• اعترفت بالمجهود.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بقانون للهجرة واللجوء
  • بقات مصرة.. ميركل تطالب الجزائر بترحيل مواطنيها من ألمانيا
  • من 199 إلى 240 درهما.. “أورنج” تطلق عروضا جديدة للويفي ديال الدار
  • البرلمانية التجمعية أسماء اغلالو لعبد العزيز أفتاتي: هبل تعيش!
  • باب سبتة.. حجز أزيد من 10 آلاف حبة قرقوبي
عاجل
الأربعاء 28 ديسمبر 2016 على الساعة 10:15

التقاعد/ الإضراب/ الميكا/ الكونطرا/ القاصرات.. قوانين الجدل

التقاعد/ الإضراب/ الميكا/ الكونطرا/ القاصرات.. قوانين الجدل

فرح الباز
عرفت سنة 2016 المصادقة أو تفعيل العمل بمجموعة من القوانين التي أثارت الكثير من الجدل، وشكلت مادة دسمة للنقاش العمومي، وحظيت باهتمام نشطاء الشبكات الاجتماعية.

التقاعد

أفلحت الحكومة في كسب رهان إخراج مشاريع قوانين إصلاح أنظمة التقاعد لحيز الوجود، بمصادقة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، يوم الثلاثاء 19 يوليوز الماضي، على مشاريع القوانين المتعلقة بإصلاح التقاعد، بعد أن أحيلت عليها من مجلس المستشارين.
وتهم مشاريع القوانين هذه، والتي قدمها إدريس الأزمي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية، مشروع قانون رقم 71.14 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 011.71 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، ومشروع قانون رقم 72.14 المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد موظفو وأعوان الدولة والبلديات والمؤسسات العامة المنخرطون في نظام المعاشات المدنية، ومشروع القانون رقم 95.15 الذي يغير ويتمم القانون رقم 013.71 الصادر بتاريخ 30 دجنبر 1971 المحدث بموجبه نظام المعاشات العسكرية، ومشروع القانون رقم 96.15 الذي يغير ويتمم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.216 الصادر في 20 من شوال 1397 (4 أكتوبر 1977) المتعلق بإحداث نظام جماعي لمنح رواتب التقاعد.
وقبل إحالتها على مجلس النواب، صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية في مجلس المستشارين، في اجتماع عقدته يوم الاثنين 27 يونيو الماضي، على مشاريع قوانين التقاعد.
وفي السياق نفسه، وضع عز الدين زكري، المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد المغربي للشغل، استقالته من مهام أمين مال لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس المستشارين، احتجاجا على عرض قوانين التقاعد للتصويت ضدا على رغبة المركزيات النقابية التي انسحبت من أشغال اللجنة، متهما الحكومة بالتحكم في أشغال لجنة المالية في مجلس المستشارين.
ونفذت نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل، الذراع النقابية لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم السبت 16 يوليوز الماضي، في الرباط، احتجاجاً على إخراج الحكومة لمشاريع قوانين التقاعد، كما أعلنت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تنظيمها لوقفة احتجاجية واعتصام أمام البرلمان لمدة يومين.

الإضراب
بعد سنوات من الانتظار، صادقت الحكومة، خلال اجتماعها يوم 28 يوليوز الماضي، على مشروع القانون التنظيمي رقم 15-97، والمتعلق بتحديد شروط وكيفية ممارسة حق الإضراب، لذي اشتغل على إعداده عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية.
ويمنع هذا القانون الإضراب على كل من الموظفين الذين يؤمنون سير المصالح الضرورية للعمل، والمكلفين بالأمن والحفاظ على التجهيزات العامة، والأشخاص المكلفين بتأمين الحد الأدنى من الخدمة مثل القضاة وقضاة المحاكم المالية، وموظفي الإدارة الترابية والأمن الوطني والقوات المساعدة، وموظفي وأعوان إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وحاملي السلاح، وموظفي وأعوان إدارة السجون وإعادة الإدماج، وموظفي وأعوان الهيئة الوطنية للوقاية المدنية، وموظفي وأعوان المياه والغابات حاملي السلاح.
مشروع القانون قنن مبدأ الأجر مقابل العمل قائلا إنه يعتبر من المبادئ التي استقر عليها الاجتهاد القضائي؛ إذ يُعتبر الأجراء المشاركون في الإضراب في حالة توقف مؤقت عن العمل خلال مدة إضرابهم، وفي هذه الحالة لا يمكنهم الاستفادة من الأجر عن المدة المذكورة.

التوظيف بالكونطرا
رافق طرح مشروع المرسوم رقم 770-15-12، المتعلق بالتوظيف بالتعاقد، على جدول أعمال مجلس الحكومة، موجة استنكار واسعة من طرف الهيئات الحقوقية والنقابية، التي اعتبرت أن هذا المشروع يدخل في إطار “مسلسل ومخطط ممنهج لتدمير” الوظيفة العمومية، و”سد كل الأبواب أمام أبناء الشعب من العاطلين عن العمل”.
وبالتزامن مع هذا الجدل، خرج محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، في تصريحات صحافية، للدفاع عن قانون التوظيف بالكونطرا، مؤكدا أن هذا الأخير آلية لـ”إطفاء دينامية جديدة” على الإدارة، ومشددا على أنها “لن تحل محل التوظيف، والموظفين الحالين والمستقبليين لن يتأثروا بهذا الأمر”، مشيرا إلى أن الوزارة ستستمر في توفير المناصب في إطار الوظيفة العمومية.
وفي اجتماعه الأسبوعي، صادقت الحكومة يوم 24 يونيو الماضي، على مشروع مرسوم رقم 770-15-2 بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية.

منع الميكا
في فاتح يوليوز الماضي، داخل القانون 15-77، الذي يقضي بمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتسويقها واستعمالها، والذي صادقت عليه الحكومة يوم الخميس 29 أكتوبر 2015، حيز التنفيذ.
تفعيل هذا القانون رافقه إطلاق حملة وطنية لجمع وإتلاف الأكياس البلاستيكية تحت شعار “زيرو ميكا”، كما رافقه تنظيم أشكال احتجاجية من قبل لتنسيقية الوطنية لمهنيي البلاستيك، التي يشرف عليها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وبررت التنسيقية احتجاجاتها بكون تطبيق القانون 15-77، سيؤدي إلى “تشريد أزيد من 50 ألف عامل يشتغلون في صناعة الأكياس البلاستيكية، وسيتسبب في إغلاق أزيد من 300 مقاولة”.
وشكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أبرز معارضي قانون منع الأكياس البلاستيكية، حيث قدم فريقه البرلماني في مجلس النواب مقترح قانون يهدف إلى تغيير القانون 77.15، للتمديد بفترة انتقالية مدتها خمس سنوات لوضع التدابير المواكبة والبديلة.

تشغيل القاصرات
نجح محمد الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، في لمشروع القانون 19.12، المتعلق بتحديد شروط شغل وتشغيل العمال المنزليين، رغم ما واجهه القانون من معارضة من طرف الأحزاب السياسية والهيئات الحقوقية والمدنية، بسبب إجازته تشغيل القاصرات أقل من 18 سنة.
وصادق 49 عضوا في مجلس النواب، ليلة الثلاثاء 31 ماي الماضي، في جلسة تشريعية، على مشروع قانون العمال المنزليين، وعارضه 7 برلمانيين، فيما غاب 339 برلمانيا.
منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، عارضت القانون، معتبرة أن هذه المبادرة التشريعية هي بمثابة “جريمة نكراء في حق الطفولة المغربية، وتكريس لمبدأ السخرة الذي يعتبر من بقايا أشكال العبودية”، ومشيرة إلى أن مصادقة البرلمان على القانون الخاص بعمال وعاملات المنازل يشكل “وصمة عار على جبين الحكومة، ومسا بصورة المغرب في الخارج”.
كما نظمت مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية في مدينة أكادير، يوم الأحد 15 ماي الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية أكادير إداوتنان، ضد تمرير الحكومة لهذا القانون، الذي وصفته بـ”قانون العبودية”، معتبرة أنه “يشرعن لاستغلال واستعباد الفتيات القاصرات”.