• قبل ثمن النهائي.. الجامعة تدعو الجماهير لمساندة أسود الأطلس
  • في ختام جولته في المنطقة.. “دي ميستورا” يلتقي وزير الخارجية الإسباني
  • تأهل رغم الهزائم وضياع ضربات الجزاء والانسحاب.. المنتخب التونسي متحالف مع الحظ!
  • صحافي جزائري لـ”كيفاش”: نظام العسكر جعل من المنتخب وسيلة لتخدير الشعب
  • المغاربة “يغزون” إسبانيا.. أول جالية للحراكة ومنخرطون بالآلاف في الضمان الاجتماعي
عاجل
الأحد 28 نوفمبر 2021 على الساعة 09:00

الاقتصاد الأخضر والإدماج والرقمنة.. رهانات البنك الأوروبي للتنمية في المغرب

الاقتصاد الأخضر والإدماج والرقمنة.. رهانات البنك الأوروبي للتنمية في المغرب

و م ع

يشكل الاقتصاد الأخضر والإدماج والرقمنة المرتكزات الثلاثة لعمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، والتي تم تحديدها خلال اجتماعه السنوي الأخير.

ولا تدعم هذه المفاهيم المعاصرة دينامية السياسات العالمية فحسب، بل تتماشى على الخصوص مع الجهود التي تبذلها المملكة للاستجابة لهذه التحديات الخاصة بالدول الصاعدة.

النمو المستدام 

وتنسجم أهداف الولاية الجديدة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب مع توجهات النموذج التنموي الجديد وبرنامج الحكومة الجديدة، والتي تتفق كلها على أهمية تثمين المكتسبات التي حققتها المملكة في مجال تنمية وتعزيز مسارها نحو نمو أكثر انسجاما واستدامة.

وفي هذا الصدد، أكد المدير الجديد للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمغرب، أنطوان سالي دو شو، أن المرحلة الحالية تقدم رؤية طموحة واستراتيجية شاملة لمواجهة التحديات الرئيسية التي تواجه البلاد في سعيه لتحقيق التنمية، خصوصا تلك المتعلقة بالإدماج والبيئة والرقمنة.

وأبرز سالي دو شو، المعين حديثا في المغرب، أنه سيركز خلال فترة ولايته على الإدماج، خصوصا إدماج النساء، اللائي يشكلن “خزانا للموارد”.

إدماج فئوي

وفي ما يتعلق بهدف البنك المتمثل في تسريع دعمه للنساء والشباب والساكنة القروية، أعلن عن قرب إطلاق نسخة جديدة من برنامج التمويل “المرأة في قطاع الأعمال” المخصص للنساء، بالإضافة إلى آلية مماثلة موجهة للشباب في الأشهر المقبلة.

وستوفر هذه الآلية خطوط تمويل مدعومة لفائدة النساء المقاولات، من خلال تقديم المساعدة لهن لتطوير مقاولاتهن وتقديم التوجيه والإرشاد لهن، بالإضافة إلى الدعم التقني للبنوك لمساعدتها على تكييف عروضها مع واقع النساء المقاولات.

وعبر سالي دو شو عن “اقتناعه” بأن الجهوية المتقدمة تشكل رافعة قوية للاندماج الجهوي، مبرزا استعداد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمواكبة الجهات وعمالات الأقاليم في برامجها الاستثمارية، ومساعدتها في الحصول على الموارد الضرورية للاضطلاع بدورها على أكمل وجه في ما يتعلق بالتخطيط الجهوي.

رافعة الرقمنة

وبخصوص الرقمنة، أشار المدير الجديد للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمغرب إلى أن الأزمة الصحية أظهرت فائدة الرقمنة وكشفت عن تأخر المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا المجال، سواء تعلق الأمر بعروضها التجارية الإلكترونية أو رقمنة عملياتها الداخلية وتدبير سلاسل التموين الخاصة بها أو في مجال الكفاءات.

وتابع بهذا الخصوص ” نقدّر احتياجات المقاولات المغربية الصغيرة جدا والمتوسطة في مجال الاستثمار الرقمي بنحو 10 مليارات يورو”، مؤكدا أنه يجري إعداد آليات للتمويل لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات الكبرى، كإضافة إلى البرامج العمومية، وأيضا في إطار دعم البنية التحتية الرقمية.

ثورة الطاقات المتجددة

من جهة أخرى، وبعدما ذكّر سالي دو شو بالهدف الطموح للمملكة الذي تم الإعلان عنه في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 26″، أبرز أن المغرب “يحتل بدون شك موقع الصدارة” في المنطقة في مجال البيئة، داعيا في الوقت نفسه إلى بذل مزيد من الجهود لتحقيق مكتسبات أكبر في ما يتعلق بالقدرة التنافسية.

وفي هذا السياق، كشف المسؤول عن عمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب أن تمويلات البنك مكنت منذ سنة 2014 من تسجيل انخفاض بـ730 ألف طن من انبعاثات معادل ثاني أكسيد الكربون، مما يدل على رغبة البنك في “أن يظل شريكا متميزا لهذا الطموح”، عبر توسيع برنامجه “مورسيف” لتمويل مشاريع النجاعة الطاقية والطاقة المتجددة على المستوى الصغير وتدبير النفايات والمياه.

كما أعرب المتحدث عن رغبة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مواكبة الصعود القوي للطاقات المتجددة، من خلال تقديم خبرته لتطوير إطار تنظيمي جذاب، لا سيما من خلال تعديل القانون رقم 09-13 وفتح الولوج إلى الجهد المتوسط، ومن خلال تمويل مشاريع كبرى للطاقة الريحية والشمسية، والهيدروجين الأخضر مستقبلا.

وتابع أن “البنية التحتية للنقل والخدمات المحلية كلها معنية بخفض الكربون، ولدينا خبرة كبيرة أيضا في هذا المجال، خصوصا من خلال برنامج المدينة الخضراء، الذي نرغب في نقله إلى المغرب”.

وخلص سالي دو شو إلى أن “أيام 10 و 11 و 12 ماي المقبل ستشكل لحظة قوية بالنسبة لنشاط البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، حيث ستنعقد الاجتماعات السنوية الأولى للبنك ما بعد كوفيد في مراكش، والتي ستعرف مشاركة وفود رسمية ومستثمرين من 72 بلدا ومؤسسة مساهمة، وستشكل فرصة مميزة للمغرب لإبراز مرونته وجاذبيته ونموذجه التنموي الجديد”.