• عملية “الأيادي النظيفة”.. الأمن يطارد بائعي “الشراب لمدرح”
  • منظمة الصحة العالمية: نحو 200 لقاح مضاد لكورونا يوجد حاليا في مرحلة التجارب
  • موضوعه السلام.. نقاش عربي إسرائيلي غير مسبوق
  • بالصور والفيديو من حد السوالم.. إكرام الروج دفنه!
  • استفتاء فشي شكل فسويسرا.. منح “حقوق” أساسية للقردة كالبشر
عاجل
الجمعة 29 مايو 2020 على الساعة 12:00

ابن مدينة طنجة الذي قاد حكومة التناوب.. شكون هو عبد الرحمان اليوسفي؟

ابن مدينة طنجة الذي قاد حكومة التناوب.. شكون هو عبد الرحمان اليوسفي؟

فقد المغرب في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 29 ماي)، أحد أكبر زعمائه، عبد الرحمان اليوسفي، الوزير الأول الأسبق الذي رحل إلى دار البقاء عن عمر يناهز 97 عاما.

من هو عبد الرحمان اليوسفي؟
عبد الرحمان اليوسفي، رجل ذو إرث ثقافي عالمي واسع، ازداد يوم 8 مارس 1924، نشأ وترعرع في مدينة البوغاز طنجة، قبل أن يشد الرحال إلى مراكش لإكمال تعليمه الإعدادي والثانوي وعمره لم يتعدى الاثنتي عشرة سنة، وهو الأمر الذي كان يعتبر إنجازا كبيرا في فترة نهاية ثلاثينيات القرن الماضي.
يتيم الأب منذ طفولته، أخ لمغربي راح ضحية الاختفاء القسري أيام الاستعمار الإسباني لشمال المغرب.

المسيرة الدراسية
حصل عبد الرحمان اليوسفي على الإجازة في القانون، وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية، ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان.

الوظائف والمسؤوليات
عمل عبد الرحمان اليوسفي محاميا لدى محاكم طنجة من عام 1952 إلى 1960، واختير نقيبا للمحامين في طنجة عام 1959.
تولى مهام الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990، وتحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة “التحرير” الصادرة عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
عينه الملك الراحل الحسن الثاني وزيرا أول لما اصطلح عليه بـ”حكومة التناوب” من 4 فبراير 1998 حتى 9 أكتوبر 2002.

التجربة السياسية
انخرط اليوسفي في العمل السياسي والنضالي عام 1943 وعمره لا يتجاوز عندئذ 19 ربيعا، فانتمى إلى حزب الاستقلال في الرباط حيث تابع دراسته في ثانوية مولاي يوسف وأسس خلية نضالية.
طارده الاستعمار وبقي فارا من الاعتقال بين مدينتي آسفي ومراكش إلى أن استقر في الدار البيضاء وعمل سرًا في صفوف المقاومة وتنظيم الطبقة العمالية.
مع نفي الملك الراحل محمد الخامس إلى مدغشقر عام 1953، اهتم اليوسفي بتنظيم المقاومة وجيش التحرير إلى عام 1956، عام حصول المغرب على الاستقلال.
أسس مع المهدي بن بركة ومحمد بصري ومحجوب بن صديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم: الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال عام 1959، وبات عضوا في الأمانة العامة للحزب الجديد من عام 1959 إلى 1967.
اختير مندوبا دائما للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (الاسم الجديد للحزب) في الخارج منذ تأسيس الحزب عام 1975، وعضوا في مكتبه السياسي منذ مؤتمره الثالث عام 1978.
انتخب كاتبا عاما (أمينا عاما) للحزب بعد وفاة عبد الرحيم بوعبيد في 8 يناير 1992.

الاعتقال والمحاكمات والمنفى
اعتقل اليوسفي مرات عديدة، منها في دجنبر الأول 1959 مع محمد بصري مدير “التحرير” بتهمة التحريض على العنف والنيل من الأمن الوطني للدولة والأمن العام.
واعتقل في يوليوز 1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بتهمة التآمر، وصدر عليه حكم بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ، وعفي عنه عام 1965.
سافر إلى فرنسا في نونبر 1965 للإدلاء بشهادته كطرف مدني في محاكمة مختطفي المهدي بن بركة، وبقي هناك لمدة 15 سنة في منفى اختياري.
حكم على اليوسفي غيابيا في جلسات محاكم مراكش (1969-1975) وطالب المدعي العام بإصدار حكم عليه بالإعدام.
صدر حكم العفو عنه في 20 غشت 1980 فعاد إلى المغرب في أكتوبر من العام نفسه.

الاستقالة والعودة
استقال عبد الرحمان اليوسفي من وظائفه السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية عام 1993 احتجاجا على ما وقع فيها من تلاعب، وذهب إلى مدينة “كان” في فرنسا في شتنبر 1993.
عاد بعد ضغوط من زملائه وفي سياق الأجواء السياسية الجديدة في البلد والرغبة التي أبداها الملك الحسن الثاني لإشراك المعارضة في الحكم وفتح باب المصالحة.
وهو ما تحقق بعد مفاوضات متعثرة ومتقطعة بعد أن قبل عبد الرحمان اليوسفي عرض الملك الحسن الثاني بقيادة ما اصطلح عليها بـ”حكومة التناوب”، وعين وزيرا أول (رئيس وزراء) في 4 فبراير 1998 لغاية أكتوبر 2002.

الاعتزال
أعلن عبد الرحمان اليوسفي اعتزاله العمل السياسي وقدم استقالته من حزبه في رسالة إلى مكتبه السياسي يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2003.

الجوائز والأوسمة
وشحه الملك محمد السادس وساما ملكيا رفيعا في مدينة أكادير، وفي فبراير 2003 وشحه العاهل البلجيكي وساما ملكيا أيضا.
اعتذر لطلبات وطنية ودولية كثيرة لتكريمه والاحتفاء به بقوله: “ما قمنا به واجب وطني ونضالي، وفعل الواجب يسقط التكريم”.
عرضت عليه مناصب في مؤسسات مغربية وأجنبية، لكنه تشبث باستقالته من العمل السياسي.