• الخليع يزف الخبر السار.. البراق بالمجان ثلاثة أيام
  • بعد الارتفاع الكبير.. انخفاض طفيف في أسعار المحروقات
  • عمال وموظفو الجماعات.. دعوة إلى الإضراب يوم 29 نونبر
  • تقرير بريطاني: الرجاء “أرخص” من الوداد!
  • بعد تدشين البراق.. الملك يطلق مشاريع سككية كبرى في الرباط
عاجل
السبت 01 ديسمبر 2012 على الساعة 13:57

الجن.. وأمينة الفيلالي!!

الجن.. وأمينة الفيلالي!! رضوان الرمضاني [email protected]
رضوان الرمضاني
[email protected]

وأنا أشاهد فيديو “الجن وصحابو”، تذكرت الضجة التي خلقها “حدث” وفاة، أو انتحار، القاصر أمينة الفيلالي.
تذكرت كيف تحرك الإعلام، وكيف تحرك المجتمع المدني، ومعه “المجتمع المادي”، وكيف تحدث الوزراء، وكيف وصلت القضية إلى المؤسسة التشريعية، وإلى التقارير الحقوقية الوطنية، وربما حتى الدولية.
تذكرت كيف نظمت الوقفات الاحتجاجية، أو الاستفزازية، أو التضامنية، أو التذكارية…
تذكرت “معركة” فصل من الفصول في القانون الجنائي. تذكرت البكاء هنا، والأسف هناك، والانتقاد هنا، والتقريع هناك.
تذكرت ذلك كله، ومعه خشية من أن يكون كل ما سبق ذكره مجرد تشف في وزارة تقودها “محجبة”، هي بسيمة حقاوي، وأخرى يقودها “بولحية”، هو المصطفى الرميد، وخشية من أن تكون “المعركة” كلها من أجل مزيد من “العتاد” من لدن المنظمات الأجنبية التي تعشق تمويل مثل هذه “المناسبات”.
وها هو طفل مثل “الجن”، بالتأكيد ليس الأول ولن يكون الأخير، يتحدث بتلقائية ودموع قاتلة، فيقول: بغيت كذا، وبغيت كذا، وبغيت كذا… ألا يستحق، وهو نموذج الآلاف على امتداد هذا الوطن، أن يحمل “معركة” باسمه، فيكون النقطة التي تنبه إلى مأساة تسمى “أطفال الشوارع”؟
ليس الهدف تنظيم وقفة تضامنية أمام ساحة الحمام، ولا طرح سؤال شفوي في مجلس النواب أو المستشارين، ولا مراسلة بسيمة الحقاوي، ولا تقديم برنامج في التلفزيون، أو ما جاور ذلك من وسائل “تخسار الما والضوو والفاكس والأنترنيت”.
من باب التوضيح أكثر، المسؤولية أولا وأخيرا للدولة. ولو كنت في مكان عبد الإله بنكيران وسمعت الطفل يقول: “بنكيران هو وزير البوليس”، لشعرت بالخجل. إنما، بما أن الدولة لا تتحرك إلا بعد فوات الأوان، الواجب على عاتق “مالين الفلوس”. أين كريم التازي؟ أين الميلود الشعبي؟ أين الآخرون ممن ينتقدون كل شيء وفي أي وقت؟ أين عشاق الندوات والمهرجانات والاتفاقيات مع المنظمات الأجنبية؟ أين هواة اسطوانة “حقوق الإنسان”؟
“الجن وصحابو” أمانة على رقابكم. أما واجب الدولة فحكاية أخرى، ولو سمعتم بعض ما لم تسمعوه في الشريط لشعر الجميع بالخجل.. نعم الجميع.
حنا ووجهنا.