• القصر الملكي في الرباط.. الملك يستقبل رئيس حكومة إسبانيا
  • مجلة بريطانية: المغرب أكثر أمانا من أمريكا وفرنسا وإيطاليا
  • رقم قياسي جديد للعرب في الكان.. 12 منتخبا حسمت تأهلها إلى المونديال الإفريقي
  • مصدر لـ”كيفاش”: لا يوجد أي بيان رسمي في قضية سعد لمجرد وما يقال إشاعات وتكهنات
  • بالصور من الرباط.. بنعمور حطّ “سوارت” مجلس المنافسة للكراوي
عاجل
الخميس 17 مايو 2018 على الساعة 22:06

حسن الحافة.. فايسبوكي على “حافة” محمد شكري!

حسن الحافة.. فايسبوكي على “حافة” محمد شكري!

محمد المبارك

حسن الحافة واحد من أهم المؤثرين على الساحة الفايسبوكية، بتدويناته الساخرة التي يتابعها أزيد من 76 ألف شخص.
ويختلف حسن عن باقي المؤثرين، لأن تدويناته على الفايس بوك أثرت في حياته الواقعية.

ولد حسن الحافة يوم 5 غشت 1985 في دوار أيت عبد الجليل التابع لإقليم تارودانت، في منزل أسرة صغيرة مكونة من خمسة أفراد، والدا حسن وإخوته.

وكأي طفل من أبناء الدوار، بدأ حسن دراسته في المسيد، فحفظ قليلا من القرآن، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية في فيلاج سبت الكردان، وهو الفيلاج الذي دائما ما يتحدث عنه في تدويناته، إلى أن بلغ المرحلة الثانوية والتي ظهرت فيها المعالم الأولى لشخصية حسن.

في الثانوية، تأثر حسن بأستاذ يدرسه اللغة العربية، وبدأ يطالع كثيرا روايات تتحدث عن الثورات والنضال، ما أثر على شخصية الحافة، الذي اكتشف في نفسه الجانب الثوري، وكان أول من ثار ضدهم، المؤسسة الوحيدة التي كان ينتمي إليها، وهي الثانوية!

وضع أمام خيارين “الطرد أو تغيير المؤسسة”، وذلك بقرار من المجلس التأديبي، على خلفية تزعمه وقفة تضامنية مع فلسطين، من داخل المؤسسة، فاختار الانتقال، وحصل على الباكالوريا في سنة 2004.

بعد ذلك، جاءت المرحلة الانتقالية عند حسن، حيث سينتقل ليعيش في المدينة، بعدما قضى 19 سنة فى البادية، اختار كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، ولميوله الثوري والحركي ، انخرط في الحركة الطلابية، قبل أن يجتاز أول امتحان في الجامعة، وأمام التيارات الموجودة، اختار أن يكون ماركسيا. ولأن حسن كان حيويا جدا، كان دائم المشاركة في الوقفات الاحتجاجية، ما سبب له متاعب مع والديه وصلت إلى حد القطيعة، ليغادر حسن الجامعة بعد حصوله على إجازة في الأدب العربي سنة 2010.

ولج الحافة العالم الأزرق سنة 2009، ولشغفه بالكتابة كان يملأ حائطه الافتراضي بسلسلة سماها “يوميات طالب جامعي محوزق”، وكان متابعوه معظمهم من الطلبة، خاصة من أبناء البادية الذين يعيشون نفس ظروفه في أكادير، بين مصاريف الكراء ومشاكل المصروف الشهري، والمواقف الساخرة التي كانت تحدث له يوميا.

بعدما أنهى الطالب الجامعي دراسته عاد إلى الدوار، ولأن حياته لم تعد مليئة بالأحداث كما كانت، بدأ يروي ما يجري أمام ناظريه من أحداث، فمرة يحكي عن علاقته مع الحمارة، ويقول إنها الوحيدة التي تحبه بدون شروط رغم فقره، وتارة يحكي كيف حصل على المال بعد سرقة والدته، ودائما بطريقة ساخرة .

استمر هذا إلى أن جاءت التدوينة التي جعلت من حسن قضية رأي عام، وهي تدوينة “القايد ومراتو” سنة 2015، ليقضي حسن شهرين حبسا نافذة ويؤدي غرامة مليون سنتيم، بتهمة التشهير والقذف.

وكانت هذه نقطة التحول في حياته، حيث صار محل جدل بين نشطاء الفايس بوك وحتى الجرائد الإلكترونية، بين قائل إنه تجاوز حد الأخلاقيات، وقائل إنه تكميم للأفواه وحرية التعبير والأقلام الساخرة.

لم تكن هذه آخر مرة لحسن مع القضاء، حيث عاد سنة 2018 للمثول أمامه بعد تضامنه مع الحركات الاحتجاجية، ودعوته كمنخرط في تنسيقية محلية في فيلاج سبت الكردان، إلى وقفة تضامنية مع سكان جرادة، وصدر في حقه حكم بـ4 أشهر موقوفة التنفيذ ومليوني سنتيم غرامة.

وبعد كل هذه الوقائع، قرر حسن، بعد إلحاح وتشجيع من أصدقائه، تأليف مجموعة قصصية تحت عنوان “المنبوذون”، في 158 صفحة، يحكي فيها عن مجموعة من المنسيين، وسيكون الإصدار الأول بعد رمضان مباشرة.

وينتظر حسن الحافة أن تلاقي تجاوبا من طرف عشاق الكتابة، خاصة متابعيه الذين يلقبونه بـ”محمد شكري الفايس بوك”.