• ما بقاتش أوروبا.. الأندية الخليجية الأقرب لسفيان رحيمي
  • غير كذوب.. المديرية الجهوية لمراكش-آسفي تنفي وفاة 5 أشخاص جراء انقطاع الأوكسجين
  • توقيف 6 دالماتشات و5 دالمليون غرامة.. الجامعة تعاقب البنزرتي
  • أخنوش من دمنات: هذه المنطقة نائية وتحتاج للمزيد من التنمية وإدماجها في البرامج الكبرى
  • البداية بمليوني جرعة.. لقاح فايزر جاي للمغرب
عاجل
الثلاثاء 02 مارس 2021 على الساعة 16:30

الشيخ الأنجري: السلفيون الجدد خلعوا العمامة وارتدوا الكاسكيط لكنهم لازالوا على نفس التطرف

الشيخ الأنجري: السلفيون الجدد خلعوا العمامة وارتدوا الكاسكيط لكنهم لازالوا على نفس التطرف

يرى محمد ابن الأزرق الأنجري، الباحث في التراث الإسلامي، أن منهج عدد من السلفيين لم يتغير البتة، بل حدثت فيه بعض التعديلات على مستوى المظهر فقط، فيما حافظوا على نفس الأفكار المتطرفة والإقصائية.

من سلفية بالجلباب إلى سلفية الجيل

وفي خضم تحليله للظاهرة، أشار أستاذ مادة التربية الإسلامية والخطيب السابق إلى أن “المتطرّفين من أصحاب التيار السلفي كانوا يتميزون عن بقية المسلمين شكلا ومضمونا، إذ يرتدون جلابيب و”تشاميرات” فوق الكعبين، ويلتزمون طرابيش مميزة على رؤوسهم، ناهيك عن اللّحى التي تكاد تنطق أنهم ورثة الفرقة الناجية ووكلاء السلف الصالح، بينما كان بعضهم يتشبّث بالزّي الأفغاني أو الباكستاني كأمارة على أنه يعشق “الجهاد” ويتشوّف “للحور العين”… مما كان يُسهّل على عامة الناس معرفتهم والحذر من فكرهم المتشدّد المتطرف، فضلا عن الأجهزة الأمنية”.

وأوضح خريج دار الحديث الحسنية أنه “بعد أحداث 16 ماي الإرهابية، بدأ السلفيون المتشددون يتسترون باللباس المغربي التقليدي، ويخفون التكفير الصريح للانتشار بين كافة طبقات الشعب وشرائحه… إلى أن جاءت مرحلة “الربيع العربي” ليظهر في مصر تيار سلفي فرضت عليه طموحاته في الحكم والترشح للانتخابات التخفيف من الشكليات التي كانت تعتبر من قبلُ ضرورة دينية لعدم الوقوع في مشابهة الكفار والفجار والمنافقين”.
وأبرز الباحث في التراث الإسلامي أن “السلفيين المغاربة تلامذة مقلّدون للسلفيين المشارقة، لذلك التقطوا الإشارة من سلفيّي مصر ليتحربؤوا ويغيّروا الشكل دون المضمون… حتى أصبح السلفي المتطرف يلبس البنطلون والجاكيت الضيق، ويعتني بتسريحات الشعر الحديثة بعدما طرح الطربوش جانبا، ويجلس في المقهى المختلط، ويرتاد الشواطئ العمومية والمسابح”.

الالتزام الديني ليس شرطا

واسترسل صاحب كتاب “زواج المتعة: قراءة جديدة في الفكر السني” أن “من أخطر ما يميز الجيل الجديد من السلفيين المتطرفين فكريا أنهم قد يكونون من بين غير “المتدينين الملتزمين” كما هو التدين والالتزام بالمنظور السلفي، إذ المعيار الجديد لتكون سلفيا هو العقائد والتصورات الفكرية بغض النظر عن السلوكات، لذلك قد يكون السلفي المتطرف مدخنا وحليق اللحية أو معروفا بإقامة العلاقات الرضائية والصداقة مع الإناث بل و”مشرملا شمكارا” حتى، المهم أنه “صحيح العقيدة نقي التوحيد” بالمنظور السلفي”.

سلفية حربائية

وأسمى الأنجري هذا النوع الجديد من السلفية ب”السلفية الحربائية اللاشكلية التي تحرص على التخفي بين شرائح الشعب والتطبيع مع السلوكات بهدف الانتشار بشكل ناعم. وعوض استعمال مفردات التكفير الصريح للحداثيين واللبراليين والحقوقيين والتنويريين… تلجأ السلفية الحربائية إلى التكفير الضمني كاتهامهم بالعداوة للدين والحرب على العقيدة والعدوان على السنة النبوية ومعاداة الدعاة السلفيين”.
ومن جهة أخرى، حذر الشيخ السني من هذا “التكفير المخادع والتحريض الإشاري العدوان الرمزي الذي من شأنه أن يؤدي إلى السلوكات العنيفة والتصرفات المتطرفة في توقيت محدد وفرصة سانحة، لذلك فهو فكر يزرع القنابل الموقوتة في المجتمع إن لم تتم معاينته ومراقبته وتعريته… وإن المعالجة ينبغي أن تكون فكرية حقوقية، إذ كلما سرّعت الدولة من القوانين الحداثية وقطعت العلاقة بالرجعية كلما ضيقت على الفكر المتطرف وأنقذت الشباب من الوقوع في براثن”.