• بعد جائزة أفضل لاعب.. صحيفة إسبانية تختار الأسوأ
  • مبادرة.. 2000 درهم منحة للسجناء المبدعين
  • عاوتاني.. حريق في واحة أسرير
  • زاكورة.. إجراءات للوقاية من الليشمانيا في المؤسسات التعليمية
  • لمواجهة الرجاء.. بعثة السلام زغرتا تصل إلى كازا
عاجل
الإثنين 05 مارس 2018 على الساعة 20:00

مذكرات.. اليوسفي يستعيد تفاصيل يوم وفاة الحسن الثاني

مذكرات.. اليوسفي يستعيد تفاصيل يوم وفاة الحسن الثاني

استعاد عبد الرحمن اليوسفي، القيادي الاتحادي والوزير الأول الأسبق، أقوى اللحظات التي شكلت منعطفا في التحول الذي طرأ في المغرب بين فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس.

ووصف اليوسفي، ضمن مذكراته “أحاديث في ما جرى”، تلقيه خبر نقل الراحل الملك الحسن الثاني إلى المستشفى، قبل منتصف نهار يوم الجمعة 23 يوليوز 1999، بكونه نزل عليه كـ”الصاعقة”.
وأوضح اليوسفي، في مذكراته التي كتبها مبارك بودرقة، أنه “في الوقت الذي كنت أنتظر توجيهات جلالته لتنظيم أعمال الأسبوع فإذا بي أسمع أنه نقل فجأة إلى المستشفى”.
وتابع اليوسفي بالقول: “لم يسعني إلا أن أسرع متوجها إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، وعند وصولي إليه توجهت مباشرة إلى الجناح الذي كان يرقد فيه الملك الراحل، لكن الأطباء كانوا يحظرون الدخول إلى الغرفة التي يتلقى فيها العلاج”.
وأكد أن تلك الأجواء كانت “جد مؤلمة، في ذلك الجناح، غير أنها كانت مفعمة بالإيمان والدعوات ليمد الله في عمر جلالته، على الرغم من أنه كان باديا على وجوه المقربين، الذين كانوا أكثر اطلاعا على الوضع، أن الأمور تطورت بسرعة لا تصدق”.
وأردف الزعيم الاتحادي بأن الجميع كان “في حالة يرثى لها، وبعد العصر نادى علي صاحب السمو، ولي العهد آنذاك، سيدي محمد ليخبرني أن سيدنا في حالة صعبة جدا، ولم يتبق لنا إلا الدعاء له”.
وروى صاحب المذكرات كيف أنه تلقى مكالمة ثانية من ولي العهد آنذاك، “ليخبرني بأن صاحب الجلالة انتقل إلى رحمة الله، وأمرني أن يتلى القرآن في وسائل الإعلام الرسمية، وأنه يحضر كلمة سيتوجه بها إلى الشعب المغربي”.
ولفت إلى ولي العهد حينها “اتصل بي مرة أخرى ليخبرني بالترتيبات الأولية، لإعداد مراسيم البيعة، والشروع بالتنسيق مع التشريفات الملكية في الاستعداد لاستقبال ضيوف المغرب، وتعبئة الهيأة الوزارية لاستقبالهم والترحيب بهم”.
وأكد اليوسفي على أن ذلك اليوم “كان يوما من الصعب تحمله، خصوصا في تلك الساعات الطوال والتي كانت مملوءة بالأمل ومشحونة بنوع من الألم، حول هذا المصاب الجلل”.
وأردف أنه “كان شعورا مشتركا بالمأساة والحزن، وكانت تلك اللحظات تتطلب التجلد والصبر و الرضى بقضاء الله”.