• الحركة الشعبية.. امحند “العاصر” يبحث عن الولاية التاسعة!!
  • تزامنا مع ذكرى المسيرة.. المغرب يستعد لإطلاق قمره الاصطناعي الثاني
  • مسؤول جزائري لإمام مسجد: ركز على النظافة في الصلوات وخلينا من أبو هريرة!! (فيديو)
  • بعد انهيارها بسبب ارتفاع منسوب المياه.. انطلاق أشغال ترميم قنطرة واد الساقية الحمراء (صور)
  • “الأمير” لوكا مودريتش.. مسار لاجئ صار أفضل لاعب في العالم! (فيديوهات وصور)
عاجل
الخميس 23 مارس 2017 على الساعة 09:21

مشاورات لتشكيل… المعارضة!!

مشاورات لتشكيل… المعارضة!! رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani
رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani

 

يبدو أننا كنا على خطأ حين حملنا هم تشكيل الحكومة في قلوبنا ستة أشهر تقريبا، وصبرنا على ما جرى، وأضعنا الكثير من الجهد والوقت في التفكير والتحليل والتوقع وقراءة الطالع والفنجان والكف ورسم السناريوهات، وفي توقع من سيشارك ومن سيعارض ومن سينتظر دوره، ومن سيتحالف مع من ومن سيعارض من، ومن سيشهر الفيتو في وجه من ومن سيتمسك بمن، لنكتشف فيما بعد أننا كنا في حالة شرود جماعي، وأن الهدف غير محتسب، وأن جهدنا كله راح سدى، لأننا سلكنا الطريق الغلط منذ البداية.
وقد أضعنا أيضا الكثير من الجهد والوقت في نقل النقاشات والتصريحات وردود الفعل ووصف تشنجات الفرقاء، وتعاملنا مع أصحابها بهوس وبجدية غير مسبوقين، معتقدين أننا كنا نناقش ما ينبغي أن يناقش، وننبه إلى ما ينبغي أن ينبه إليه، لكننا اكتشفنا، بعدما فرج الله الكربة، أو كادت، أننا كنا نسير في الطريق غير الصحيح، وأن حساباتنا كلها كانت خاطئة، وأننا غامرنا باستثمار كل طاقاتنا في البحث عن مخرج لما خلناه أزمة، فيما الأحق بكل هذا الوقت والجهد شيء آخر غير تشكيل الحكومة.
وها هو الوقت يمر لنعاين كيف أن الأغلبية متوفرة (للغاية)، وأنه لا خصاص في الأحزاب التي ترغب (بل وتزاوكـ) في أن تكون في الحكومة، أو تشارك فيها، أو تساندها، نقديا أو نقدا، بل إن العرض يفوق الطلب بكثير، إلى درجة أن “السلعة” كلها مهددة بالكساد، و”المارشي” قد يتحول إلى مطرح كبير إن فسد ما فيه، وإن استمر الأمر على هذا الشكل فلا مفر من انهيار غير مسبوق للأسعار.
ما يحدث أشبه ببداية موسم تخييم (سياسي)، شعاره: “الحكومة للجميع”. أما المعارضة (المسكينة) فما عاد أحد يرضى بالمكوث فيها ولا حزب “يتواضع” ليشتغل منها، كأنما هي “فضاء” نجس أو تسكنه الأرواح الشريرة وطيور الوطواط.
هذا “الحرص” الحزبي الجماعي لدى الأحزاب على المشاركة، وعلى “تيسير” مهمة سعد الدين العثماني، يصيب بالحيرة. انتهت مرحلة “الإمساك الحكومي”، تحت مسمى “البلوكاج”، وجاءت حالة “إسهال” تهدد الجسم السياسي كله بالجفاف.
نحن الآن في وضع “تخمة”، فالجميع يرغب في المشاركة، بل ويدافع عن “حقه” فيها، وبسبب هذه “اللهفة” الجماعية أمام “الطبق” الحكومي الشهي، ستظل جبهة المعارضة فارغة، أو شبه فارغة، وحتى إذا صار فيها حزب فلن يكون إلا من باب “المعارضة الإجبارية”، وبهذا الشكل تصير أقرب إلى “لائحة انتظار” أو دكة احتياط”.
ربما نحتاج إلى تخصيص مكافآت لإغراء الأحزاب بالمعارضة، نسميها “التعويض عن المعارضة” مثلا، على غرار التعويض عن المرض أو التعويض عن فقدان الشغل. وربما نحتاج إلى خلق حقائب “وزارية” خاصة بالمعارضة، ونسمي من فيها “وزراء المعارضة”، على غرار “وزراء الدولة”. وإن لم ننجح في هذا أو في ذاك فلنجعل نبيلة منيب “رئيسة معارضة مكلفة بتشكيل المعارضة”، ولتجرب حظها في البحث عن حلفاء!
وبما أنه لا يوجد مؤشر على أن الأغلبية الجديدة ستتشكل بناء على تقارب سياسي أو إيديولوجي أو برنامجي، فليس من وسيلة أمام رئيس الحكومة للاختيار بين “المستعدين للمشاركة” إلا القرعة (الضمة على القاف وليس الفتحة طبعا)، فبهذا الشكل سنشكل الحكومة وسندخل التاريخ بأول حكومة تتكون عن طريق “بيل أو فاص”.
حظ سعيد…

#مجرد_تدوينة