• الملك لمحمود عباس: ندعم صمود الشعب الفلسطيني
  • أجرى مباحثات مع الملك.. إيمانويل ماكرون يصل إلى طنجة
  • التيجيفي في المغرب.. قصة حُلم كبير تحول إلى حقيقة
  • إضراب وطني تليه إضرابات متتالية.. الصيادلة يهددون وزارة الصحة
  • كانت على خلاف مع والده.. اعتقال السيدة التي اعتدت بالضرب على طفلها
عاجل
الإثنين 21 مايو 2018 على الساعة 16:30

العيالات علاش قادات (5).. نوال وقفزة الحياة!

العيالات علاش قادات (5).. نوال وقفزة الحياة!

جواد الطاهري

حكاية نوال بدأت بقفزة، وهي تجري حافية القدمين في مضمار أحلامها في ثانوية شوقي في الدار البيضاء، لم يدر في خلد الفتاة السمراء النحيلة نوال أنها ستكون الوحيدة وسط وفد رجالي استقبله الملك الراحل الحسن الثاني، العام 1984 قبل توجهه إلى أولمبياد لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية، لتشريف الرياضة المغربية.

سافرت نوال المتوكل إلى لوس أنجلس ببذلة رياضية “تسلفاتها” من زميلها سعيد عويطة، وسافرت معها أعين ملايين المغاربة عبر التلفاز، تترقب بشغف في ذلك الفجر الجميل غير آبهة بالسهر، افركوا عيونكم جيدا، نعم نوال تتوج بالميدالية الذهبية، ليس هذا فحسب، بل علق على صدرها فخر عربي وإسلامي ومغربي بكونها أول امرأة تعتلي “البوديوم”.

عزف النشيط الوطني هناك في بلاد العم سام “منبت الأحرار، مشرق الأنوار…”، وعزفت الطيور هنا في المغرب أنشودة الصباح، معلنة ميلاد صفحة جديدة من تاريخ الرياضة الوطنية.

ولأن “السميراء” باتت لا تخشى في القفز سقطة فاشل، أعادت الكرة في 3 سنوات بعد ذلك، فأحرزت ذهبية 400 متر عدو في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط (1987) في مدينة اللاذقية السورية.

وفي سنة 1992 اعتزلت الفتاة نوال المدمار، وتحول عشقها للعدو نحو التسيير، فتقلدت منصب نائب رئيس اتحاد ألعاب القوى المغربي، ثم كاتبة للدولة للشباب والرياضة عام 1997.

البطلة السمراء لم تكتف بالمناصب المحلية و”قفزت” إلى العالمية عندما انتخبت نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، لينضاف على صدرها وسام آخر باعتبارها ثالث امرأة تتبوأ هذا المنصب، بل هو دليل قاطع على مدى المصداقية التي تحظى بها “غزالة” المغرب لدى العديد من الاتحادات الأولمبية.

حتما النجاح يولد النجاح، “ويلا ما جاتش بالقلم تجي بالقدم”.