• وقيلا بغاو يحايدوها.. الحكومة تدرس الآثار الصحية للساعة الإضافية (وثيقة)
  • بعد الاحتجاجات.. سليمان حوليش يسائل الدكالي عن مركز الأنكولوجيا في الناظور
  • على غرار هشام الفقيه.. أساتذة يرسمون البسمة على وجوه تلاميذهم نواحي شفشاون (صور)
  • انطلاق فعاليات البولفار.. نايضة فكازا
  • بالصور والفيديو.. “حرب” عاشوراء تسقط الضحايا عبر المدن
عاجل
الأحد 19 يونيو 2016 على الساعة 02:00

ديكتاتورية الإيمان!!

ديكتاتورية الإيمان!! رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani

رضوان الرمضاني/ facebook.com/ridouane.erramdani
رضوان الرمضاني/ facebook.com/ridouane.erramdani
أحيانا يعطي جهازا الأمن والقضاء الانطباع بأنه ما بقى عندهم ما يدار، لذلك ينشغلان باعتقال ومحاكمة بعض المفطرين علنا، بشربة ماء أو بقبلة، في نهار رمضان.
طبعا الذنب ليس ذنب الجهازين المذكورين، أو من يعمل فيهما، لأن الجميع محكوم (أو المفروض أن يكون) بقانون، ومطبق القانون، إن كان باب الاجتهاد فيه مفتوحا له، فإن تجاوزه يجعله هو نفسه خارقا لهذا القانون. الذنب ذنب مجتمع، في أغلبيته، ما زال يعتبر أن إيمانه لا يتحقق إلا بالإجماع، وما زال يتوهم أن الإيمان، قبل أن يكون علاقة بين إنسان وربه، هو نوع من “الكريمة”، يمنح الحاصل عليها حق الوصاية على الآخر المختلف، وما زال يتوهم أنه بدعوى الدفاع عن الدين له الحق في إلغاء الآخر والاستقواء عليه. مجتمع يتوهم أن التبليغ عن مواطن يفطر في نهار رمضان أجدى من التبليغ، أو محاصرة، شمكار مقرقب يشهر سيفا وسط الشارع. ساعتها كلشي كيتكمش والإيمان كيهرب!!
اللادينيون واقع في المغرب. والمساواة، والمواطنة أيضا، تفرضان أن يكون لهم الحق في ممارسة لادينيتهم. الاستفزاز لا يكون بالإفطار العلني، وإنما بالسخرية من الشعائر الدينية للمتدينين، مهما كان دينهم. من نحن حتى نطلب من المختلف معنا أن يستتر إن ابتلي؟ من يمنحنا هذا الحق؟
شخصيا أصوم رمضان ولا يستفزني، أبدا أبدا، أن أرى مفطرا أمامي. ما يستفزني هو أن تسرق الأحذية من المساجد في صلاة التراويح. ما يستفزني هو أن يوقف المصلون حركة السير أمام المساجد. ما يستفزني هو أن يستغل شهر الصيام في النصب والاحتيال. ما يستفزني هو أن تتحول ممارسة الشعائر الدينية إلى مصدر سلطة عند كل فرد، تبيح له كل شيء!!

#مجرد_تدوينة