• رغم سحب تزكيته.. بنربيعة ينفي مغادرة حزب الاستقلال
  • بعد ركود دام عدة شهور.. قطاع البني غادي ينتعش
  • باش يكون التعليم حضوري.. مراكز التلقيح مفتوحة أمام التلاميذ إلى غاية منتصف الليل
  • المروك فوبيا.. مقرب من تبون يوصي بطرد المغاربة المقيمين في الجزائر
  • أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. البحرين تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي
عاجل
الأربعاء 30 يونيو 2021 على الساعة 21:40

الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بمحاربة الإرهاب: المغرب شريك متميز… والتعاون معه استثنائي

الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بمحاربة الإرهاب: المغرب شريك متميز… والتعاون معه استثنائي

تم الأسبوع الماضي افتتاح مقر مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا بالرباط، وهو الأول من نوعه في القارة.

وأكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بمحاربة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن تعاون المملكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب “استثنائي”، وأن المغرب يعد شريكا متميزا في دعم وتعزيز مهمة مكافحة الإرهاب.

وأشار المسؤول الأممي أيضا إلى أن التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف الذي يربط مكتبه بالمغرب “يسهم بشكل أساسي في جهودنا المشتركة الوقائية لمنع ومكافحة الإرهاب في العالم، ولا سيما من خلال التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي”.

وحسب قوله، فإن المغرب يقدم “مثالا مبهرا” لدولة عضو استثمرت في تعزيز تعاونها وتبادل خبراتها مع الدول الأخرى لمكافحة هذا الخطر العالمي.

1 – تم افتتاح المقر الرئيسي لمكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا، الأول من نوعه في القارة، بالرباط. ما هو تعليقكم حول أهمية هذا المكتب بالنسبة للأمم المتحدة وإجراءات مكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية؟

لقد تضاعفت الهجمات الإرهابية وانتشرت في إفريقيا، مما أسفر عن مقتل وجرح الآلاف من الناس وزعزعة استقرار المجتمعات والمناطق. وبناء على ذلك، هناك حاجة ملحة لدعم الدول الأعضاء في إفريقيا، بناء على طلبها، لمنع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب. يقدم مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وشركاؤه للدول الأعضاء مساعدة تقنية واسعة النطاق تروم تعزيز القدرات لتدبير أو تقليص حدة التهديدات الإرهابية.

وفي هذا السياق، سيكون برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا، الذي يتخذ من الرباط مقرا له، والذي أطلقناه الأسبوع الماضي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، على هامش الأسبوع الدولي الثاني لمكافحة الإرهاب للأمم المتحدة، بمثابة مركز تدريب مخصص لمكافحة الإرهاب لقوات حفظ النظام وأمن الحدود. ويتمثل هدفنا، من خلال هذا المكتب، في الاستجابة للاحتياجات المتنامية للمنطقة لمكافحة الإرهاب من خلال اقتراح برامج تدريبية معتمدة وعالية التخصص، من شأنها أن تدعم المؤسسات الوطنية وكذا شركائنا الإقليميين والدوليين.

وسيعمل مركز التدريب بالرباط بشراكة مع هيآت ميثاق الأمم المتحدة العالمي لتنسيق مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مكتب المنسق المقيم وفريق يمثل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وكذا مع منظمات أخرى وفاعلين محوريين في مكافحة الإرهاب بالمنطقة. ومن خلال تقديم مساعدة لتعزيز القدرات والتكوين، سيكون بمقدورنا أيضا الاستفادة من الخبرة والتجربة الكبيرة للمغرب، الذي يضطلع بدور مهم في جهود مكافحة الإرهاب على المستوى الإقليمي والدولي.

وتتمثل رؤيتنا في أن نتوفر على مركز تدريب يستفيد من الخبرات والقدرات المتاحة في كل بلد مستفيد في إفريقيا، ويعزز الشراكات القائمة وتقاسم المعلومات والممارسات الجيدة بين المؤسسات الوطنية، ويساهم في التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب، مع الاحترام التام لحقوق الإنسان وسيادة القانون.

كما يجب أن أؤكد أن مكتب برنامج الرباط يعكس المقاربة الشاملة للأمم المتحدة في مجال تنفيذ البرامج المتعلقة بالميدان والذي يعد قريبا من المستفيدين، مما يتيح فهما أفضل للسياق المحلي لتطوير وتعزيز القدرات والمساعدة التقنية بطريقة فعالة وذات مردودية. كما تساعد مكاتبنا للبرامج مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا على الالتزام مع نظرائه الوطنيين والإقليميين، مما يضمن دعم مستدام وناجع لتعزيز القدرات.

2 – كيف يمكنكم وصف مستوى تعاون المغرب مع الأمم المتحدة ومكتبكم لمكافحة الإرهاب، وما هو تأثير هذا التعاون على المستويين الإقليمي والمتعدد الأطراف؟

تعاون المغرب في مكافحة الإرهاب مع مكتبي يعد استثنائيا. لقد كان المغرب شريكا متميزا في دعم وتعزيز مهمتنا في مكافحة الإرهاب منذ إنشاء مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

كما أن المغرب عضو نشط في المجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والذي يعد جزءا من مكتبي. لدينا تعاون طويل الأمد في بناء القدرات مع المغرب في مجالات مختلفة، لاسيما مكافحة تحركات الإرهابيين، وأمن وإدارة الحدود، والإرهاب المتعلق بأسلحة الدمار الشامل، والمعدات الكيماوية والبيولوجية، والإشعاعية، والإرهاب النووي، والتدخل لمنع التطرف العنيف من خلال تمكين الشباب وتطوير استراتيجية إقليمية عربية لمكافحة الإرهاب، إلخ… وإنني أتطلع إلى توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات عملية أخرى.

علاوة على ذلك، يلتزم المغرب، بصفته الرئيس المشارك للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، بضمان استمرار هذا المنتدى في التركيز على دعم الأمم المتحدة وتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، كما يشترك في قيادة مبادرة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مع برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا وهولندا، حول مكافحة تمويل الإرهاب مع حماية الفضاء المدني.

ويسهم التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف القوي الذي نحافظ عليه مع المغرب بشكل أساسي في جهودنا المشتركة لمنع الإرهاب ومكافحته في العالم، ولا سيما من خلال التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي.

3- المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، نشط للغاية في التعاون بين الدول الإفريقية. ما هو تقييمكم لمستوى التعاون وتبادل الخبرات بين المغرب وبقية الدول الإفريقية خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب؟

يتجاوز تهديد الإرهاب والتطرف العنيف الحدود، وبالتالي تتطلب الاستجابة لمكافحة الإرهاب اتباع مقاربة عابرة للحدود. ومن خلال دعمه لمكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا بالرباط، يعرض المغرب مقاربته الشاملة لمكافحة الإرهاب التي ترتكز على التعاون الإقليمي والدولي. ونثمن هذه المقاربة متعددة الأطراف والاستباقية والشاملة لمكافحة الإرهاب.

وفي الوقت ذاته، لن نتمكن من النجاح في مكافحة الإرهاب دون القدرات الوطنية القوية اللازمة لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والتزامات مجلس الأمن بمكافحة الإرهاب. ويقدم المغرب مثالا مبهرا لدولة عضو استثمرت في تعزيز تعاونها وتبادل خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الدول الأخرى.