• توقيف متورطين وحجز آليات.. حصيلة “الحرب” على الحرّاكة في الناظور
  • الداخلة.. سيدة حاولت قتل طفل انتقاما من أمه
  • أغنية بومبا.. موس ماهر شاري المشاهدات؟
  • أمريكا.. طبيب وصديقته متهمان باغتصاب 1000 امرأة!
  • الهند.. رقصة “ساخنة” تجمع عضو فناير ونورا فتحي (فيديو)
عاجل
الجمعة 29 يونيو 2018 على الساعة 15:40

قاسية/ عادلة/ صدمة/ أمل.. تقديرات متباينة للأحكام الصادرة في حق “الزفزافي ومن معه”

قاسية/ عادلة/ صدمة/ أمل.. تقديرات متباينة للأحكام الصادرة في حق “الزفزافي ومن معه”

جواد الطاهري

أثارت الأحكام التي أصدرتها المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، يوم الثلاثاء الماضي (26 يونيو)، في حق معتقلي “حراك الريف”، ردود فعل متباينة، مع آمال كبيرة بأن تحمل مرحلة الاستئناف أخبارا سارة للمعتقلين وعائلاتهم.

صدمة الشارع

كانت الصدمة هي العنوان الأبرز، ليلة صدور الأحكام، ناشطون فايسبوكيون لم يتوقعوا أن توزع أزيد من 300 سنة على معتقلي أحداث الحسيمة الـ53، وأن تصل الأحكام إلى 20 سنة على 4 من أبرز وجوه احتجاجات الحسيمة.

هؤلاء النشطاء عبروا عن غضبهم من “قسوة” الأحكام الصادرة ضد شباب “لم يفعل” شيئا سوى أنه طالب بحقه في الشغل والتعليم والصحة والعيش الكريم، فيما نبه آخرون إلى أن بعض المدانين ارتكب أفعالا خطيرة.

احتجاجات

في اليوم الموالي لصدور الأحكام (الأربعاء 26 يونيو)، شاركت عائلات معتقلي أحداث الحسيمة في وقفة احتجاجية لعشرات الحقوقيين والنشطاء أمام مقر البرلمان في الرباط، تلتها مسيرة جابت شارع محمد الخامس، تنديدا بهذه الأحكام، رفع خلالها المحتجون شعارات تُطالب بالعدول عن الأحكام القضائية، واصفة إياها بالقاسية.

وقفات مماثلة نظمت في العديد من المدن من بينها الدار البيضاء والناظور وتزنيت وغيرها.

أحكام مخففة

محمد الحسني كروط، محامي الدولة في ملف أحداث الحسيمة، خرج بتصريح بعد دقائق قليلة من نطق القاضي بالحكم، اعتبر فيه أن الأحكام “مخففة” وأن “بعضهم يستحق الإعدام والمؤبد”.

أحكام عادلة

محامي الدولة الآخر في محاكمة أحداث الحسيمة، عبد الكبير طبيح، قال إن المحاكمة توفرت فيها جميع شروط المحاكمة العادلة انطلاقا من الاستدعاء وإلى غاية المداولة.

وأكد طبيح أن “الدولة المغربية لم تحضر في هذا الملف ضدا على المتهمين بل حضرت من أجل الدفاع على رجال الأمن ضحايا أعمال الشغب التي شهدتها الحسيمة وضواحيها”.

وأشار إلى أن الدولة المغربية “لم تطالب بأي عقوبة ضد أي كان، ولم تعترض على أي طلب للسراح المؤقت، ولم تطالب أيضا بأي تعويض مادي رغم أن الخسائر فاقت 2 مليار سنتيم، كما أنها لم تنتصب طرفا مدنيا ضد الصحافي المتابع في هذا الملف”.

النخبة مستاءة

في اليوم الموالي لصدور الأحكام، تسابقت العديد من الهيآت السياسية والمدنية والحقوقية إلى إصدار بلاغات، تعبر من خلالها عن رفضها للأحكام الصادرة في حق “شباب الحراك”.

نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وصف هذه الأحكام بـ”الثقيلة”، في حين وصفها حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بـ”القاسية جدا”، وقال إن “هناك مسؤولية متقاسمة في تسميم المناخ”.

في وقت اعتبر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الأحكام على معتقلي الحسيمة “لن تُسهم في إذكاء جو الانفراج”، اعتبرت “المبادرة المدنية من أجل الريف” الأحكام “قاسية” وتمنت تجاوزها في الاستئناف.

الحكومة

أما رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ففضل التعليق من تويتر، وقال إن الحكومة “لا يحق لها دستوريا وقانونيا التدخل في أحكام القضاء، ولننتظر مرحلة الاستئناف التي هي جزء من مراحل التقاضي”.

وأضاف العثماني: “لا أريد لأي مغربي أن يُسجن، وأتمنى للجميع الحرية والعيش الكريم لكن القضاء مستقل عن الحكومة”.

ورغم أن مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، تجنب، عقب المجلس الحكومي الذي انعقد أمس الخميس (28 يونيو)، التعليق على أحكام معتقلي الحسيمة، فقد عاد ليؤكد ما ذهب إليه رئيسه في الحكومة بالقول إنه لا يمكن للحكومة أن تتدخل في القضاء.

الأمل

المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أمسك العصا من الوسط، عندما عبر عن أمله في أن يتم إصدار أحكام “أكثر عدالة” خلال مرحلة الاستئناف.

وقال الرميد، في تصريح سابق لموقع “كيفاش”، إن هذه الأحكام “التي يظهر أنها لم تحظ بالاستحسان العام تبقى أحكاما صادرة عن القضاء، الذي لا يمكن الجدال في أحكامه، إلا من اطلع على وثائق الملف وتابع القضية مباشرة واستمع إلى المناقشات والمرافعات”.

وأشار الوزير إلى أن الملف ستعاد مناقشتها أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، “التي تتكون من 5 قضاة يفترض فيهم الكفاءة والتجربة التي تتجاوز ما لدى زملائهم في المرحلة الابتدائية”، على حد قوله.