• مدير الشرطة القضائية: هناك من يستغل الحريات لخدمة مآرب شخصية والإساءة للمؤسسات والمسؤولين
  • الدخيسي: المديرية العامة للأمن الوطني شهدت تغييرات جذرية في إطار تخليق وتحديث المرفق العام الشرطي
  • وهيبة والمحامي والفيديو وشكاية التحرش والتشهير بالمؤسسات.. الدخيسي يضع النقط على الحروف (فيديو)
  • إسبانيا.. اعتقال إمام من أصول مغربية لارتباطه بتنظيم “داعش” الإرهابي
  • رئيس لجنة التلقيح ضد كورونا: العودة إلى الحياة الطبيعية رهين بتطعيم جزء كبير من السكان
عاجل
الإثنين 27 يوليو 2020 على الساعة 15:00

إيواء وتغذية وعلاج ورحلات خاصة.. كيف دبرت معضلة المغاربة العالقين بالخارج

إيواء وتغذية وعلاج ورحلات خاصة.. كيف دبرت معضلة المغاربة العالقين بالخارج

منذ بداية تفشي وباء كورونا وما رافقه من إجراءات من بينها إغلاق الحدود، حرصت وزارة الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، على اعتماد تدابير استعجالية، حيث عملت على إحداث خلية أزمة مركزية و155 خلية في البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية التابعة للمملكة لتقديم الدعم والمساعدة ذات الطابع الأولوي والضروري لفائدة المواطنين المغاربة بالخارج والمواطنين المغاربة العالقين.

الإيواء والتغذية والعلاج

وعقب إغلاق الحدود، تم إحصاء 36825 مواطن إلى غاية يوم 30 ماي، منهم: 8258 في فرنسا، 4694 في تركيا، 3672 في إسبانيا و1229 في الإمارات العربية المتحدة. إضافة إلى 9034 مواطنا عالقين في الجزائر، جلهم من العمال الموسميين ومريدي بعض الزوايا.

وتضطلع البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بتسجيل المغاربة العالقين وبحصر لوائح الراغبين في الاستفادة من التكفل فيما يخص الإيواء والتغذية والعلاج والاستشفاء وترفع هذه اللوائح للوزارة للموافقة وتوفير الاعتمادات الضرورية على وجه الاستعجال وفق المرونة التي تسمح بها المساطر القانونية لتدبير الميزانية.

وفي هذا السياق، تم إلى غاية فاتح يونيو الماضي، مواكبة 7189 من خلال إيوائهم وغذاءهم، وكذا التكفل بمصاريف التطبيب والعلاج بالنسبة إلى 319 مواطنا، 300 منهم استفادوا من شراء الأدوية، و60 شخصا منهم استفادوا من شراء مُعِدات وأجهزة طبية، و104 استفادوا من تغطية مصاريف فحوصات وتحاليل لدى أطباء ومختبرات متخصصة، و5 حالات تم التكفل لفائدتها بعمليات جراحية، و5 حالات تم التكفل لصالحها بحصص العلاج الكيميائي والأشعة. كما تم التكفل بمصاريف الولادة لفائدة 4 مواطنات.

إجراءات إدارية

كما اتخذت وزارة الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، العديد من الإجراءات لفائدة المواطنين العالقين بالخارج، من التدخل لدى سلطات بلدان الاستقبال لتمديد مدة صلاحية تصاريح الإقامة، وكذا التتبع والتواصل الدائمين مع المواطنين للاطمئنان عن حالتهم وتأمين احتياجاتهم الضرورية، توفير السكن في فنادق أو شقق سياحية، والتدخل لدى السلطات لتأمين استشفاء مواطنينا في المؤسسات الصحية عند الضرورة.

إضافة إلى ذلك، عملت الوزارة على ضمان استمرارية المرفق العام على مستوى كافة السفارات والمراكز القنصلية، وتأمين معالجة طلبات الحصول على وثائق الهوية والسفر، والرفع من سقف مخصصات السفر من العملة الصعبة الذي كان محددا في (45.000 درهم) بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية ومكتب الصرف، وتمكين عدد من الطلبة المغاربة في بعض البلدان من التوصل بالتحويلات المالية من أسرهم بعد السماح لهم بصفة استثنائية برفع الحصة المخصصة لهم من مكتب الصرف.

ترحيل الجثامين

ونظرا للتعذر المرحلي لترحيل الجثامين لتوارى الثرى في أرض الوطن، فقد عملت الوزارة، عبر البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، على التكفل بنفقات دفن 145 من المغاربة المعوزين والذين لا يتوفرون على تأمين خاص بهذا الشأن، وذلك في مقابر أو مربعات إسلامية، في مقابر بدول الاستقبال، مع الحرص على تقديم كل الدعم والمساعدة الممكنين للأسر المكلومة، في هذه الظروف العصيبة الخاصة التي فرضتها الجائحة.

مبادرة تضامنية وتشاركية

كما قامت الوزارة، خلال هذه الأزمة، بمبادرة تضامنية وتشاركية مع هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS) ومؤسسات التأمين، من خلال اتخاذ عدد من التدابير التي تروم تقديم المواكبة والمساندة اللازمتين للمواطنين المغاربة المتواجدين بالخارج، سواء أكان محل إقامتهم بالمغرب أو بالخارج.

وفي هذا السياق تم التكفّل بالمغاربة المتواجدين بالخارج، القاطنين بالمغرب والمتوفرين على عقود تأمين بمصاريف الاستشفاء والتطبيب بالخارج، بمصاريف الدّفن عند الاقتضاء، دون تحديد أي سقف لهذه المصاريف، كما تم تمديد أجل سريان عقود التأمين المبرمة وفتح إمكانية تجديدها بأداء ما يناهز سمة اكتتاب ثلاثة أو ستة أشهر.
وأكدت الوزارة أن كافة الطلبات الواردة على البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية تم التعامل معها “بكامل الجدية والمسؤولية لتلبيتها، وفق معايير موضوعية مع التركيز على منح الأولوية للفئات الهشة من السياح المغاربة العالقين”.

الرحلات الجوية والبحرية الخاصة

ولكي يتمكن المواطنين العالقين من العودة إلى أرض الوطن، قررت السلطات المغربية تنظيم المرحلة الأولى من الرحلات الجوية والبحرية الخاصة بين الفترة الممتدة بين 16 ماي و15 يوليوز الجاري، حيث استفاد منها 11235 مواطنة ومواطن ممن منحت لهم الأولوية اعتبار الوضعية الهشاشة الصحية أو الاجتماعية التي كانوا يعانون منها.

وفي المرحلة الثانية، عملت السلطات المغربية على تنظيم رحلات جوية وبحرية للسماح بعودة باقي العالقين والأجانب المقيمين بالمغرب وأفراد عائلاتهم والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في الالتحاق ببلدهم خلال العطلة الصيفية. ولهذا الغرض، تمت برمجة العديد من الرحلات الجوية والبحرية منذ 15 يوليوز الجاري لتستمر إلى غاية 10 غشت المقبل.