• بالفيديو.. رسائل ملكية قوية في الأمم المتحدة من أجل السلام ومن أجل إفريقيا
  • قالوها العلماء.. الخرف يهدد المدخنين
  • الناس خايفين على بلادهم.. إيطاليا تهدد المهاجرين بالطرد والتجريد من الجنسية!
  • كان 2019.. الجزائر تنافس المغرب
  • معشوق الحراكة وعدو الأجهزة الأمنية.. قصة “الشبح” الذي يظهر ويختفي!
عاجل
السبت 27 يناير 2018 على الساعة 22:34

عضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.. آش رابح المغرب؟

عضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.. آش رابح المغرب؟

يوسف الحايك

انْتُخِبَ المغرب، أمس الجمعة (26 يناير)، عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.
وجاء ذلك ضمن أشغال الدورة العادية 32 للمجلس التنفيذي للاتحاد، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحضيرا لقمة رؤساء الدول والحكومات يومي غد الأحد وبعد غد الاثنين (28 و29 يناير).
واعتبر محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن انتخاب المغرب في هذا المحفل القاري لولاية قابلة للتجديد 2018 _ 2020 يمثل “إنجازا دبلوماسيا على مستوى أبرز هياكل النظام الإفريقي”.
وتوقع بودن، ضمن ملاحظات أبداها في هذا الشأن، أن يتمكن المغرب من خلال موقعه القاري الجديد من فرض رؤيته بشأن أولويات الأمن والسلم بالقارة الأفريقية، وتعزيز فرص لعبه لأدوار حاسمة في عدد من الملفات الأمنية، وتقديم الحلول القارية.
واستعاد المحلل السياسي ذاته مواقف المجلس ومقرراته السابقة المعاكسة للمصالح المغربية، أبرزها تعيين الموزمبيقي جواكيم شيصانو مبعوثا للاتحاد الإفريقي إلى الصحراء.
وأوضح بودن أن اكتساب المغرب العضوية في هذا المجلس يعتبر “تحولا استراتيجيا سيعيد ترتيب الأسبقيات في المجلس باعتباره مؤسسة قارية لها صلاحيات واسعة في صناعة السلم و الأمن بالقارة والحيلولة دون تفجر النزاعات”.
ويقرأ بودن في فوز المغرب بالمقعد، ممثلا عن منطقة شمال إفريقيا، اعترافا لـ39 بلدا بأهمية مكانة المغرب القارية، مشيرا إلى أن تصويت أعضاء المجلس الوزاري التنفيذي في دورته 32 جاء “تأكيديا لتصويت الدول الأعضاء بالإتحاد الإفريقي لصالح عودة المغرب لأسرته القارية في القمة 28”.
كما يتيح الموقع الجديد للمغرب، حسب بودن دائما، تضييق الخناق على خيارات الجزائر والبوليساريو، لافتا إلى أن التلويح باللجوء إلى الخيار العسكري سيصبح فاقدا للجدوى، لتعارضه مع خارطة الطريق الشاملة التي وضعها الاتحاد الافريقي بشأن الخطوات العملية لإسكات البنادق والأسلحة في إفريقيا بحلول 2020، وهي جزء أساسي من الأجندة القارية 2063، وهو ما يسهر المجلس، الذي يتشكل من 15 عضوا، على تنفيذها وتدعمه لجنة أجهزة الأمن والمخابرات الإفريقية.
وأبرز بودن أنه، إضافة إلى المغرب، 6 دول من أصل 10 تم انتخابها في مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي لا تعترف بالبوليساريو، وهي غينيا الاستوائية، والغابون، والطوغو، وليبيريا، وسيراليون، وجيبوتي وهي دول سبق لها أن كانت من بين الدول التي رفعت عريضة إلى رئيس القمة 27 للاتحاد الإفريقي قصد تعليق عضوية “الدولة الوهمية ” في هياكل الاتحاد.
وأشار إلى أن المغرب سيجاور في مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي خمسة أعضاء آخرين تستمر عضويتهم في المجلس إلى غاية 2019، وهي مصر، ونيجيريا، وكينيا، وزامبيا والكونغو.
وخلص المحلل السياسي إلى أنه و من خلال هذه المعطيات يتضح أن 8 أعضاء داخل المجلس لهم تطابق في وجهات النظر مع المغرب حول عدد من الملفات القارية، إضافة إلى التقارب المتصاعد مع كل من روندا ونيجيريا.
وتوقع بودن إمكانية فتح المغرب صفحة جديدة مع أنغولا بعد اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس بالرئيس الأنغولي لورنزو في القمة الإفريقية الأوروبية.
وعن العلاقة بالأعضاء الثلاثة الآخرين، مصر وكينيا وزيمبابوي، فوصفها بودن بكونها “لازالت محكومة بالغموض والتقاطع”.