• بعد بوعشرين.. توقيف ابتسام مشكور
  • النيابة العامة تعتبر ما يقوم به المعتقلون فوضى.. الزفزافي يُطرد من الجلسة بسبب الانفصالية أمينتو حيدر
  • تطبيق القانون والتبليغ عن محاولات الإرشاء.. تعليمات صارمة من الحموشي إلى شرطة المرور
  • الاستماع إلى شرطي في القضية.. تونسية حاولت تسريب مخدرات إلى عشيقها في عكاشة وسط سبرديلة!
  • شبيبة البام مشات بعيد: إلغاء الفلسفة من امتحانات الباك يضاعف أزمات التفكير الفلسفي… من إعدام سقراط إلى نكبة ابن رشد!!
عاجل
الأحد 21 يناير 2018 على الساعة 21:24

كلشي خارج للشارع واقف على شغالو.. زيارة ملكية منوّضة الخلعة فالمسؤولين ديال مراكش!

كلشي خارج للشارع واقف على شغالو.. زيارة ملكية منوّضة الخلعة فالمسؤولين ديال مراكش!

ياسين مهما (مراكش)

أربك شيوع خبر زيارة ملكية إلى مدينة مراكش، نهاية شهر فبراير المقبل، حسابات المسؤولين فيها وحولهم إلى ما يشبه روبوهات لا تهدأ ولا تنام، بعدما اضطروا، منذ توصلهم بالإشعار بحر الأسبوع الجاري، إلى ترك مكاتبهم، على غير عادتهم، والخروج إلى شوارع وطرقات المدينة، والوقوف، بصفة شخصية على سير أشغال غرس الأشجار والزهور وتبليط الأرصفة وصباغة الواجهات في الأماكن المنتظر أن يمر منها الموكب الملكي.
وفي الوقت الذي شوهد قياد ومقدمون يرافقون فرق النظافة، التي أصبحت تشتغل كخلية نحل، صباح مساء بدون توقف، بتعبير أحد المواطنين، نزلت الشركتان، صاحبتا الامتياز في هذا القطاع، بكل ثقلهما في العديد من المناطق وبعض الحدائق التي ظلت طي النسيان والإهمال منذ أمد بعيد، مستعينتين في ذلك بآليات وتجهيزات لم يرها سكان المدينة إلا في الشهور الأولى من حلول الشركتين في مراكش.
وانطلقت شاحنات «البلدية» في سباق مع الزمن لإصلاح مصابيح الإنارة العمومية في العديد من الأحياء المحيطة بمواقع الزيارة الملكية، دون أن تطال هذه الإصلاحات جهات أخرى لإخراجها من الظلام الدامس الذي تعمه في عتمته، مع ما يسببه مثل هذا الوضع من أضرار لقاطنيها.
وقد فوجئ المواطنون، وهم يغادرون إلى مقرات عملهم، بمجموعة كبيرة من سيارات الدولة وهي مصطفة في عدة شوارع رئيسية بالمدينة، قبل أن ينتشر بين المواطنين الخبر اليقين بأن الأمر يتعلق بزيارة ملكية محتملة وأن أوراش «التبليط» وترقيع المساحات الخضراء بأشكال من الورود أحيت هويتها تندرج في إطار الاستعدادات الجارية للزيارة الملكية، في حين كان الاعتقاد السائد لدى البعض من سكان مراكش هو أن كارثة أخرى قد حلت بالمدينة، حيث علق أحدهم ساخرا «اعتاد سكان مراكش ألا يروا المسؤولين المحليين مجتمعين سوى في الكوارث والمصائب والوقفات الاحتجاجية ومسيرات فاتح ماي».
واستنكر العديد منهم، في تصريحات متطابقة، إصرار السلطات المحلية على رسم «خارطة طريق» للموكب الملكي وسعيها الحثيث إلى مروره من شوارع دون أخرى.
وأعرب هؤلاء عن إحساسهم ب«الحكْرة» و«الظلم» وهو يعاينون مسؤوليهم ينفضون عن أنفسهم غبار الخمول والكسل ويستنهضون هممهم، ليس لسواد عيون سكان مدينة مراكش، ولكن خوفا وخشية من الوقوع في زلة قد تغضب ملك البلاد وتعصف بمناصبهم، واصفين الاستعدادات الجارية للزيارة الملكية بكونها مجرد خداع وتحايل، ولا تليق بتاتا بمستوى الحدث، فقد كان أولى، يقول المتحدثون أنفسهم، أن تكون الحركية والأوراش التي تشهدها المدينة حاليا، مستمرة طيلة أيام السنة، مشددين على أن هدف الزيارة، إضافة إلى كونها تشكل فرصة يلتقي فيها عاهل البلاد بمواطنيه، هو تدشين وإعطاء الانطلاقة للمشاريع الحقيقية الكبرى الكفيلة بتحقيق إقلاع اقتصادي لجهة صنفت في خانة أكثر المناطق فقرا وتهميشا بالبلاد، في تناقض صارخ مع حجم الإمكانيات والمؤهلات التي تزخر بها، وهو ما عجز عن تحقيقه المشرفون على الشأن المحلي في المدينة الذين لم يكونوا في مستوى التطلعات والطموحات، على حد قولهم.
يذكر أن الكثير من سكان مدينة مراكش طالبوا، قبل أيام، بزيارة ملكية إلى المدينة، رافعين شعار: #مدينة_مراكش_تشتاق_لك_يا_ملك.