• وزارة الصحة: كاع المختبرات الخاصة مسموح ليها تدير التيست ديال كورونا ولكن بشرط!
  • زوهرية/ تاهت ونهشتها الكلاب/ اغتصبت وقتلت.. فرضيات متعددة وتحقيق متواصل لفك لغز وفاة الطفلة نعيمة (فيديوهات)
  • استنادا إلى وثيقة سرية.. صحيفة إسبانية تكشف الخطة الاستراتيجية للمغرب لإعادة سبتة ومليلية
  • بنشعبون: تخصيص أزيد من 22 ألف منصب شغل للصحة والتعليم
  • البطولة شعلات.. الصراع على اللقب يحتدم بين الرجاء ونهضة بركان والوداد
عاجل
الإثنين 23 مارس 2020 على الساعة 00:30

الرميد: الإجراءات الاحترازية المتخذة لها سندها المرجعي في الشرع والمواثيق الدولية والدستور

الرميد: الإجراءات الاحترازية المتخذة لها سندها المرجعي في الشرع والمواثيق الدولية والدستور

قال المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، إن الإجراءات الاحترازية والتدابير الاستباقية التي اتخذتها السلطات العمومية لمكافحة والوقاية من فيروس كورونا، وضمان سلامة المواطنين وصحتهم وأمنهم، لها سند مرجعي في الشرع والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة.

مقاصد الشرع

وأوضح الرميد أن قواعد ومقاصد الشرع “تؤكد أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولذلك دعت في باب سلامة الأشخاص وأمنهم إلى حفظ الأبدان، من خلال تنظيم مكافحة الأمراض والأوبئة المعدية والوقاية منها، بما فيها الحجز الصحي والنهي عن المخالطة، وطاعة ما يتخذه أولياء الأمر من تدابير، وما يصدر عنهم من أوامر تدخل ضمن واجباتهم وسلطاتهم الشرعية، بما يمكن من تحقيق المصلحة الدينية والدنيوية”.

وأضاف وزير الدولة، في تدوينة مطولة على صفحته على الفايس بوك، أن هذا المقصد الشرعي يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي أباحت تقييد الحقوق والحريات الأساسية.

المواثيق الدولية

وأشار الرميد إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، بعد إقراره بتلك الحقوق والحريات الأساسية، نص في المادة 29 منه على أنه “يخضع الفرد في ممارسة حقوق وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي”.

وأبرز الوزير أن المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 نصت على أنه “في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد…”.

وأوضح الرميد أن المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي كرست الحقوق والحريات بكل أصنافها، “استحضرت حالة الضرورة والقوة القاهرة والخطر العام لوضع استثناء على ممارسة هذه الحقوق والحريات والسماح بتقييدها، والتي كان من بينها الأسباب المتعلقة بحماية الصحة العامة، من أجل ضمان حماية المجتمعات والأفراد والجماعات على حد سواء من الخطر العام والتهديد الحقيقي لسلامتهم وأمنهم”.

وإذا كانت المرجعيات الدولية، يضيف الرميد، تفيد أنه إذا كان من حق الناس أن يتمتعوا بحرية التنقل والتجمع والتعبير وممارسة أنشطتهم التجارية والاقتصادية في الظروف العادية، فإنه في حالات الخطر والاستثناء يمكن للسلطات العمومية الحد هذه الحقوق بتدابير تقييدية ضرورية محدودة إما لضمان حماية دائمة لمصلحة قائمة أو لضمان حماية خاصة مؤقتة وظرفية في حالة استثنائية طارئة.

الدستور

ولفت الوزير إلى أن الدستور المغربي لسنة 2011، أباح في الفصل 74، الإعلان عن حالة الحصار لمدة 30 يوما بمقتضى ظهير يوقعه بالعطف رئيس الحكومة، ونص أيضا في الفقرة 3 من الفصل 70 على أنه للقانون أن يأذن للحكومة أن تتخذ في ظرف معين من الزمن محدود ولغاية معينة، بمقتضى مراسيم تدابير يختص القانون عادة باتخاذها.

كما منح الدستور في الفصل 81 للحكومة في الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا مجلسي البرلمان، إمكانية إصدار مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من قبل البرلمان، خلال دورته العادية الموالية.

تدابير لضمان الحقوق

وأكد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان أن السلطات العمومية عندما اتخذت تدابير الحجر الصحي والحد من حرية التنقل ومن ممارسة بعض الأنشطة التجارية، وغيرها من التدابير المرتبطة بإعلان حالة الطوارئ الصحية، “كان من الواجب عليها اتخاذها كتدابير احترازية ضرورية لحماية المجتمع من مخاطر هذا الوباء الفتاك”.

وأوضح المتحدث أن السلطات اتخذت، بالموازاة، تدابير لضمان حقوق أساسية ضرورية للأفراد في ظل وجود حالة الطوارئ، والتي “تهدف إلى ضمان أمن المجتمع وعيش الأفراد وصحتهم، من قبيل ضمان الحق في الحصول على العلاج للمرضى والمصابين، وتنظيم حرية التنقل لأسباب مهنية أو  للتزود بالحاجيات الأساسية للمعيش اليومي أو من أجل العلاج واقتناء الأدوية وكل غاية ملحة أخرى، إضافة إلى العمل على توفير المواد الغذائية الأساسية والحيوية، والحفاظ على بعض الأنشطة التجارية والخدماتية الضرورية، ودعم الحصول على دخل استثنائي لفائدة بعض الأجراء وتعزيز الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم، وضمان الحق في الحصول على المعلومة الخاصة بالوضعية الوبائية، واتخاذ التدابير التوعوية والتحسيسية للوقاية من الوباء والحد من انتشاره”.