• الدورة 17.. مهرجان مراكش يكشف لائحة أسماء لجنة التحكيم
  • بالصور.. العالم المغربي رشيد اليزمي يفوز بجائزة “الإبداع العلمي والتكنولوجي”
  • مهرجان مراكش.. عرض 80 فيلما من 29 بلدا
  • طرق وموانئ ومطارات وسدود.. تفاصيل “ممتلكات” المغرب!
  • الاستقبال الملكي/ الترشيح للمونديال/ زيارة الملك والملكة.. تفاصيل حول زيارة رئيس حكومة إسبانيا إلى المغرب
عاجل
الخميس 13 يوليو 2017 على الساعة 10:46

نداء استغاثة… من الوطن!

نداء استغاثة… من الوطن! رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani
رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani

 

أنا من سيتحدث اليوم. تركتكم تبرعون في الكلام كما يحلو لكم. كفاكم إذن. أنصتوا قليلا.

أنا من سيتحدث اليوم. انتظرتكم طويلا. صبرت عليكم. بلا فائدة.

أحتاج طبيبا على عجل. حالتي تسوء يوما بعد يوم. أكاد أيأس من الشفاء. وكلما تمسكت بالأمل تلاشى الأمل.

أريده خبيرا في علم النفس، ملما بتقنيات التنويم المغناطيسي، مطلعا على قراءة الكف، ومجربا في الرقية الشرعية، وقادرا على طرد النحس وفك الثقاف.

بهذه “التخصصات”، إن اجتمعت فيه، قد يفك عقدتي، ويشفي سقمي، فحالتي لا تقبل الانتظار.

أريد طبيبا يا سادة. أو عالما. على عجل أؤكد. الأمر جدي. حالتي ليست على ما يرام. دوخة طوال الوقت. غثيان أحيانا. وكثير من صداع الرأس. فاقد للتركيز. تائه.

لا تسخروا مني فتقولوا إنها بوادر حمل. لا ليست كذلك. هذا مرض. اضطراب. توتر. رهاب. شك. في الذات وفي الناس.

حالتي النفسية تتدهور. مصاب بانفصام في الشخصية. أحدث نفسي. أتلعثم. أعارض نفسي. أوبخني. أضربني. أمدحني. أسبني. أنا اثنان أو ثلاثة. أصبح أربعة أحيانا. وأصير أكثر من هذا العدد حين تشتد علي الأزمة.

لا أفهم نفسي. أنا بأكثر من اسم. بأكثر من وجه. وأصابعي ترتجف.

منذ شهور وأنا أقاوم المرض. بلا جدوى. أتوهم الشفاء فأعود لأمرض أكثر. تشتد الحمى علي. آخذ حبات أسبيرين. أراوغني. بلا نتيجة.

جربت الأطباء، والفقهاء، والدجالين، وزرت الأولياء الصالحين. ولا شفاء. ما الحل؟

الصداع يكاد يشق رأسي. نظري صار ضعيفا. ضباب في العينين. غيرت النظارات أكثر من مرة. لم ينفع معي شيء. الصداع هو هو. يكاد يشق رأسي. يكاد يشقني.

التهيؤات لا تبرح خيالي. أرى الشيء وعكسه في الوقت نفسه.
وكثيرا ما يغمى علي. أستعيد وعيي. لكني أسقط من جديد. أبحث عمن يسندني فلا أجد.

هل هذا مرض؟ ما اسمه إذن؟ ساعدوني على التشخيص على الأقل. تعبت. هل هي علامات جنون؟ هل هذا هو الانفصام؟ ما مرضي بالضبط؟

تعبت من هذا الحال. شهيتي، للكلام وللطعام وللأحلام، مسدودة. الأرق يقتلني. صرت عاجزا عن الحركة. وإن تحركت فعلت بمشقة.
أخشى أن أعثر في الطريق.

الكوابيس لا تنتهي. الفزع يسكنني.
أرى أشباحا وأسمع أصواتا. أصاب بالرعب. لا أميز بين صوت وصوت. ولا بين وجه ووجه. اختلطت علي الملامح، والمطامح. تهت بينكم.

أصدق ولا أصدق. أنا في حالة تيه كبيرة. في دوامة لا تنتهي.

أقرأ المعوذتين. وأَلْعَن الشيطان الرجيم. وأشرب ماء. وأحاول أن أهدأ. بدون نتيجة.

أرى المتناقضات. الأمل واليأس. أفرح ثم أبكي. أقرر وأتراجع. أطمح ويخيب ظني. أنتظر.

قد أبدأ يومي سعيدا. متفائلا. أسمع الكلام الوردي في كل مكان. لكن سرعان ما أحزن.

حزين أنا.

لا أفهم ما يحدث معي. كما لو أنهم يتآمرون ضدي. كلهم يدعون أنني في قلوبهم. يجاملونني. ينافقونني. يزعمون أنهم هنا من أجل مصلحتي فقط. من أجل راحتي فقط. لكنني ما عدت أصدقهم. بعضهم يكذب ببلاهة. وبعضهم يكذب علي ببراعة. كثيرا ما صدقتهم. واكتشفت الخدعة متأخرا.

بعضهم لا يخجل. مستمر في ما هو فيه.
وبعضهم يختفي حين يراني على وشك الشك. يتوارى في انتظار أن أتعافى ليعود إلي مبتسما كما العادة.

مريض.
حزين.
تائه.

أنا هنا. بلدكم. وطنكم. هل في قلبكم مكان لي. هل في قلبكم مكان للوطن. كفوا عن العبث إذن.

سامحكم الله… سامحكم الوطن.

#مجرد_تدوينة