• بأمر ملكي.. إحداث لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والنقل للتحقيق في فاجعة قطار طنجة
  • 1700 سعودي طاحوا فالشبكة عام 2017.. تفاصيل حول عصابات مغربية تحترف الابتزاز الجنسي
  • تصفية حسابات بين تجار المخدرات.. المغاربة قلبوها قرطاس فهولندا
  • طنجة.. ليلة خمرية تنتهي بجريمة قتل
  • أكثر من 700 عارض.. 520 ألف زائر لمعرض الكتاب فكازا
عاجل
الإثنين 14 يناير 2013 على الساعة 18:43

فريد الأحمق.. مغربي سطّا بلجيكا

فريد الأحمق.. مغربي سطّا بلجيكا

 

مصطفى العباسي (الأحداث المغربية)

المغاربة فين ما مشاو منوضينها. كيفاش؟
“فريد بن با محمد”، أو كما تعرفه الصحافة البلجيكية، ومعها نقابة حراس وموظفي السجون البلجيكية بـ”فريد الأحمق”، أشهر سجين في المملكة البلجيكية على ما يبدو.
الرجل، الذي أصبح حديث السجون البلجيكية من أقصاها إلى أدناها، منذ يناير 2006 تنقل بين 33 سجنا في المملكة، ليصبح السجين الأكثر جدلا في عدد من الأبحاث والبرامج التلفزية في البلد الأوربي الصغير، بل وأخطر سجين يمكن أن يضرب له ألف حساب، بسبب اعتداءاته المتكررة على الحراس في مناسبات مختلفة، ما دفعه إلى محاكمات جديدة رفعت من المدة الأصلية المحكوم بها عليه وهي تسع سنوات، نتيجة قيامه باحتجاز ابنته وزوجته و”نسيبتو” والتهديد بقتلهم من نافذة منزله، قبل أن تلقي الشرطة عليه القبض.
الرجل، الذي تشتكي منه كل السجون وكل الحراس في بلجيكا، يريد أن يلعب دور الضحية بعد أن كان دائما يقف موقف المعتدي، من خلال جر ثلاث من مديري سجن “إيتر” وثلاثة من الحراسه إلى القضاء، بعد أن أحالتهم النيابة العامة المختصة في بروكسيل على محكمة “نيفل”، وذلك بتهمة “المعاملة غير الإنسانية” ضد السجين فريد با محمد، مدعيا أنه تعرض لاعتداء بالسجن وأصيب بإصابات وجروح ظاهرة، بعد نقله إلى سجن “إيتر” شهر دجنبر 2007، حيث أكدت المحكمة الاختصاص في النظر في هاته القضية المعروضة إليها متم الاسبوع المنصرم.
فصول الاعتداء الذي يتحدث عنه السجين المعروف بعنفه القوي اتجاه حراسه، يرتبط بفترة ترحيله من سجن “آدن” بعد تصرفات اعتبرت خطيرة جدا قام بها هناك، إذ كان خلال مرحلة الترحيل واستقباله في سجن “إيتر” ينفذ إضرابا عن الطعام احتجاجا على ذلك. عملية الترحيل قامت بها فرقة خاصة من الشرطة الفيديرالية المعروفة بترحيل السجناء الأكثر خطورة، حيث كان يصنف في الدرجة الثالثة من الخطورة من بين أربع درجات معتمدة في بلجيكا، لكنه فور وصوله إلى سجن “إيتر” تم وضعه في يد حوالي عشرة حراس للسجن، قصد إتمام إجراءات الاستقبال والإيداع بالزنزانة الخاصة به.
خلال مرحلة التسجيل، وقبيل استكمال مراسيم التسليم من الفرقة الأمنية، أصر با محمد على الحصول على علبة سجائر فورا، وهو ما لم يتم له لكونه ممنوع في ذلك الوقت ولا يمكنه إلا بعد أن تتم كل الإجراءات، ما جعله يصاب بهستيرية ويبدء بالصراخ والتمرد بين يدي الحراس، ما جعل أحدهم يحاول إيقافه على جانب الحائط لشل حركته، لكن با محمد اختار السقوط أرضا وهو ما جعل الحراس يحملونه كـ”الخروف” من الرجلين واليدين، ويلقون به في زنزانة معزولة “كاشو” عاري الجسد، تحت غمرة أحد المديرين المسيرين للسجن الذي قال، حسب شكاية السجين “أن هذا ما يستحقه”.
تهديدات با محمد زادت من غضب الحراس ومسؤوليهم فيما تلا من أيام، حيث يتذكر هؤلاء ما أقدم عليه يوم 7 دجنبر 2007، حينما صاح في وجههم، قائلا: “حتى لو قطعتموني أو نكلتم بي، فإنني لن أتوقف وأقسم أن أنتقم من أحد الحراس، سيسمع الجميع عني لأني سأقتل أحدهم”، جملة كان يرددها فريد في كثير من المناسبات والأحيان، بل كان يقدم أحيانا على تنفيذها، كما وقع له مع أحد العناصر الذي هدده بمقص كان تمكن من الحصول عليه، وحوكم بعشرة أشهر إضافية بسبب ذلك.
الاعتداء الذي يشتكي منه فريد يتعلق بجراح متفاوتة في رأسه ويديه، خلال مقامه بـ”الكاشو” ليلة تنقيله من سجن “إيدن” لسجن “إيتر”، وهو ما صرح بخصوصه بعض الحراس في كونه مفتعل، حيث كان فريد في كثير من الأحيان يقوم بضرب يديه ورأسه بالحائط، من أجل إرغام الحراس على الإستجابة لمطالبه، أمر أكده ايضا تقرير طبي شرعي كان قد انجز في حينه، يتحدث عن آثار الأصفاد في اليدين وأيضا عن جراح ناتجة عن ضربات قوية على جسم صلب قد يكون سور في الغالب، حسب منطوق التقرير المدلى به من طرف الحراس المتابعين في قضية الإعتداء على السجين “الخطير” و”الأحمق” فريد با محمد.