• لسنتين إضافيتين.. تجديد ولاية أحيزون على رأس مجلس الإدارة الجماعية لـ”اتصالات المغرب”
  • نقص الأوكسجين وإغلاق المساجد.. كورونا رونات الجزائر
  • مغاربة يردون على طارق رمضان: أنت مُغتصب فلا تتطاول على بلد الشرفاء!
  • مليار ونص خداو التلقيح.. الصين تكشف عن حصيلة حملات التطعيم ضد كورونا
  • حتى نهاية يونيو 2021.. “اتصالات المغرب” ترفع عدد زبنائها إلى 74 مليون زبون
عاجل
الأحد 18 يوليو 2021 على الساعة 20:02

التعويض عن الشوماج.. توصيات من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

التعويض عن الشوماج.. توصيات من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على ضوء مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، بالعمل على إرساء إصلاح شمولي تدريجي لآلية التعويض عن فقدان الشغل والتعجيل بإجراء دراسة حول إرساء منظومة للتعويض عن البطالة.

وأوضح المجلس في دراسة تناولت موضوع “منظومة التعويض عن فقدان الشغل” على إثر إحالة توصل بها من طرف مجلس المستشارين، أن منظومة التعويض عن البطالة، يجب أن تشمل نظاما للتأمين ونظاما للمساعدة، يتم ربطها بآلية فعالة للمساعدة على العودة إلى العمل.

وفي هذا الإطار، اقترح المجلس، بالنظر إلى تداعيات الظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي تجتازها البلاد في الوقت الراهن، في ظل تداعيات أزمة كوفيد-19، بوضع نظام للتأمين يتضمن آليتين اثنتين.

وتتحدد الآلية الأولى في نظام للتأمين عن البطالة خاص بالعاملين الأجراء، من شأنه أن يتيح تجاوز أوجه المحدودية التي تعتري الآلية الحالية، وذلك من خلال تقليص الحد الأدنى لعدد أيام الاشتراك المطلوبة، عبر إقرار مدة تتلاءم مع خصائص سوق الشغل بالبلاد، ورفع الحد الأقصى للتعويض (4 إلى 5 أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجور)، وتمديد مدة صرف التعويضات بما يتناسب مع مدة الاشتراك، وتوسيع آليات تمويل التعويض عن فقدان الشغل، من خلال ترشيد وإعادة توجيه الموارد المالية المتاحة دون زيادة الأعباء التي تثقل كاهل المقاولات والعاملين، وكذا تبسيط المساطر الإدارية، والعمل بشكل تدريجي على توسيع دائرة وشروط الاستفادة من التعويض.

أما الآلية الثانية، يضيف المجلس، فتتعلق بنظام للتأمين عن البطالة لفائدة العاملين غير الأجراء، يتم تفعيله بشكل تدريجي وأن يكون موضوع نقاش وتشاور بين الأطراف المعنية حتى يتم الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مختلف المهن، كما يقتضي التحديد المسبق لآثار و ق ف النشاط على هذه الفئات من العاملين.

وأوصى المجلس، بالموازاة مع ذلك، بإرساء آليتين للمواكبة؛ تهم الأولى وضع نظام للمساعدة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا شغلهم، لكنهم لا يستوفون شروط الاستفادة من التأمين عن البطالة، بالإضافة إلى الأشخاص الذين استنفدوا فترة استحقاق التأمين؛ وتهم الآلية الثانية تقديم مساعدة على العودة إلى العمل، تتيح إشراك الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، بشكل رسمي وملزم.

من جهة أخرى، أشار المجلس إلى أن عدد المستفيدين من التعويض عن فقدان الشغل منذ انطلاقه سنة 2015، بلغ حوالي 77.826 مستفيدا، وهو رقم يبقى بعيدا عن الهدف الذي تم تحديده في 30.000 مستفيد في السنة.

وأضاف المصدر ذاته، أنه بناء على التشخيص الذي قام به المجلس من خلال تحليل خصائص الآلية الحالية للتعويض عن فقدان الشغل، تم الوقوف على ثلاثة أسباب رئيسية تحد من نطاق الاستفادة من هذا التعويض، وتتمثل في شروط تقييدية للاستفادة من التعويض؛ حيث تم على الخصوص رفض قرابة نصف الملفات لعدم كفاية عدد أيام الشغل المصرح بها.

كما تهم هذه الأسباب تعويض غير كاف؛ إذ يتم احتساب التعويض عن فقدان الشغل على أساس الحد الأدنى القانوني للأجور، كما أن ذلك لا يراعي المستوى المعيشي للعديد من الفئات المهنية، ولا سيما التي تتقاضى أجورا وسطى، وكذا تمويل غير كاف وغير منصف لا يراعي استدامة مصادر التمويل ولا توزيع الفئات المهنية.

وسجل البلاغ أنه تم أيضا الوقوف، في هذه الدراسة التي تحمل عنوان “التعويض عن فقدان الشغل: أية بدائل في ضوء مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية؟”، على الحصيلة المرحلية لهذه الآلية التي تفيد بأن تطبيقها اتسم بمحدودية ملحوظة في عدد المستفيدين.

يشار إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي انكب على إعداد دراسة تتناول موضوع “منظومة التعويض عن فقدان الشغل” على إثر إحالة توصل بها من طرف مجلس المستشارين، وذلك في سياق دينامية التفكير المؤسساتي المشترك بشأن تنزيل الورش الاستراتيجي الطموح المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، الذي يشكل “التعويض عن فقدان الشغل” مكونا أساسيا في منظومتها، كما ينص على ذلك القانون الإطار ذي الصلة، تجسيدا للتوجيهات الملكية السامية.