• قالوها العلماء.. الخرف يهدد المدخنين
  • الناس خايفين على بلادهم.. إيطاليا تهدد المهاجرين بالطرد والتجريد من الجنسية!
  • كان 2019.. الجزائر تنافس المغرب
  • معشوق الحراكة وعدو الأجهزة الأمنية.. قصة “الشبح” الذي يظهر ويختفي!
  • بالصور.. بطمة تخرج عن صمتها وتؤكد خبر إصابة زوجها بالسرطان
عاجل
الخميس 05 أبريل 2018 على الساعة 10:41

قضية الصحراء.. الملك تباحث مع غوتيريس وبوريطة يعرض في نيويورك وثائق وصور جوية لمنشآت العسكرية

قضية الصحراء.. الملك تباحث مع غوتيريس وبوريطة يعرض في نيويورك وثائق وصور جوية لمنشآت العسكرية

و م ع

استعرض وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أمس الأربعاء (5 أبريل)، في نيويورك، التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية أمام ممثلي وسائل الإعلام الدولية المعتمدين لدى الأمم المتحدة.

وقال الوزير “بتعليمات من الملك محمد السادس، سلمت بمعية الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، رسالة خطية من الملك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، تهم التطورات الخطيرة للغاية التي تشهدها المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية”.

وأفاد الوزير أن الملك تباحث أيضا مع غوتيريس، مضيفا أنه “خشية تدهور الوضع في منطقتي بئر لحلو وتيفاريتي الواقعتين شرق الجدار الأمني الدفاعي، أو أن لا تتم تسويته كما كان الحال بالنسبة للكركرات، حرص الملك على التعبير باسم كافة القوى الوطنية الحية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها، عن رفض المغرب الصريح والحازم والصارم لهذه الاستفزازات والتوغلات غير المقبولة التي تقوم بها البوليساريو في هذه المنطقة”.

وتابع بوريطة قائلا إن الملك ذكر الأمين بأن هذه الأعمال “تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار المعلن في الصحراء منذ 6 شتنبر 1991، وانتهاكا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة”، كما “تقوض بشكل جدي المسلسل السياسي الجاري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة عبر المبعوث الشخصي هورست كوهلر”.

وأردف أن الملك، ذكر أيضا الأمين العام بأنه في هذا النزاع الإقليمي الذي امتد لأزيد من 40 عاما ، “تتحمل الجزائر مسؤولية صارخة، إن الجزائر هي التي تمول، والجزائر هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للبورليساريو”. ولهذا السبب بالذات، دعا المغرب دائما إلى أن تقدم الجزائر مساهمات مهمة في المسلسل السياسي، وأن تتحمل مسؤولياتها في البحث عن حل، وأن تضطلع بدور على قدر مسؤوليتها في نشأة وتطور هذا النزاع الإقليمي.

من جهة أخرى، عقد بوريطة اجتماعا مع رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، الممثل الدائم للبيرو، غوستافو ميزا كوادرا، لإطلاعه على مضمون الرسالة الملكية، وكذا المباحثات مع الأمين العام.

وأوضح بوريطة أن الرسالة الواضحة التي أبلغها المغرب اليوم إلى كل من رئاسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة “هي رسالة تنبيه، الوضع خطير وما يقع في هذه المنطقة ليس من قبيل ‘التحركات المعتادة’ نحن أمام تغيير للوضع القانوني والتاريخي للمنطقة الواقعة شرق منظومة الدفاع”.

وأشار إلى أن المغرب قدم إلى الأمين العام “وقائع وأدلة تتعلق بهذه الأفعال غير المقبولة”، وكانت هذه اللقاءات فرصة للتذكير بأن الممثل الخاص للأمين العام، كولن ستيوارت، رئيس بعثة المينورسو، “لم يتم استقباله بعد من قبل البوليساريو، لأن البوليساريو وضعت أمامه شرطا: أن يتم استقباله في تيفاريتي أو في بير لحلو وليس في تندوف في الجزائر، كما كان الحال منذ إحداث المينورسو”.

وأعرب بوريطة عن استيائه حيال “هذا المعطى الجديد، والسابقة الخطيرة”، مسجلا أن “البوليساريو تمارس الابتزاز مع المينورسو ومع الممثل الخاص للأمين العام من خلال محاولة فرض مكان للاجتماع، يوجد داخل هذه المنطقة، وهو ما لم يسبق أن حدث من قبل”.

وأضاف الوزير أن الواقعة الثانية التي تقاسمها الجانب المغربي مع الأمين العام، “هي رسالة من البوليساريو إلى قائد القوة العسكرية، في 24 مارس، أبلغت فيها البوليساريو بعثة المينورسو نيتها إنشاء مواقع عسكرية ثابتة في هذه المنطقة شرق الجدار الأمني الدفاعي”.

أما المعطى الثالث فيتمثل في التصريحات العلنية للبوليساريو، بتشجيع من الجزائر، بشأن “نقل بعض بنيات البوليساريو بتندوف إلى هذه المنطقة. تم الحديث عن ما يسمى بوزارة الدفاع وما يسمى برئاسة الجمهورية المزعومة، والأمانة الوطنية للبوليساريو التي قد يتم نقلها من تندوف إلى تيفاريتي وبير لحلو شرق الجدار الأمني الدفاعي.

وأشار الوزير إلى أن المغرب أطلع الأمين العام على صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر إنشاء بعض المباني. وقال إن “صورا التقطت في 8 غشت أظهرت وجود أساسات في هذه المنطقة، وأخرى ملتقطة في 26 مارس أظهرت أنه تم استكمال عملية البناء وأن الثكنات العسكرية قائمة هناك، وقد تم بناء العديد من المباني منذ شهر غشت وحتى الآن في هذه المنطقة”.

وأبرز بوريطة أن كل هذا يدل على “سعي البوليساريو، وبتشجيع من الجزائر، إلى تغيير طبيعة هذه المنطقة”، مضيفا أن “المغرب، ومن خلال تقاسم هذه المعلومات، أكد بأوضح الطرق أنه لن يسمح بتغيير من هذا القبيل”، مضيفا أنه “إذا لم يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولياتهم، فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته لمنع مثل هذا التغيير، وهذا التحدي للشرعية الدولية ولقرارات الأمم المتحدة، وهذا التهديد للسلام والاستقرار في هذه المنطقة”.

وذكر بوريطة أنه وبتعليمات من الملك، كان الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة خاطب مجلس الأمن نهاية الأسبوع الماضي، موضحا أنه “إذا لم يتم القيام بأي شيء، فإن المغرب سيعتبر أن الأمر يتعلق بعمل مؤدي إلى الحرب”.

وأضاف أن “المغرب لن يسمح بحدوث هذا التغيير، وبأن تكون هذه المنطقة، التي أوكلت إلى الأمم المتحدة، في أيدي حركة عسكرية ذات ارتباطات مشبوهة”.

وخلص إلى أن المغرب، الذي طالما جنح إلى السلم سواء في وطنه أو بالخارج ،من خلال كافة مساهماته في عمليات حفظ السلام، “يدق ناقوس الخطر بأن ما يحدث هو أمر غير مقبول، وسيستدعي ردا من المغرب، إذا لم يتحمل مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤوليتهما”.