• خداو ليها بنتها.. مُمتهمنة دعارة تضرم النار في جسدها في مراكش
  • الخارجية الأمريكية: استمرار مشكل الصحراء يعرق مكافحة الإرهاب
  • عشية لقاء وفاق اسطيف.. الوداد يعزز صفوفه بظهير أيمن (صور)
  • مراكش.. النفحة أمام المدرسة
  • باقي شوية.. الخلفي يكشف موعد الشروع في تطبيق قانون التجنيد الإجباري
عاجل
الإثنين 10 سبتمبر 2018 على الساعة 12:00

يسرى ومحمود وإيمان.. شباب امتلكوا جرأة التبرع بالأعضاء

يسرى ومحمود وإيمان.. شباب امتلكوا جرأة التبرع بالأعضاء

وإن على استحياء، بدأت ثقافة التبرع بالأعضاء تدب شيئا فشيئا في المجتمع المغربي، سيما في صفوف الشباب.
ورغم ما قيل ويقال في سياق الجدل المثار حول هذا الموضوع، يقبل عدد من الشباب على اتخاذ هذا القرار.
في هذا التقرير نستعيد قصص ثلاثة من هؤلاء ممن منحوا الآخرين، بقرارهم، أملا بعد المماة، ولأعضائهم بعد الوفاة امتدادا وحياة.

يسرى.. عيد ميلاد

جعلت يسرى الميموني من مناسبة عيد ميلادها الوقت الأنسب لتستقر على قرارها بالتبرع بكامل أعضائها بعد الوفاة.
وتقاسمت الشابة، ابنة طنجة، مع أصدقائها صورة لها وهي تحمل طلب التبرع بالأعضاء.

وقالت الميموني: “لطالما سمعت وقرأت عن مسألة التبرع بالأعضاء، وكم شدني الموضوع لما فيه من إنسانية وحب للغير، وإذا الحال كذلك قررت كهدية لنفسي في عيد ميلادي الجديد 2018، أن أقوم بالتبرع بأعضائي إذ أموت”.
وتابعت في تعليق لها في هذا الصدد: “مؤمنة كل الإيمان أنها ستكون الخطوة الأصوب والأفضل في حياتي شاملة، عمل بمثابة صدقة جارية تبقى معي حتى وأنا في عداد الموتى وتكون في وفاتي حياة جديدة لإنسان غيري”.

محمود.. الطريق إلى الخلود

من جانبه، اختار محمود هرواك يوم 8 مارس، بما يحمله من رمزية، ليكون تاريخا لا ينسى في حياته، وهو يوقع في مراكش على وثيقة التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة لأغراض علاجية أو علمية أو هما معا.
ويرى هرواك، وهو يتحدث لـ”كيفاش”، عن هذه الخطوة أن التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة “يعني أن تكون إنسانا خالدا”.

ويضيف أنه يعني كذلك “أن تكون إنسانيا لأقصى ما تعنيه الكلمة من معنى لأن نفع البشرية سواء باستعمال نفس الأعضاء لأغراض علمية أو علاجية هو خدمة نبيلة واستثمار بشري في المستقبل”.
ويبرر هرواك إعلان قراره عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكونه يشكل بالنسبة إليه “كسرا لحاجز الرهبة في نفوس عموم المواطنين وزرعا للثقة وأيضا تعميما للتوعية في مجتمع لا زال يهاب هذا الشكل من التضحية الإنسانية”.

إيمان.. قرار لا رجعة فيه

لا تتردد إيمان اللواح في التعبير عن إيمانها بصواب قرارها بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة لأغراض علاجية، وتصر على أنه “قرار لا رجعة فيه”.
وأعادت إيمان، ذات 23 سنة، وهي تتحدث لـ“كيفاش” سرد قصة قرارها والدوافع التي جعلتها تتخذه.

وقالت: “أول مرة نسمع بجملة التبرع بالأعضاء كنت فالباك من عند أستاذ التربية الإسلامية وصراحة زعزت فيا شي حاجة ولكن تعمدت ننسى الفكرة فوقتها، من موراها كان تجبد هاد الموضوع فبرنامج مباشرة معكم، كنت متشوقة نسمع للنقاش، وكان رائع كيهضرو من ناحية دينية والأجر والفضل على العلم وعلى الانسانية وشحال تقدر تعيش من واحد، ولكن كان صعيب ناخد القرار لنفسي، يمكن من جهة حيت ما متعودينش عليه فوسطنا، ومن جهة أخرى نشوف ورقة فيها كلمة وفاة ليا صعيبة”.
وأكدت إيمان في حديثها أن هذه الخطوة لا تتطلب من الإنسان إلا الشجاعة حتى يقدم عليها.
وترى إيمان أن عددا من الناس يبحثون عن التبرير لعدم أخذ المبادرة بالتبرع بالأعضاء، من قبيل الدين “اللي ما كيعارضش هاد المسألة، بغض النظر عن ما يقال حول الاتجار في الأعضاء”.
وعن ردة فعل أسرتها حول هذا القرار، أكدت إيمان أن أسرتها، وإن أبدت استغرابا، إلا أنها لم تعارض، خاصة أن الموضوع كيخصني أنا فقط”، تقول إيمان.