• بتعادل أمام النرويج.. أسود الأطلس ينهون استعداداتهم للمونديال
  • بفضل حزمة تدابير.. المغرب يرتقي إلى مصاف الاقتصاد الأكثر تصنيعا في إفريقيا
  • يهم المناطق المتضررة من زلزال الحوز.. تمويل جديد من البنك الأوروبي للاستثمار
  • لتجاوز الأزمة.. تحالف “أوبك بلس” يقرر زيادة إنتاج النفط
  • ابتداء من يوم غد الاثنين.. موجة حر جديدة بعدد من مناطق المملكة
عاجل
السبت 17 يناير 2026 على الساعة 22:39

إجماع إعلامي فرنسي: كأس أمم إفريقيا 2025 تكشف القوة الاستراتيجية للمغرب

إجماع إعلامي فرنسي: كأس أمم إفريقيا 2025 تكشف القوة الاستراتيجية للمغرب

أجمعت وسائل إعلام فرنسية على أن تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 تجاوز البعد الرياضي، ليشكل حدثًا ذا أبعاد استراتيجية وأمنية ودبلوماسية.

من Ouest-France إلى Le Monde مرورًا بـLe JDD، تلاقت التحليلات على أن كرة القدم أصبحت، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، رافعة مركزية لإشعاع المملكة.

ووصفت صحيفة “Ouest-France” البطولة، في مقال بعنوان “كيف جعل محمد السادس من كرة القدم رافعة استراتيجية للمغرب”، بأنها ذات طابع «سياسي واستراتيجي ورمزي»، معتبرة إياها «واجهة للمغرب المعاصر».

ونقلت الصحيفة عن الباحث سيباستيان بوسوا أن هذه التظاهرة هي ثمرة سياسة طويلة الأمد تنتهجها المؤسسة الملكية منذ أكثر من عقدين، حيث يُنظر إلى الرياضة كأداة للتنمية والتماسك الوطني والقوة الناعمة.

وسجلت الصحيفة ذاتها أن الحماس الشعبي، والتعبئة الوطنية، وجودة الاستقبال عكست صورة بلد واثق من نفسه، ومتجه بثبات نحو استحقاق كأس العالم 2030.

من جهتها، اعتبرت جريدة “Le JDD” أن كأس إفريقيا تحولت إلى «واجهة لقوة صاعدة»، مبرزًا قدرة المغرب على ترسيخ مكانته كقوة كروية إفريقية، مع إبراز البعد الجيوسياسي لنجاح التنظيم. وأشاد المجلة بحداثة البنيات التحتية وسلاسة النقل وجودة التنظيم، التي فاجأت عددًا من المراقبين الأوروبيين.

كما توقفت Le JDD عند البعد المقارن للحدث، مشيرًا إلى تباين واضح مع الجزائر على المستويين الرياضي والتنظيمي، مع التأكيد على أن القدرة على تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى أصبحت من سمات القوة في القرن الحادي والعشرين، من حيث اللوجستيك والأمن والتنسيق والتنفيذ.

أما صحيفة “Le Monde”، فركزت في تحقيق بعنوان «كان 2025: النموذج الأمني المغربي محل إشادة» على الجانب الأمني، حيث كشفت مراسلة الصحيفة بالرباط، سيليا كورديفيد، عن تعبئة أكثر من 3500 عنصر أمني، وتركيب 6000 كاميرا، واستخدام طائرات مسيّرة، وإحداث محاكم متنقلة داخل الملاعب، مع اعتماد ما يصل إلى سبعة مستويات للتفتيش. ولم تُسجل أي حوادث كبرى طيلة المنافسات.

ونقلت الصحيفة أيضًا إشادة شخصيات بارزة في كرة القدم الإفريقية، من بينها صامويل إيتو ومحمد صلاح، بجودة التنظيم. كما أبرزت حضور وفود أجنبية، من ضمنها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، لمعاينة التجربة الأمنية المغربية استعدادًا لكأس العالم 2030، بما يعكس اعترافًا دوليًا بخبرة قابلة للتصدير.

ومن خلال كأس أمم إفريقيا 2025، عزز المغرب دبلوماسية رياضية واضحة المعالم، حيث باتت كرة القدم أداة ضمن رؤية أشمل تجعل من المملكة محورًا بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وقادرة على تقديم الاستقرار والكفاءة وحسن الاستقبال.

ومن الرباط إلى طنجة، ومن الملاعب الحديثة إلى مناطق المشجعين، جسدت البطولة استراتيجية قائمة على الاستثمار والاستباق والاستمرارية.

وكما خلصت “Ouest-France”، «في الرباط، لم تعد كرة القدم مجرد لعبة»، بل أضحت أداة من أدوات السياسات العمومية ورافعة قوية للإشعاع الدولي.