• بعد جائزة أفضل لاعب.. صحيفة إسبانية تختار الأسوأ
  • مبادرة.. 2000 درهم منحة للسجناء المبدعين
  • عاوتاني.. حريق في واحة أسرير
  • زاكورة.. إجراءات للوقاية من الليشمانيا في المؤسسات التعليمية
  • لمواجهة الرجاء.. بعثة السلام زغرتا تصل إلى كازا
عاجل
الإثنين 15 يناير 2018 على الساعة 10:54

بحال داك الشي ديال الأفلام.. قصة زواج كاتبة بريطانية بصاحب مطعم في تافراوت!!

بحال داك الشي ديال الأفلام.. قصة زواج كاتبة بريطانية بصاحب مطعم في تافراوت!!

محمد المبارك

عندما نسمع بزواج مغربي بأجنبية، أول ما يخطر بالبال هو زواج مبني على المصالح فقط، أما “جين” و”عبديل” فقصة زواجهما تصلح كرواية أسطورية عن الحب تتناقلها الأجيال كما تتناقل قصة روميو وجولييت. كيفاش؟

بداية القصة

في سنة 2005، جات “جين جونسون”، وهي روائية بريطانية معروفة ومديرة النشر في دار نشر “هاربر كولينس” اللندنية الشهيرة، ومعاها صديقها “بروس” إلى منطقة تافراوت باش تكتب القصة ديالها على القراصنة اللي كانو عايشين فهاد المنطقة، وكيخطفوا البريطانيين، على حسب ما قرات في كتب التاريخ، وكذلك لتمارس هوايتها في تسلق الجبال، خاصة أن منطقة تافراوت معروفة بجبل “وجه الأسد”.
وكأي سيدة مقيمة في المنطقة غادي دوز تما شهور طويلة بدات كتخرج للسوق وكتاخذ شنو خاصها وتما لقات واحد المطعم قريب للجبل مولاه يدعى عبد اللطيف باكريم، وهو أمازيغي من أبناء المنطقة، سماتو في البداية “قائد القراصنة” بسبب العمامة اللي كيلبس والشكل ديالو الكارزمي.
فواحد نهار قررت أنها تتسلق الجبل باش تشوف وجه الأسد، وفاش كانوا طالعين وبسبب الأمطار اللي طاحت فالأيام اللي قبل كانت التربة المتحركة ما قدروش يطلعو، وبسبب عدم درايتهم بالمنطقة وسوء التقدير، اضطروا يدوزو الليلة في الجبل. رغم أنها اتصلت بعبد اللطيف طلبا للمساعدة لكنها تراجعت خوفا عليه لأن المنطقة خطيرة وصعيبة فالظلام، وهنا غادي دوز “جين” ليلة صعبة غيرات ليها العديد من المفاهيم.
فاش قرب الفجر بدا تبروري كيطيح، الشي اللي خلاها تحس باللي البرد غادي يقتلهم، وهنا رجعات العديد من الأمور وبأنها في سن 48 عاما وقضت حياتها كلها خلف مكتب، وما عمرها فكرات في الحب ولا الزواج. شريط داز بسرعة قدام عينيها وفي الاخير طلعات الشمس وأول حاجة دارتها مشات لمطعم عبد اللطيف باش طمأنوا لأنه بقى كيصوني عليها. فاش دخلات للمطعم لقاتو موجد ليها خاتم مصورة فيه خيمة كرمز للأمان.

زواج وعرس..

فاش رجعات لبلادها بقاو على اتصال طيلة الشهور اللي دوزات، رغم صعوبة التواصل بينهم لأن “جين” لا تتحدث الفرنسية جيدا وهي اللغة الأجنبية الوحيدة التي يتقنها “عبديل”، ولكن حبل التواصل كان كيدوز.
بعد شهرين، “جين” رجعات للمغرب لقضاء أسبوع. عبد اللطيف استغل قدومها واقترح عليها الزواج فوافقت، وهنا غادي يتغير المسار ديال حياتها، حيث طلبات من دار النشر يلقاو ليها طريقة، وعطاوها صلاحية العمل من تافراوت واستغلال التقدم التكنولوجي ومواصلة العمل عبر الرسائل الإلكترونية والبرامج المتوفرة للولوج إلى قاعدة البيانات. وهكذا تستطيع “جين” أن تعيش حياتها الزوجية براحة لمدة 6 أشهر في المغرب، على أن تقضي 6 أشهر الأخرى في مكتبها في لندن، وكانت مناسبة أيضا لعبد اللطيف لأن منطقة تفراوت كيكونو فيها السياح فقط في الشتاء.

كوبل أسطوري..

بعد عام فقط من لقائهما الأول دارو عرس بسيط بين العائلة ديالهم، وبدأت حكاية هاد الكوبل الأسطوري. تقول “جين”: “إن علاقتي بعبد اللطيف تتسم بالمساواة والتوازن في كل شيء، فعندما تحب شخصا ما، فلا يتعين عليك أن تحاول تغييره. وهذا ما قمت به، فأنا لم أحاول يوما تغييره وكذلك هو، أنا ما دخلتش للإسلام، وهو باقي بعمامتو. نحن نحترم بعضنا البعض. فاش تنكونو في تافراوت من شتنبر إلى أبريل، فإن عبد اللطيف يكون ملكا في مملكته، وعندما ننتقل إلى بريطانيا، فإنه يتأقلم مع نمط الحياة الأوربية”.