• الخلفي: 13 ألف جمعية اشتغلت على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
  • لتأجيل مباراته أمام حسنية أكادير.. الرجاء يراسل الناصري
  • بالصور.. المنتخب الكاميروني يواصل تدريباته استعدادا لمواجهة الأسود
  • دفاع الضحايا: بوعشرين تمتع بأقصى ظروف التخفيف ومحاكمته لا علاقة لها بالسياسة!
  • بالصور من إيران.. فتاة تسير عارية في الشارع احتجاجا على البطالة
عاجل
الخميس 31 مايو 2018 على الساعة 16:30

العيالات علاش قادات (15).. مي عائشة متسلقة العمود!

العيالات علاش قادات (15).. مي عائشة متسلقة العمود!

جواد الطاهري

ولدت هي وأخوها، سندها الوحيد بعد الله في هذه الدنيا، زواجها انتهى بطلاق دون أن ترزق بأولاد، عائشة البوزياني أو “مي عيشة” التي اشتهرت بتسلق عمود كهربائي في مدينة الرباط.
لم تدر “مي عائشة”، التي قضت نصف حياتها تشتغل في حقول الغير، أن أرضها القريبة من مدينة القنيطرة “ستسيل” لعاب رؤوس أموال تستطيع أن تشتري كل شيء.
أرض ورثتها هي وشقيقها عن الأجداد، تجاور الوادي، وتمتد على مساحة 5 هكتارات. في سنة 2007 بدأ صراعها مع مهاجر في فرنسا، قالت إنه “صيدها” وأراد بيع أرضها دون علمها. دخلت معه المحاكم، و”عيات” من كثرة “سير وأجي”، اشتد الضغط على “مي عيشة” وأحست بأنها امرأة مستضعفة، لا سقف يأويها هي وأخوها، فانتابها إحساس عميق بالضياع مختلط بغبن وحسرة عن “ظلم” طال كيانها.
طرقت باب ديوان المظالم، وقضت النهار كله تنتظر رئيس الحكومة آنذاك عبد الإله ابن كيران لتبث له شكواها، وحاولت أن تلتقي وزير العدل، غير ألا شيء من ذلك تحقق.
في وقت مبكر من إحدى صباحات أبريل 2017، وبدون سابق إنذار توجهت “مي عيشة” إلى الرباط، كانت تتجول في شوارع العاصمة كالبلهاء وقنينة من البنزين في حقيبتها، إلى أن وجدت نفسها وجها لوجه أمام عمود، فلم تفطن إلا وهي في الأعلى.
وصلت صورتها إلى كل ربع في المغرب، ولاقت نظراتها الشاحبة تعاطفا كبيرا من طرف المغاربة.