• باستثناء شباب المدن.. تراجع البطالة خلال النصف الثاني من 2018!
  • على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.. بوريطة يلتقي وزير خارجية الكويت
  • الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: ترحيل المهاجرين شمل أكثر من 6500 شخص
  • رئيس فريق التجمع في مجلس النواب: فوزنا بمقعد المضيق الفنيدق سبب العصبية البيجيدية
  • اليوم الأربعاء.. باقي الصهد
عاجل
الأربعاء 12 سبتمبر 2018 على الساعة 10:00

نور الدين عيوش.. “الأب الروحي” للبريوات والبغرير والغريّبة في المقررات!!

نور الدين عيوش.. “الأب الروحي” للبريوات والبغرير والغريّبة في المقررات!!

مع هاد النقاش حول الدارجة فالمقررات محال الواحد يدوز نهارو هاد الأيام بلا ما يسمع اسم نور الدين عيوش، سواء كان كيعرفو ولا ما كيعرفوش. كيفاش؟
يتجدد النقاش حول الدارجة المغربية، وتزيد حدته بين مدافع ومعارض، وبين هؤلاء وأولئك يعود نور الدين عيوش إلى الواجهة كأكثر الأشخاص استئثارا بالاهتمام، وإثارة للجدل.

نور الدين عيوش.. من يكون؟

لا يحتاج الباحث عن شخصية نور الدين عيوش كثيرا من العناء للتعرف على الرجل، ومساره العلمي والمهني، بل وحتى حياته الشخصية والأسرية إن هو شاء.
وبكبسة زر سيعرف أن عيوش هو رجل أعمال وناشط جمعوي، وأنه مؤسس إحدى أكبر وأشهر وكالات الإشهار في المغرب، فضلا عن كونه مؤسس وعضو مجلس إدارة مؤسسة زكورة للتربية، ورئيس جمعية زاكورة للقروض الصغرى، ورئيس مجموعة الديمقراطية والحداثة، ناهيك عن عضويته في المجلس الأعلى للتربية والتعليم والتكوين المهني.
درس عيوش، ذو 75 عاما في فرنسا، قبل أن يقتحم سوق الإشهار، ويؤسس شركة في هذا المجال سنة 1972، هذا إلى جانب اشتغاله أستاذا جامعيا.
وعن حياته الشخصية، فقد تزوج عيوش مرتين، الأولى كانت من فرنسية يهودية، وله منها المخرجان هشام ونبيل عيوش، وزوجته الحالية رشيدة بنيت التي له منها سهام ويانيس.

الدارجة.. علاش؟

يعد نور الدين عيوش من أشد المدافعين عن الدارجة المغربية والمتبنين لتداولها، هذا إن لم يكن من بين القلائل الذين يجاهرون بها في السر والعلن، بل والمطالبين بإقحامها في المقررات الدراسية.
ويبرر عيوش مطالبته باستعمال اللغة العامية في التعليم، بالنسبة إلى تلاميذ المرحلة الابتدائية، في حوار له مع جريدة “الصباح” سنة 2013، بالتأكيد على أنه من “الخطأ الاعتقاد أن البيت يلقن الأطفال القيم، بل إن المدرسة هي التي تزرعها في وجدان التلاميذ، لأنها اللغة التي يفهمونها جيدا، وهي عربية مبسطة وليست شيئا غريبا، بل هي لغتنا التي نفهم بها”.
ويرى عيوش أن الغرض من استخدام الدارجة في التعليم هو “الفهم الجيد لما يتلقاه التلاميذ”، في مقابل عدم التدريس بها، الذي يعتبره عيوش “أهم مشكل يعانيه التلاميذ، لأنهم يتكلمون بلغة ويكتبون بلغة أخرى”.

المذكرة

ولم يكتف عيوش بدفاعه عن إدراج الدارجة في التعليم قولا فقط، بل قاد، سنة 2012، حوارا موسعا حول هذه القضية، حيث نظمت مؤسسة “زاكورة” ندوة وطنية حضرها سياسيون وخبراء في مجال التربية.
وطرحت الندوة جملة من التوصيات، رفعت إلى الملك، وفي مقدمتها اعتماد الدارجة المغربية في التعليم الأولي والابتدائي بدلا من العربية الفصحى.
وأثارت المذكرة موجة من الردود، التي كان توجه أغلبها رفض وانتقاد المبادرة والتشكيك في أهدافها.

القاموس

كما بادر عيوش، سنة 2016، إلى إطلاق ما أسماه “قاموس” المفردات الدارجة.
وصدر القاموس عن “مركز تنمية الدارجة المغربية”، الذي أسسه عيوش، ويقع في حوالي 1000 صفحة، ويتضمن كلمات متداولة في الدارجة المغربية وتفسيرها بالدارجة كذلك.
ويقول عيوش إن ذلك هو “أول قاموس في المغرب والعالم العربي اعتمد في صياغته على الدارجة”، مؤكدا أنه “ثمرة أربع سنوات من العمل، وأشرف عليه متخصصون من جامعات مغربية”.

إقرأ أيضا: عيوش: الملك هو اللي اختارني فمجلس التعليم والبيجيدي ما دارش اللي درت وأنا فخور بقاموس الدارجة

ودافع عيوش عن قاموسه، وقال خلال استضافته في برنامج “في قفص الاتهام” على إذاعة “ميد راديو” إن “الدارجة لغة وتكتب بحروف اللغة العربية، وحنا كنهضرو بدارجة نقية”.

وتابع قائلا: “أتمنى أن يكون هناك جسر بين الدراجة واللغة العربية، لتصبح لغة مغربية يتكلمها الجميع، وحنا ما غنتقدموش يلا بقينا كنهضرو بلغة وكنقراو بلغة”.

المناظرة

وبلغ الجدل حول اعتماد الدارجة في التعليم مداه خلال المناظرة الشهيرة التي جمعت عيوش بالمفكر المغربي عبد الله العروي، ضمن برنامج “مباشرة معكم”.
وأكد العروي، خلال المناظرة، على أن أهم عقبة تقف أمام تدريس الدارجة هي الحرف، وبأي حرف تكتب، مؤكدا أنه إذا ما كتبت بالحرف العربي فلا فائدة منها، وإذا كتبت بالحرف اللاتيني فقد نكون ابتعدنا عن الموروث الثقافي العربي.
في المقابل، استند عيوش، في طرحه في الدفاع عن الدارجة المغربية، على تجربته من خلال مؤسسة “زكورة”، في البوادي والقرى، مؤكدا أن “مائة في المائة من النساء والرجال لا يكتبون ولا يفهمون اللغة العربية، وكيتكلمو بالدارجة”.

البغرير والغريبة

ومع اتساع رقعة الجدل مع إقحام عبارات دارجة في مقرر دراسي، ظل عيوش متمسكا بموقفه المناصر للدارجة المغربية.
وأكد أنه “ليس ضد اللغة العربية، لكنه مع انفتاحها على لغات أخرى”.

إقرأ أيضا: عيوش لـ”كيفاش”: الكلاب هوما اللي كيهضرو بكلام الكلاب وكيسبوني ويسبو الأم ديالي

وقال عيوش، في اتصال هاتفي مع موقع “كيفاش”، “أولا ما شي أنا اللي درت داك الإدماج ديال دوك الكلمات، هاد الشي الوزارة اللي دارتو، والوزارة كتعرف أشنو كتدير، وأنا متفق معها لأن إدراج كلمات بالدارجة في اللغة العربية شرف للغة العربية”.
وتابع عيوش: “أنا أعتز باللغة العربية الفصحى، وأدافع عن الدرجة لأنها اللغة الأم وهي اللغة ديال الهوية ديالي، وأقول أن اللغة العربية هي لغة رسمية مثلها مثل اللغة الأمازيغية، واللغة كيفما كانت يلا بغات تكون قوية خاصها تكون منفتحة على اللغات الأخرى، وتقبل كلمات جاية من لغات أخرى”.

انتقادات وهجومات

ويواجه عيوش هذه الأيام هجمة شرسة من طرف معارضي توجهه، وصلت إلى حد إطلاق عريضة، عبر الموقع العالمي “أفاز”، ضده، والمطالبة بإقالته من المجلس الأعلى للتعليم.

ويرى أصحاب العريضة أن عيوش، الذي يدافع عن الدارجة، “دون أن يكون مختصا في اللسانيات، يريد أن يحل مشكل قلة من الفرنكفونيين الذين لا يعرفون العربية، ويريدون أن يجعلوا الدارجة الممزوجة بالفرنسية هي اللغة الرسمية للمغرب”.
واعتبر أصحاب العريضة أن في مخططات عيوش “تدمير للمبادئ والقيم الأخلاقية وإعدام اللغة العربية”.
وفي معرض رده على هذه الانتقادات قال عيوش لـ”كيفاش”: “أنا ما كنردش على هاد الكلام لأنه كلام خاوي، والناس للأسف ما كيتكلموش عن علم ومصداقية، وتيقولو أشياء غالطة ما قلتهاش أنا، ودابا كيحسابهم أنا ضد اللغة العربية، أنا لست ضد اللغة العربية، أنا مع اللغة العربية ولا بد أنها تنفتح على لغات أخرى، وأولها اللغة الدارجة”.