• للمساعدة على الإنجاب.. ابتكار جهاز ضغير يوضع داخل الرحم
  • العيالات حضيو راسكوم.. الخدمة بالليل كدّير السرطان
  • دوري أبطال العرب.. الوداد يكتفي بالتعادل أمام أهلي طرابلس الليبي (فيديو)
  • النجار تؤكد انسحابها.. الحملة المغربية لمقاطعة إسرائيل تنتقد نبيل عيوش ومريم بنمبارك
  • باقي زايد فيه.. حاكم مليلية يحرم تلاميذ مغاربة من التعليم
عاجل
السبت 19 مايو 2018 على الساعة 00:30

مُصطلحات من الشريعة والدين (2).. أشنو هو الفكر الإسلامي؟

مُصطلحات من الشريعة والدين (2).. أشنو هو الفكر الإسلامي؟

إعداد: طارق باشلام

مُصطلحات في الشريعة، من عالمي الفكر والفقه، كثيرا ما نسمع عنها لكن قد تغيب عنا مَعانيها ودلالاتها.
هنا زاوية للتعريف ببعض هذه المصطلحات.

الفكر الإسلامي.. مصداقيته وأصله الربّاني

الفكر الإسلاميّ هو إعمال العقل والفكر ارتباطا بالإسلام، ولا يمكن فهمه بعيدا عن سياقه التاريخي.
المسلمون قديما حينما كانوا في جزيرتهم العربية، قبل الفتوحات الإسلامية في العقود الأولى، كانت مواردهم الفكرية محلية ومحدودة، والدائرة المتاحة من الأفكار كانت محدودة أيضا، وانتقل الإسلام بعدها من الحيز الضيق في الجزيرة العربية، إلى الحيز الأكبر، من دولةٍ شبه قَبَلية صغيرة، إلى دولة إمبراطورية مترامية الأطراف، وحصلت آنذاك متغيرات سياسية واجتماعية وثقافية كانت محطّ الدراسة إلى يومنا هذا.

الفكر الإسلامي.. التأثير والتأثر

العرب في ارتباطهم بالفكر، اكتشفوا البيئات الجديدة التي دخلوا إليها في العراق والشام وفي مصر وبلاد فارس وغيرها، وكانت أطيافا واسعة وغنية جدا من الأفكار، وتعدد الحضارات والشعوب والثقافات والألسن، غاص في التأثير والتأثر بسبب الاحتكاك في مختلف المجالات، نضرب مثلا على ذلك، مصطلح “الخَرَاج” (سنعود إليه في حلقات لاحقة)، هذا المصطلح وما كُتب حوله وما نعتبره حاليا اقتصادا إسلاميا، هو نظام كان سائدا في العهد البيزانطي وفي العهد الفارسي، ولولا هذا الاحتكاك لما ارتبط بالإسلام وسُمي اقتصادا إسلاميا.

الفكر الإسلاميّ وخصائصه

هو ما أنتجه المسلمون، وانصرف إلى علمين رئيسيين، وهما علم أصول الفقه وعلم أصول الدين، ويتضمن الاجتهادات والتفسيرات في إطار العقيدة، إضافة إلى المعارف والظواهر الكونية المختلفة.
ومن خصائصه، أنه يشمل مجالات العبادات كعدم تكليف النفس فوق طاقتها، وحتى في المعاملات كالوسطية في الإسراف وعدم التبذير أو البخل، والتوازن يكون بين الشكل والجوهر، حتى لا تحدث فوضى بين ضوابط النظام التي تحكم الفكر.
واقعي، فهو فكر متصل ومتفاعل مع الواقع، يُراعي جميع ظروف الحياة التي يمر بها الإنسان، وحتى وإن تطرق إلى الظواهر الطبيعية الفلسفية فإنه يُناقشها بما يُلائم الواقع وليس بعيداً عن الواقعية.