• دوري الأمم الأوروبية.. مواجهة نارية بين هولندا وفرنسا
  • العثماني يرد على التلاميذ الذين سبوا والدته: الأمور عادت إلى نصابها في المدارس ويجب أن نرتقي بالخطاب!
  • جطو للأحزاب: رجّعوا فلوس الدعم!
  • ابن أكادير.. رشيد بودرقة مصمم لوغو البراق
  • ولد كازا وفعمرو 35.. شكون هو الشيفور ديال البراق؟ (فيديو)
عاجل
الإثنين 27 مارس 2017 على الساعة 13:07

عمر الشرقاوي: هل كان أمام البيجيدي خيار آخر؟

عمر الشرقاوي: هل كان أمام البيجيدي خيار آخر؟

في تدوينة له على موقع الواصل الاجتماعي الفايس بوك، تساءل عمر الشرقاوي، المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عن الخيارات التي كانت متاحة أمام حزب العدالة والتنمية لتشكيل حكومته، دون اللجوء إلى تشكيلها من 6 أحزاب.
وأكد عمر الشرقاوي أنه من الناحية النظرية كانت أمام الحزب مخارج متعددة، مشيرا إلى أن هذه المخارج “لا تأخذ بعين الحسبان السياق السياسي والقواعد السياسية الضمنية وحجم الضغوطات السياسية الملقاة على عاتق قادة الحزب الإسلامي”.
وكتب الشرقاوي: “كان بإمكانه أعلان الاعتذار عن العرض الملكي بتعيين الشخصية الثانية من حزبه والخروج للمعارضة للحفاظ على بريقه السياسي وطهرانيته الإيديولوجية. لكن براغماتيه السياسية وعقلانية قادته منعته من ذلك، فالحزب يدرك عبر تاريخ علاقته بالمؤسسة الملكية التي طبعتها لحظات مد وجزر، أن اللجوء إلى شكل من أشكال تحدي هذه الأخيرة غير مجدي للغاية، ولا يحقق لصاحبه غير المتاعب السياسية التي قد تعيد عقارب استراتيجية الإسلاميين للتغيير من داخل المؤسسات، التي وضع أسسها عبد الإله ابن كيران وخيار بناء الثقة مع القصر، إلى نقطة الصفر بعد 30 سنة من المجهود المضني لترسيخ جسور الولاء غير المشروط”.
وزاد المحلل السياسي: “من المؤكد أن عدم نهج خيار المواجهة وإبداء أي نوع من أنواع تحد الملكية كان سببا قويا وراء الموقف البيجيدي، لكن هذا لا ينبغي أن يسقط عن أذهاننا، النزعة البراغماتية والواقعية السياسية التي أصبحت تتحكم في مواقف وسلوكات الحزب الإسلامي، فقادة حزب العدالة والتنمية لن يقبلوا بالتفريط في موقع الإشراف على التدبير الحكومي، لما يحققه من استثمار أمثل للهوامش المتاحة، وخبرة سياسية وبرلمانية وتدبيرية والتي تدرك بالممارسة والمعايشة ولا تدرك بالانعزال بالمواجهة والمعارضة أو بالنظر وحده مهما بلغ”.
وخلص الشرقاوي إلى أنه كان متوقعا أن ينحو قادة حزب العدالة والتنمية إلى منطق التهدئة والتعايش مع إكراهات المرحلة، وتبرير ذلك بإشهار مصلحة الوطن والسياق الإقليمي عبر استدعاء قاموس فقه المقاصد ومفردات التدرج في الإصلاح السياسي والعناية في المقام الأول بالمحافظة على مكاسب السياسية وتوسيع دائرتها باستمرار.