• الأسعار في يوليوز وغشت.. الحليب والبيض نازل والخضر والفواكه طالعين
  • توقيف متورطين وحجز آليات.. حصيلة “الحرب” على الحرّاكة في الناظور
  • الداخلة.. سيدة حاولت قتل طفل انتقاما من أمه
  • أغنية بومبا.. موس ماهر شاري المشاهدات؟
  • أمريكا.. طبيب وصديقته متهمان باغتصاب 1000 امرأة!
عاجل
الأحد 20 مايو 2018 على الساعة 16:00

العيالات علاش قادات (4).. ثريا أول مغربية تقود طائرة

العيالات علاش قادات (4).. ثريا أول مغربية تقود طائرة

جواد الطاهري

في ثلاثينات القرن الماضي، لم تكن تستهويها ألعاب الأطفال العادية، بل كانت عاشقة للألعاب الميكانيكية وعاشقة لتفكيكها وتركيبها، وكانت ترقب بإعجاب الطائرات التي كانت تحلق فوق منزلها في حومة القلقين القديمة في مدينة فاس.
ثريا الشاوي أول امرأة مغربية استطاعت قيادة طائرة، بل إنها أول رُبانة في العالم العربي والإسلامي، وأصغر امرأة في العالم تنجح في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات سنة 1951 وعمرها لا يتجاوز 16 ربيعا.
في صغرها مرضت ثريا بمرض صدري، فنصح الطبيب والدها في فاس بأن يأخذ ابنته إلى مطار المدينة ويتوسط عند أحدهم ليقوم بجولة بالطفلة في الأعالي، فهو شفاء لحالتها.
وقبل الأب المغامرة وبحث عمن يساعده على تحقيق وصفة الطيران الشافية لابنته، فتحقق لها ذلك واستطاعت التجول في السماء. وقد جعلتها هذه التجربة تضع مجال الطيران هدفًا رئيسيًا لها في الصغر.
ورغم من أن حلم الطيران كان صعب المنال إلا أن والدها شجعها على تحقيقه، فاستطاعت تعلم الطيران في مدرسة تيط مليل في الدار البيضاء، التي انتقلت إليها كل العائلة.
وكان من الصعب وضع فتاة مغربية وحيدة وسط مدرسة محفوظة للنخبة الفرنسية إضافة إلى الإسبان والإيطاليين، فقد كانت ثريا تنالها نظرات محقرة عنصرية.
وجاء يوم الامتحان صادفها يوم غير مناسب للطيران بسبب سوء الأحوال الجوية، لكنها استطاعت التغلب والسيطرة على الطائرة، وأبهرت اللجنة خصوصًا عندما حلقت على علو 3 آلاف متر، حصلت ثريا على شهادة الطيران عن عمر 15 عامًا في عام 1951 ونجحت في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات.
وكان أول ما فعلته قيادة طائرة من نوع “بيبر” وقطعت المسافة بين الرباط والدارالبيضاء.
وعادت أدراجها إلى مطار تيط مليل، حيث أقام لها النادي الجوي للأجنحة الشريفة حفلاً تقديرًا لفوزها، وتصدر هذا الخبر عناوين الصحف الوطنية والدولية، حيث كانت ثريا أول امرأة عربية ومسلمة وأفريقية تحصل على شهادة الطيران في هذه السن المبكرة، كما كانت سباقة في الحصول على وظيفة ربان طائرة في المغرب.
ورغم كون حلم الطيران بالنسبة إلى امرأة في تلك الفترة من تاريخ المغرب كان حُلما صعب المنال، إلا أن ثريا استطاعت أن تحققه، ما شكل تحديا للسلطات الاستعمارية التي كانت تعتبر مواكبة التطور التكنولوجي حكرا عليها.
وتعرضت ثريا الشاوي لمحاولات اغتيال متكررة قبل أن يتم اغتيالها فعلا سنة 1956 من طرف المستعمر وهي بنت 19 ربيعا.