• كازا.. اعتقال شقيقين قتلا شابا بسيف في سلا
  • قضية الصحراء.. الدبلوماسية المغربية تضرب بقوة عبر العام
  • نشر صورتها في كتاب مسيء للمغرب.. ريفية تقاضي كاتبا إسبانيا
  • الخلفي ومفرقعات عاشوراء: لن نتساهل
  • العثماني: غادي نديرو الفقراء فعينينا!!
عاجل
الجمعة 26 يناير 2018 على الساعة 16:36

“الخط الأخضر” للتبليغ عن الرشوة.. قليل اللي مسوّق ليه!!

“الخط الأخضر” للتبليغ عن الرشوة.. قليل اللي مسوّق ليه!!

أ ف ب

ينهي سليمان بريهمي حديثه عبر “الخط الاخضر” حانقا. لم ينفعه اللجوء إلى هذا البرنامج المخصص للتبليغ عن الرشوة والفساد، في معركته لإخراج مستأجرين من عقار يملكه رغم أنهم لا يدفعون المتوجب عليهم، ويقول إنهم يستقوون بدعم داخل الإدارة.
ويقول سليمان (41 سنة)، الذي يعيش في مدينة سلا حيث يعمل سائق حافلة، “إنهم لا يختلفون عن الآخرين”، في إشارة إلى مخاطبيه عبر “الخط الأخضر”.
ولقي هذا الخط ترحيبا كبيرا عندما أعلن إطلاقه في يونيو 2015 وسط حملة إعلامية مكثفة، باعتباره يضمن عدم الكشف عن هوية مستعمليه من المبلغين عن الرشوة.
ويقول مدير الشؤون الجنائية بالنيابة في وزارة العدل، هشام ملاتي، المشرف على برنامج الخط الأخضر، “بلغت المكالمات الواردة على الخط الأخضر سقف 6000 مكالمة في اليوم، ثم تراجعت لتستقر في حدود 500 مكالمة يوميا”.
وتبدو هذه الحصيلة هزيلة بعد 30 شهرا على الشروع في تنفيذ البرنامج، إذ هناك 36 متابعة قضائية فقط انبثقت عن التبليغات، بالاستناد إلى آخر الأرقام الرسمية.
ويقول ملاتي: “يملك المبلغون ضمانة عدم الكشف عن هوياتهم، لكن بعضهم يتراجع عندما يتعلق الأمر بالتقدم بشكوى قضائية”، موضحا أن ثماني مكالمات من أصل عشر، ليست “بالتحديد” قضايا ارتشاء، إنما هي عبارة عن ادعاءات تعوزها عناصر ملموسة.
وينطبق هذا الوضع على سليمان بريهمي المتيقن بأن المستأجرين الذين يرفضون دفع متأخرات الإيجار “يتمتعون بدعائم قوية في إحدى الوزارات”.
لذلك، اتصل بالرقم الأخضر0800004747 للتبليغ عن تقاعس القضاة ورجال الشرطة في تطبيق الأحكام القضائية المتتالية بإفراغ البيت موضع النزاع، لكن مشكلته أنه لا يملك حججا تؤكد اتهاماته.
وذكر تقرير لمنظمة “ترانسبرانسي المغرب” غير الحكومية أن “ما بين 2014 و2015، دفع حوالي 48 في المائة من المغاربة، مرة واحدة على الأقل، بقشيشا مقابل الحصول على خدمة عمومية”. وقطاع القضاء هو على رأس قائمة الأجهزة موضع الشكوى، تليه مؤسسة الشرطة والمستشفيات، تبعا لنتائج الدراسة الصادرة سنة 2016.