• الصبار: عندنا 130 ألف جمعية في المغرب
  • الرميد: أكثر من 850 ألف مواطن احتج في 2017 والسلطة تتسامح
  • قبل مواجهة الكاميرون.. حصة تدريبية مفتوحة لأسود الأطلس
  • مأدبة غذاء ومباحثات.. تفاصيل رحلة الملك والرئيس الفرنسي على متن البراق
  • المحمدية.. أزيد من 20 ألف حبة قرقوبي في كات كات!
عاجل
الثلاثاء 24 يوليو 2018 على الساعة 10:00

يرويها المدير السابق للإذاعة الوطنية.. لحظة إعلان وفاة الحسن الثاني

يرويها المدير السابق للإذاعة الوطنية.. لحظة إعلان وفاة الحسن الثاني

مرت 19 سنة على وفاة الملك الحسن الثاني. يوم لم يكن كباقي الأيام بالنسبة إلى المغاربة، ففيه أُعلن خبر الوفاة، وهو الخبر الذي رصده الإعلامي عبد الرحمن عشور، المدير السابق للإذاعة الوطنية، وهو يروي جوانب من مساره المهني في كتابه “رجل سلطة في الإذاعة”.

اتصال مُريب

ووقف عشور، في مؤلفه، على محور أسماه “رحيل ملك”، يحكي اللحظات الأخيرة قبل إعلان وفاة الحسن الثاني، وقال: “بدأ يوم الجمعة 23 يوليوز 1999 يوما عاديا، وما إن جلست في مكتبي حتى رن الهاتف، كان المتكلم أحد أعضاء السفارة الفرنسية، الذي كانت تربطني به علاقة جيد. بعد التحية بادرني بالسؤال: هل الإذاعة الوطنية ستُعلن بلاغا هاما عشية اليوم؟ أجبته بالنفي، اعتذر الرجل بسرعة عن الإزعاج، وودعني دون أن يترك لي فرصة لاستفساره”.
وأضاف المدير السابق للإذاعة الوطنية مسترجعا شريط الذكريات: “دقائق على مكالمة عضو السفارة الفرنسية، يدخل المكتب أحد مساعدي دون استئذان، وقد بدت عليه حالة من الارتباك، بسرعة ودون مقدمات، وضع أمامي قصاصة إخبارية مقتضبة لوكالة الأنباء الفرنسية تحمل إشارة “مستعجل”: الملك الحسن الثاني أدخل المستشفى.

ارتباك

واسترسل صاحب كتاب “رجل سلطة في الاذاعة”: “أدركت للتو سر مكالمة عضو السفارة الفرنسية، وتيقنت أنه كان يتوفر على المعلومة، وأن مكالمته كانت لجس النبض فقط ولمزيد من التأكد، وبعد فترة قصيرة من الزمن، أي قبل نشرة الرابعة المفصلة، سأتوصل ببلاغ من وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة مكتوب بخط اليد، تعلن فيه هيأة أطباء القصر الملكي، أن جلالة الملك الحسن الثاني “التحق هذا اليوم بمستشفى ابن سينا في الرباط، على إثر وقوع التهاب حاد في رئتي جلالته، تستلزم مراقبة مستمرة لجهازي القلب والتنفس”.

شائعات

وتابع عبد الرحمان عشور: “حوالي الساعة الخامسة، عاود نفس الدبلوماسي الفرنسي الاتصال بي، ليخبرني هذه المرة أن بعض الشائعات تتحدث عن وفاة الملك، وهل أتوفر على معلومات بهذا الخصوص؟ تخلصت من تساؤلاته بلباقة، مؤكدا له أن ما في علمي، هو ما جاء في البلاغ الذي أذيع منذ قليل”.
وأضاف عشور أنه مع مرور الوقت، ارتفعت وتيرة الاتصالات الهاتفية من كل جهات المملكة، خاصة من الولاة والعمال، فالكل يريد التأكد من الإشاعات التي انتشرت بسرعة، “دقائق بعد ذلك لاحظت بأن المكالمات الهاتفية قد توقفت، ولم يعد ممكنا استعمال الهاتف، فتأكدت فيما بعد أن السلطات الحكومية قررت لدواع أمنية تعطيل الاتصالات الهاتفية، إلى حين اتخاذ كل التدابير التي تتطلبها مثل هذه الظروف الاستثنائية”.

آيات بينات

ويضيف صاحب الكتاب أنه “وفي الساعة السادسة وعشرين دقيقة، تلقيت تعليمات بإيقاف البرامج العادية للإذاعة، وإعادة بلاغ دخول جلالة الملك المستشفى، مع الشروع في بث آيات من القرآن كريم دون انقطاع، مع الحرص على عدم إدراج السور القرآنية التي تتلى عادة في الجنائز، لم يعد إذن هناك مجال للشك، لقد توفي الملك”.

الإعلان الرسمي

ويتحدث الكتاب كيف أن الإذاعة استمرت في بث آيات الذكر الحكيم، إلى أن حلت الساعة الثامنة وإحدى وأربعين دقيقة، التوقيت الذي حدد لإذاعة خطاب الملك محمد بن الحسن، وهو ينعي فيه للشعب المغربي وللعالم، وفاة والده الملك الحسن الثاني.

هيأة الأطباء

ويتابع عشور أنه، وبعد الخطاب، استأنفت الإذاعة بث القرآن الكريم إلى غاية التاسعة وأربع عشرة دقيقة، حيث أذاعت بلاغا جديدا لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة مكتوبا بخط اليد جاء فيه بالحرف: “إن هيأة أطباء المصلحة تعلن أنه رغم دخول الحسن الثاني إلى قسم الإنعاش الطبي المركز في مصلحة القلب في مستشفى ابن سينا، تبينت استحالة تجنب التطور الحتمي لنوبة قلبية حادة، تبعها انهيار حاسم في وظيفة القلب، وقد استعملت كل وسائل الإنعاش التي تتخذ عادة في مثل هذه الحالات، فلم يكن لها جدوى، وتوفي صاحب الجلالة على الساعة الرابعة والنصف من عصر يومه الجمعة تاسع ربيع الثاني هجري، والموافق لـ “23 يوليوز 1999ميلادي”.