإنذار المبكر لكل المتدخلين.


ويرتكز المخطط على محورين أساسيين، يهم الأول مجال التنبؤ والوقاية، فيما يهم الثاني مجال مكافحة الحرائق والإنقاذ.
وأفاد بأن المخطط الأول يعتمد على رصد الاعتمادات اللازمة لتمويل برامج سنوية وتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة بالحد من اندلاع الحرائق، وتجميع المعطيات وتخزينها في نظام معلوماتي مخصص لبلورة خرائط استباقية محينة باستمرار تحدد المجالات الغابوية الأكثر تعرضا لمخاطر الحرائق بالتعاون مع المديرية العامة للأرصاد الجوية، وإنجاز برامج سنوية لتوعية وتحسيس الساكنة المحلية ومرتادي الغابات بأخطار وعواقب الحرائق.

أما المحور الثاني فيرتكز على التدخل بتنسيق مستمر مع مختلف الشركاء المعنيين، و عبر عدة مستويات حسب سرعة انتشار الحرائق، من خلال تعبئة فرق التدخل السريع على المستويين البري والجوي مدعمين بالطائرات التابعة للقوات الملكية الجوية والدرك الملكي المجهزة خصيصا لمكافحة الحرائق، مع تحديد أولويات استراتيجية ميدانية من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المتدخلين وإنقاذ وحماية حياة الساكنة المحلية وممتلكاتها والمجال الطبيعي.