• رئيس الحكومة: السيادة الترابية والوطنية لا تقبل المساومة والتساهل
  • بين جبال أزيلال.. انقلاب سيارة يخلف 6 قتلى
  • العطلة المدرسية على الأبواب.. مكتب السكك يغري زبناءه بعروض خاصة
  • بين الرجاء والمغرب التطواني.. لا غالب ولا مغلوب!! (فيديو)
  • بالفيديو.. البيغ قرّب يخرّج الجديد
عاجل
الجمعة 11 يناير 2019 على الساعة 16:00

وهم “الجنة مضمونة” عند المغاربة.. التفسير العلمي لخرافة “الأوروبيين ناقصهم غير الإسلام”!

وهم “الجنة مضمونة” عند المغاربة.. التفسير العلمي لخرافة “الأوروبيين ناقصهم غير الإسلام”!

“هادوكْ هُما المْسْلْمينْ دْبْصّاحْ، ناقْصْهُومْ هِي الإسلام”، هذه هي العبارة التي يصف بها بعض المغاربة الأوروبيين، لإنسانيتهم وخدماتهم النزيهة ونظامهم ونظافتهم وديمقراطيتهم.
هذه الشهادة، حسب الدكتور المختص في التحليل النفسي للمجتمع المغربي، جواد المبروكي، خلاصة تُوضح ازدواجية فكر المغاربة بين العقيدة والأعمال، كما تُبين التناقضات التي تُبرهن على فشل التربية المغربية وقصور العملية التعليمية من جميع النواحي، بما في ذلك التربية الدينية.

ضمان الغفران

وحسب المحلل النفسي، فإن المغاربة، حسب اعتقادهم، سيغفر الله جميع ذنوبهم لأنهم مسلمون، ولهذا يقومون بعدد من الأعمال السيئة، مستغلين عبارة “الله عْطاهُمْ الدنيا وْحْنا عْطانا الآخرة”.
واعتبر الدكتور أن المغاربة يرسخون في ذهن الأطفال أن تقدم الأوربيين راجع إلى مشيئة الله، حيث كتب لهم الخيرات والرفاهية في الدنيا لكن مصيرهم في الآخرة جهنم، وأن المسلمين كتب عليهم العذاب في الدنيا، من امتحانات وبلايا، ولكن ضمن لهم الجنة في الآخرة.
وهذه الأفكار، حسب الدكتور، لا تساعد الطفل على إدراك أن الأعمال الصالحة والاجتهاد في المعرفة والعلم والديمقراطية والعدل هي سبب رخاء وكرامة جميع الأمم التي تعمل بها، وعلة تخلف جميع الأمم التي تُهملها.

ضمان شفاعة الرسول يوم القيامة

ومن جهة أخرى، يقول الدكتور المبروكي إن ترسيخ قناعة “شفاعة الرسول” عند المغربي منذ طفولته بمفهوم سلبي، يجعل المغربي يعتقد أن بإمكانه أن يقوم بجميع المحرمات لأنه سيستفيد من الشفاعة لكونه مسلما، ما يجعل المغربي يهتم لكونه مسلما أكثر من حرصه على أعماله.

الكل في جهنم ما عدا المسلمين

وفي السياق نفسه، يقول الدكتور المبروكي إن المغربي، من خلال تربيته، يعتقد أن مصير كل البشرية غير المسلمة هو الجحيم، مهما كانت أعمال الخير التي يصنعها، وأن الأوروبيين، رغم أعمالهم الصالحة والنزيهة، محكوم عليهم سلفاً بجهنم طالما هم خارج دائرة الإسلام.

العنصرية ضد الكفار

ويشير الدكتور المبروكي إلى أن التربية الدينية تفرق بين المسلمين وبقية البشر الذين تصنفهم في دائرة الكفار، وأن الله يفضل المسلم على الكافر. وبحكم أنه مسلم، يرى المغربي نفسه سلفاً من أهل النجاة في الآخرة، ولهذا فإنه يرى أن اعتناق الإسلام أهم جدا من الأعمال الصالحة والنزيهة. كما أن هذا التمييز الخطير يُنمي ثقافة الكراهية والتعصب ويعيق ثقافة التعايش.

مفهوم الحلال والحرام

ويؤكد المحلل النفسي أن تلقين مفهوم “الحرام والحلال” وغرسه في ذهن الطفل بطريقة جامدة، دون مرافقته في تقوية قدراته، وعدم التوضيح بأن الأمر يتعلق بالأعمال الزكية الهادفة لبناء مجتمع يسوده السلم والتعايش والاحترام، يجعل الطفل يرى مفهوم “الحرام والحلال” مقتصرا على تقديم مسائل معينة فقط، مثل الصيام والزنا والملبس والمظاهر الشكلية، بينما يتم إهمال مساحات واسعة تتعلق بسلوكيات بناء المجتمع وخدمته وأهمية الأعمال البناءة.