• بشاعة في تارودانت.. نبش قبر واستخراج جثة والعبث بها!!
  • العيون.. صباغ يحاول اغتصاب تلميذ في مرحاض مدرسة
  • مبادرة.. طلبة المدرسة العليا للمعلوميات يفكون العزلة عن دواوير قرب مراكش
  • جواد منير.. استغنى عن الوظيفة العمومية مقابل ضيعة نخيل!
  • كان باغي يدير عمل مع لمجرد.. الحكم بسجن الفنان المصري محمد رمضان!
عاجل
الثلاثاء 14 فبراير 2017 على الساعة 16:42

تفاصيل تنشر لأول مرة.. لغز وفاة هبة!!

تفاصيل تنشر لأول مرة.. لغز وفاة هبة!!

فرح الباز
قبل أربعة أيام، انتشر على مجموعة من صفحات موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك خبر وفاة التلميذة هبة، التي كانت والدتها نشرت، منذ أزيد من أسبوعين، صورا لها، وقالت إنها تعرضت للضرب على مستوى عينيها من قبل معلمتها، في مؤسسة الأزهر في مكناس.
موقع “كيفاش” توجه إلى مكناس للوقوف على لغز وفاة هبة.

البداية بتدوينة
القصة بدأت بتدوينة نشرتها الأم، وفاء عيرود، على حسابها على موقع فايس، يوم السبت 28 يناير الماضي، قالت فيها: “ابنتي هبة تعرضت للتعنيف من طرف معلمتها بالصفع على الوجه، مما أدى إلى ضرر بالعينين، في مكناس، ولم ألق المساعدة من طرف الإدارة ولدي الوثائق التي تثبت ذلك”، مرفقة بصور للطفلة.
وفي يوم الجمعة الماضي (10 فبراير)، انتشر خبر وفاة التلميذة هبة العقيدي، في قسم المستعجلات في مستشفى محمد الخامس في مكناس، ووري جتمانها الثرى يوم السبت الماضي (11 فبراير).

شكاية ضد المعلمة
قبل يوم من نشرها للتدوينة، وضعت الأم وفاء عيرود، يوم الجمعة 27 يناير الماضي، شكاية لدى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في مكناس، ضد المعلمة “الكبيرة”، متهمة إياها بالاعتداء بالضرب على ابنتها، وشكاية أخرى، في اليوم الموالي، لدى وكيل الملك، الذي أمر بالاستماع إلى المعلمة والتحقيق في القضية.

النيابة العامة تتدخل
بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في مكناس، فتحت النيابة العامة تحقيقا في وفاة هبة العقيدي، واستدعت، أمس الاثنين (13 فبراير) المعلمة “الكبيرة”، التي غادرت مقر ولاية الأمن في حدود الساعة الـ11 ليلا، بعد أن تقررت متابعتها في حالة سراح.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال مدير المؤسسة، محمد الشلهاني، وإلى أعضاء في جمعية أباء وأولياء التلاميذ، وكذا إلى بعض زملاء هبة في القسم.
من جهتها، فتحت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية تحقيقا في الحادث، وأوفدت لجنة إلى المؤسسة استجوبت بعض زملاء هبة، للوقوف على ملابسات الحادث.
أما تقرير الطب الشرعي فسيتم الكشف عن نتائجه بعد يومين، بعدما أحيل على وكيل الملك.
وعلم موقع “كيفاش” أن محسوبين على عائلة أم هبة، هجموا، صباح اليوم الثلاثاء (14 فبراير)، على مؤسسة الأزهر، مشيرا إلى أن مدير المؤسسة “نقل بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفيات في حالة انهيار عصبي، رفقة إحدى المعلمات المصابة بمرض السكري”.
المصدر ذاته أكد أن معلمة أخرى أصيبت بجروح، وأنه تم إخلاء المؤسسة من التلاميذ بمساعدة رجال الأمن، الذين حلوا بالمؤسسة رفقة قائد المنطقة وبعض أعوان السلطة.
وأوضح المصدر ذاته أن الحادث “خلف حالة من الرعب في صفوف التلاميذ وأسرهم، الذين رفض بعضهم السماح لأبنائهم بالعودة للمدرسة بعد الزوال، خشية تكرار ما وقع”.

رواية الأم
موقع “كيفاش تيفي” زار، أمس الاثنين (13 فبراير)، بيت الأم وفاء عيرود، في حي البساتين في مدينة مكناس، حيث كان بعض أفراد العائلة حاضرين.
دخل الموقع غرفة الضيوف في المنزل، قدم واجب العزاء إلى والدة وفاء وامرأتين كانتا إلى جانبها، وانتظر، حوالي ساعتين، عودة وفاء وزوجها.
بعد عودتها، حكت أم هبة تفاصيل ما وقع، مشيرة إلى أن ابنتها تعرضت، يوم الثلاثاء 17 يناير الماضي، للتعنيف من قبل معلمة اللغة الفرنسية، التي صفعتها على مستوى عينيها اليسرى، ووجهت لها ضربتين على يديها اليمنى، وضربتين على اليسرى، وضربة أخرى بخرطوم ماء بلاستيكي على رأسها، قبل أن تعرضها لوابل من الشتائم والسباب، على حد تعبيرها.
وعن سبب إقدام المعلمة على فعلتها، قالت الأم: “هبة ما حضرتش نهار الاثنين حيث مشات تبدل النظاظر ديالها، وملي مشات نهار الثلاثاء قالت ليها المعلمة عرضي لـpoésie، وهي ما عرضاتش حيث ما حضراتش الاثنين”.
وأضافت الأم أن الاعتداء، الذي تعرضت له ابنتها، تسبب لها في ألم حاد، وانتفاخ تدريجي في عينها اليسرى، اضطرت معه الأم إلى نقلها إلى طبيب العيون، الذي اعتادت هبة، المصابة بنقص حاد في البصر، زيارته.
لم تتحسن حالة هبة بالأدوية التي وصفها لها طبيب العيون، ونقلتها والدتها مجددا، حسب روايتها، إلى الطبيب نفسه، الذي أحالها على أخصائي في أمراض الرأس، وأحالها بدوره على طبيب نفساني، إلا أن وضعيتها لم تتحسن، فقد استمر انتفاخ عينها، مع إحساسها بألم حاد في رأسها، تقول الأم.
وفي يوم الجمعة الماضي، دخلت هبة في غيبوبة، ونقلت إلى مستشفى محمد الخامس، وهناك لفظت آخر أنفاسها.

رواية المدير
ترك موقع “كيفاش” بيت الأم وفاء، وتوجه إلى مؤسسة الأزهر، في حي عمرو، حيث التقى مدير المؤسسة، محمد الشلهاني، وعدد من أعضاء جمعية أباء وأولياء التلاميذ.
الشلهاني قال، في تصريحاته لـ”كيفاش تيفي”، إن والدة هبة زارت المؤسسة يوم الجمعة 27 يناير الماضي، رغبة في رؤيته، إلا أنه كان في اجتماع في المديرية الإقليمية، وأخبرت الحارس العام بأن ابنتها تعرضت للتعنيف من قبل معلمة اللغة الفرنسية.
وأكد المدير أنه استفسر المعلمة حول هذه الاتهامات، لكنها “نفت نافيا قطعا أن تكون قد عنفتها”، مشيرا إلى أنه استغل الحفل الذي أقامته المؤسسة بمناسبة نهاية الأسدوس الأول، واستفسر تلاميذ المستوى الخامس ابتدائي، زملاء هبة، حول ما إذا كانت المعلمة قد اعتدت عليها، “وهو ما نفاه زملاؤها”.
الشلهاني أشاد بالتلميذة هبة العقيدي، التي التحقت بالمؤسسة التي يديرها، العام الماضي، لكنه كشف أنها كانت تعاني مشاكل اجتماعية ونفسية وصحية، فهي حسب قوله، كانت تعاني ضعفا حادا في البصر، وكان تقيم لدى والدة زوج والدتها.
كما أشاد المدير بسلوك المعلمة “الكبيرة”، التي قال إنها جاءت إلى المؤسسة منذ أشهور قليلة فقط، لتعويض معلم مريض.
وفي المقابل، كشف المدير لموقع “كيفاش تيفي” أن أحد زملاء هبة كشف بأن هذه الأخيرة حكت له عن أن والدتها أقدمت على ضربها بعصا على رأسها، بسبب حصولها على نقطة ضعيفة في امتحان لمادة الرياضيات، أياما قليلة قبل الحادث.

شهادة زملاء هبة
بإذن من مدير المؤسسة وجمعية أباء وأولياء التلاميذ ووالدة تلميذة، استمع موقع “كيفاش” إلى شهادات بعض زملاء هبة، الذين أجمعوا على أن المعلمة ضربت هبة على يديها، ولم تضربها على رأسها، مشيرين إلى أن السبب هو عدم استظهار هبة للـ”poésie”، كما طلبت المعلمة.
إحدى التلميذات المقربات من هبة، أكدت تصريحات المدير المتعلقة بكون والدتها ضربتها على رأسها بعصا، بسبب حصولها على نقطة ضعيفة في امتحان مادة الرياضيات.

حياة أسرية غريبة
بمجرد وصول الموقع إلى منزل والدة هبة، طلب تصوير الربورطاج في غرفة الراحلة، إلا أننا أخبرنا بأنها لم تكن تقيم في منزل والدتها في حي البساتين، وإنما في منزل والدة زوج الأم في حي سيدي عمرو.
في بداية الأمر سجلنا تصريحات الأم وفاء، وعندما طلبنا التصوير مع الأب، أخبرنا من قبل الأم والأسرة بأن والد هبة متوفي ويدعى حسن العقيدي، وهو مندوب سابق لدى وزير الشباب والرياضة.
إلا أن موقع “كيفاش” علم من مصدر موثوق، أن الأب حي يرزق، وقد كان يشغل هذا المنصب عندما كان القيادي الاتحادي محمد الكحص وزيرا للشباب والرياضة.