• ديو رفقة “أدرينالين”.. حاتم عمور يطلق فيديو كليب “خطير”
  • بالصور من فاس.. ساجد كيتسارا فالمدينة القديمة
  • سيواجه النادي الإفريقي التونسي.. الكعبي يقود بركان إلى الدور الأول لكأس الكونفدرالية (فيديو)
  • بالفيديو.. الدوزي يغني للمونديال (فيديو)
  • بعد الخسارة في الكلاسيكو.. غاريدو يوجه رسالة إلى الجماهير الرجاوية
عاجل
الأربعاء 09 يناير 2013 على الساعة 15:16

قضية احتجاز شخص لمدة 15 سنة.. الدرك يبحث عن الأسباب

قضية احتجاز شخص لمدة 15 سنة.. الدرك يبحث عن الأسباب

 

كيفاش (عن الأحداث المغربية)

نقلت لجنة مختلطة، تتكون من ممثلي الدرك الملكي والسلطة المحلية والوقاية المدنية ومندوبية وزارة الصحة في الجديدة، مساء أول أمس الاثنين (7 يناير)، الرجل الخمسيني ضحية عملية الاحتجاز في كوخ مهجور في دوار “أولاد عسو” بتراب جماعة مكرس لمدة 15 سنة، إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس في الجديدة.
وفيما لجأ مسؤولو المستشفى نفسه إلى استعمال أداة قاطعة كهربائية “لامون” لتكسير أقفال السلاسل الحديدية التي اعتمدت في تكبيل رجلي الضحية، فقد أكدت مصادر طبية أنه خضع لفحوصات أولية من طرف طبيب أخصائي في الطب النفسي، الذي قرر وضعه تحت العناية الطبية في قسم الأمراض النفسية والعقلية بهذا المرفق الصحي العمومي. وسيخضع لفحوصات عديدة من طرف فريق طبي يضم أخصائيين في علاج الجهاز الهضمي والتنفسي والقلب والشرايين والجلد والرأس والعينين والأذن والأنف والحنجرة. كما سيخضع لفحوصات دقيقة بواسطة تحاليل مختبرية في أفق كشف المضاعفات الصحية التي من شأنها أن تنتج عن قضائه فترة طويلة في ظروف صعبة جراء حرمانه من تغذية سليمة وملابس كفيلة بحمايته من قساوة البرد في فصول الشتاء المتعاقبة طيلة 15 سنة، فضلا عن قضائه هذه المدة بين أكوام النفايات والفضلات.
ومن المفروض أن يكون الضحية خضع، يوم أمس الثلاثاء (8 يناير)، لعناية اجتماعية من طرف مساعدين اجتماعيين سيتولون مهمة تقليم أظافره التي تجاوز طولها عدة سنتيمترات، وحلق لحيته الكثة وشعره الأشعث، قبل الاستفادة من عملية استحمام، ليشرع في رحلة العلاج الشاقة.
وبموازاة ذلك، باشر رجال الدرك الملكي تحقيقاتهم وتحرياتهم الميدانية من أجل فك لغز احتجاز الضحية في ظروف لا إنسانية طيلة عقد ونصف من الزمن، في أفق إحالة كل من ثبت تورطه في ذلك على العدالة.
وتضاربت آراء سكان دوار “أولاد عسو” حول ظروف احتجاز الضحية في كوخ مهجور، ما بين محاولة الحد من اعتداءاته وردود فعله الانفعالية تجاه الآخرين، على اعتبار أنه يعاني خللا عقليا، ومحاولة الاستيلاء على أرض فلاحية كان يستغلها.

وكان السكان فجروا قضية احتجاز الضحية بعد صمت طال مدة عقد ونصف من الزمن، بعدما ضاقوا ذرعا من الروائح النتنة التي باتت تنبعث من الكوخ مسرح الاحتجاز، ليتم العثور عليه مكبل الرجلين، عاري الجسد، بشعر أشعث ولحية كثة، وأظافر طويلة.