• سقوط أكثر من 400 جريح وماكرون يلزم الصمت.. الغلاء يُشعل غضب الفرنسيين!
  • الجعواني: أهنئ مكونات نهضة بركان وأهدي اللقب إلى جميع الأطر الوطنية
  • أول لقب في تاريخهم.. الأمير مولاي رشيد يسلم كأس العرش للبركانيين
  • قتلى وجرحى.. فاجعة على الطريق بعد مباراة نهاية كأس العرش (صور)
  • بنعطية: شكرا للجماهير المغربية على الدعم والتشجيع (فيديو)
عاجل
الثلاثاء 27 فبراير 2018 على الساعة 15:45

بعد قرار محكمة العدل الأوروبية.. المغرب يخوض معركة السمك!!

بعد قرار محكمة العدل الأوروبية.. المغرب يخوض معركة السمك!!

يوسف الحايك

استثنت محكمة العدل الأوروبية، اليوم الثلاثاء (27 فبراير)، مياه الصحراء المغربية من اتفاق الصيد البحري المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي منذ سنة 2014.

وأكدت المحكمة في قرارها صحة الاتفاق، الذي سينتهي سريانه يوم 14 يوليوز المقبل، شريطة “أن يستثني مياه مناطق الصحراء”، وفق نص القرار.

واتفقت جملة من الآراء في الأوساط السياسية المغربية على انتقاد هذه الخطوة، ومنها ما عبر عنه عادل بنحمزة، القيادي السابق في حزب الاستقلال، الذي اعتبر أن الحكم “ليس مفاجئا بل يأتي منسجما مع الحكم الاستئنافي السابق الذي قدمته وزارة الخارجية في بلادنا على أنه انتصار للمغرب، بينما نبهنا في حينه إلى عكس ذلك والذي كان ظاهرا بشكل جلي في نص الحكم”.

زمن الأخطاء

وأكد بنحمزة، في تدوينة له، أن المغرب سيخسر كثيرا إذا راهن على “لعبة القانون الدولي لأنه ليس في صالحنا بخصوص الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي سواء الفلاحية أو اتفاقية الصيد البحري أو اتفاقية التبادل الحر”.

ورأى بنحمزة أن القرار وضع المغرب بين خيارين، أولهما توقيف كل الاتفاقيات التي لا تحترم السيادة الوطنية على الصحراء المغربية، منها مثلا اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي تنص على ذلك صراحة، ومع ذلك صادقت عليها الحكومة والبرلمان، معتبرا أن هذا الاختيار له “كلفته بالتأكيد لكنها أهون من التفريط في السيادة على الصحراء”.

ثاني خيار، يضيف بنحمزة، هو الاستمرار في الرهان على الأمم المتحدة وحل النزاع وفقا للقانون الدولي “السائد”، ووفقا لتوازن القوى العالمي في منطقة مرشحة لعدم الاستقرار بسبب التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، وكذلك تحديات اقتصادية وسياسية مرتبط بأزمة الديمقراطية المتجددة في المنطقة، وتسليم المغرب بأن الأمم المتحدة لا تعترف بسيادته على صحرائه، وأن يبحث عن صيغة بديلة لتدبير ثروات المنطقة دون التفريط فيها أو جعلها لقمة لدى الانفصاليين.

نقطة إلى السطر

من جانبه، اعتبر محمد لقماني، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، أن قادة الاتحاد الأوروبي “في ورطة كبيرة بعد قرار محكمة العدل الأوروبية بعدم قانونية تطبيق اتفاقية الصيد البحري في منطقة الصحراء المغربية (المتنازع حولها)”.

وقدَّرَ لقماني، في تدوينة له، أنه يوجد أمام قادة الاتحاد خياران اثنان، هما إما تجاهل قرار المحكمة وتغليب المصالح التجارية والسياسية والاقتصادية، وإما إصلاح القضاء الأوروبي نفسه.

واعتبر أنه، في غياب ذلك، “ربما سيتضح لبعض دول الاتحاد أن بريطانيا كانت على حق في قرارها بالانسحاب، أما السمك المغربي فيوجد في شواطئه والطلب عليه موجود وبكثرة، نقطة على السطر”.

تقصير دبلوماسي

من جهته، اتهم نوفل البوعمري، المهتم بشؤون الصحراء، الدبلوماسية المغربية بـ”التقصير” وبكون الفاعلين فيها “غير مقنعين للاتحاد الأوروبي”.

واعتبر البوعمري، في تدوينة له، أن المسؤولين المغاربة “لم يستطعوا الدفاع عن المصالح المغربية الحيوية التي تحتاج لجانب سياسي وآخر قانوني، لأنه لثاني مرة يصدر نفس الحكم من طرف نفس الجهة بنفس الوضعية، فهؤلاء يتحملون المسؤولية السياسية عن هذا الحكم”.

وشدد صاحب التدوينة على أن الحكم معيب من الناحية الشكلية، وكان يجب الدفع بها في الدعوى وأثناء مناقشته، حيث إن من اتجه إلى المحكمة هي جمعية “عدالة” البريطانية، ومعلوم أن من بين شروط التقاضي هو الصفة والمصلحة، فيما جمعية “عدالة” لا تتوفر عليهما لأنها بريطانية ولأنها غير معنية بالاتفاق ولأنها لا تمثل الصحراويين، وفق تعبيره.

ومما جاء في قراءة البوعمري للقرار اعتباره أن الاتحاد الأوروبي سيستغل هذا الحكم للضغط على المغرب، لأن الاتفاقية ستنتهي في يونيو المقبل، وبالتالي هذا الحكم له خلفية اقتصادية يراد منه حماية مصالح أوروبا والضغط على المغرب.