• بعد ضجة البغرير والبريوات.. الوزير أمزازي في البرلمان
  • تفاعل قليل مع الصفحات وحسابات المؤثرين.. الفايس بوك زيّر الصمطة
  • رئيسها مرتبط بمنتجي الحشيش في المغرب.. تفكيك شبكة للمخدرات في إسبانيا
  • الريال.. رحلة الدفاع عن اللقب تبدأ بدون رونالدو وزيدان
  • هادي مزيانة.. تطبيق هاتفي للحماية من الانتحار
عاجل
الأربعاء 03 يناير 2018 على الساعة 23:04

الزيادة في ثمن السجائر.. المبليين قابلين بالأمر الواقع!! (وثيقة)

الزيادة في ثمن السجائر.. المبليين قابلين بالأمر الواقع!! (وثيقة)

يوسف الحايك

في وقت أقر قانون مالية سنة 2018 زيادة طالت أسعار السجائر مع مطلع السنة الجديدة، وجد مصطفى 43 سنة نفسه، منذ أمس الثلاثاء (2 يناير)، مجبرا على تقبل الزيادة في ثمن نوع السجائر التي اعتاد استهلاكها.

مكره أخوك
وقال مصطفى، وهو يتحدث إلى “كيفاش” في أحد محلات بيع التبغ ف حي “إشارة” الشعبي بتطوان، إن الزيادة طالت حتى هذا النوع من السجائر التي يستهلكها رغم أنه الأسوأ مقارنة مع باقي الأصناف الأخرى و”قاصح”، حسب تعبيره.
من جهته، قال عبد المالك (50 سنة) إنه لا يفكر في الزيادة بالقدر الذي يفكر فيه بالانقطاع عن التدخين من الأساس.
وأضاف متحدثا لـ”كيفاش” بالقول: “كنتمنى يزيدو أكتر في الثمن باش ما يشريها حد”، على حد قوله.
وعن تجربته الشخصية كمدخن، أوضح عبد المالك قائلا: “أنا بعدا كلما كانت الأزمة كنكمي أقل”.
واسترسل، وهو يتفحص إحدى السجائر الثلاث التي اقتناها، وهو يقول: “احنا كنكميو غير باش ننساو همومنا وهي اللي كتخلينا نكميو”.
وعاد عبد الملك بذاكرته إلى ما قبل 30 سنة تقريبا، حيث كان يتراوح ثمن السجائر ما بين 20 و25 سنتيم. وأضاف أنه كان يدخن قبل هذه الزيادة خمس سجائر في اليوم، والتي يبلغ ثمن الواحدة منها درهمين.
وشملت هذه الزيادة، وفق ما تم نشره في الجريدة الرسمية، سجائر”basic” التي انتقلت من 14 إلى 16 درهما، وسجائر “Casa” من 13 إلى 16 درهما، ثم سجائر “قصبة” بزيادة 3 دراهم لتنتقل من 12 إلى 15 درهما.

هامش الربح

من جانبه، قال عبد الخالق (25 سنة)، صاحب محل لبيع السجائر، إن الزيادة التي دخلت حيز التنفيذ يوم أمس الثلاثاء (2 يناير)، جاءت دون سابق إشعار و”لم نعلم بها سوى بالأمس من خلال رسالة قصيرة من طرف الشركة”، على حد قوله.
وأوضح عبد الخالق، في حديثه لـ”كيفاش”، أن الزيادة لم تشمل جميع أنواع السجائر، واقتصرت على السجائر ذات الثمن المنخفض، والأقل رواجا بالمقارنة مع الأصناف الأخرى.
وجوابا عن سؤال “كيفاش” حول هامش الربح في ظل الزيادة الجديدة، أكد صاحب المحل أنه لم يتغير بالنسبة إلى البيع بالجملة، فيما أصبح أقل بالنسبة إلى البيع بالتقسيط.

ردود الفعل

وحول ردود فعل زبنائه إزاء هذه الزيادة أشار عبد الخالق إلى أن هناك من يتقبلها عن طواعية، وهناك من يبدي امتعاضا منها “قبل ما يشري بزز منه”.
وعن تأثير الزيادة على الاقبال على استهلاك السجائر قال المصدر إنه في غضون يومين لم تكتمل الصورة بعد ويصعب إبداء حكم اتجاهها.
وأشار الشاب العشريني إلى أنه قبل الزيادة “كنا نبيع 10 آلاف سجارة تقريبا في الشهر الواحد”.

التهريب

ولفت عبد الخالق إلى أن الزيادة لم تقتصر فقط على السجائر الوطنية بل طالت حتى المهربة منها وخاصة تلك المهربة من الجزائر، والتي ارتفع ثمنها منذ 6 أشهر تقريبا، حيث كان ثمنها 13 درهما وحاليا أصبح 20 درهما.
ووصلت نسبة السجائر المهربة في المغرب، خلال سنة 2017، حسب معطيات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة إلى 5.64 في المائة، مقابل 7.46 في المائة عام 2016 و14.02 في المائة عام 2015.

سخرية

من جانبه، اكتفى محسن (31 سنة) بالتعليق على هذه الزيادة ساخرا: “أنا ما كنفكرش في الزيادة، المهم غير نجبرو باش نشريوه”.
وبينما طالت الزيادة كذلك ثمن سجائر “المغرب” التي انتقلت من 12 إلى 14 درهما، و”أولمبيك”، التي ارتفع ثمنها من 14 إلى 15 درهما، اقتصرت هذه الزيادة فقط على السجائر السمراء، فيما بقيت السجائر الشقراء بالثمن نفسه.

بين الأمس واليوم

في الأثناء أخبرنا أحمد (52 سنة)، وهو حارس سيارات، أنه كان يدخن “ملي كنت احمق، دابا كنكمي الكيف، كنعاون الفلاح”، وفق تعبيره.
وأوضح، في تصريح لـ”كيفاش”، أنه انقطع عن تدخين السجائر في الفترة ما بين سنتي 1988 و1989، “ملي كانت الباكية كتعمل 10 دراهم ونص”، على حد قوله.
و لم يفوت أحمد الفرصة للتنبيه إلى خطورة التدخين على الإنسان، خاصة إذا كانت البداية مبكرة.